دولي

يلدريم: تركيا تعتزم إحياء خطط تعزيز سلطات أردوغان

أنقرة – قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم امس إن الحكومة التركية ستستأنف قريبا جهودا لتغيير الدستور وتوسيع صلاحيات رئيس الجمهورية في إحياء لخطة مثيرة للجدل بعد أن أشار أحد زعماء المعارضة إلى تأييدها.
وسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يحكم تركيا منذ العام 2003 لوضع دستور جديد بنظام الرئاسة التنفيذية مما يجعله يحكم قبضته على السلطة. وأظهرت بعض استطلاعات الرأي في الماضي أن الأغلبية تعارض هذا التغيير.
ومع ذلك عزز أردوغان سلطته وشعبيته منذ محاولة انقلاب فاشلة للإطاحة به في 15 تموز(يوليو). وقتل نحو 240 من الموالين للحكومة و100 جندي مارق في موجة من أعمال العنف.
وكانت حالة الطوارئ التي فرضت في تموز(يوليو)  للقضاء على المتآمرين من الأجهزة الأمنية والمدنية أتاحت للحكومة أن تحكم بموجب مرسوم.
وقال يلدريم الذي عينه أردوغان في منصبه في أيار (مايو) لأعضاء من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تصريحات نقلها التلفزيون على الهواء مباشرة “على تركيا أن تعطي الأمر الواقع وضعا قانونيا”.
وأضاف أن النظام سيساعد مؤسسات الدولة على العمل في تناغم أكثر ويضمن استمرار الاستقرار السياسي.
وانتخب أردوغان وهو الزعيم الأكثر شعبية في تركيا منذ 80 عاما لمنصب الرئيس العام 2014 بعد أن تولى رئاسة الوزراء لثلاث فترات. ويصف الدستور الحالي منصب الرئيس بأنه شرفي إلى حد كبير.
وقال يلدريم “سنتخذ على الفور خطوات في هذا الاتجاه ونترك إما البرلمان أو الشعب يقرر”، وتعهد بالعمل عن كثب مع إردوغان لصياغة التغيير.
ويحتاج الإقرار المباشر لأي تغيير دستوري تأييد 367 نائبا على الأقل في البرلمان المؤلف من 550 مقعدا. ويملك حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه يلدريم 317 مقعدا. ويمكن إجراء استفتاء على التعديل الدستوري إذا حظي بتأييد 330 نائبا.
كان دولت بهجلي الذي يملك حزبه الحركة القومية 40 مقعدا في البرلمان تراجع أمس عن معارضته للنظام الرئاسي وقال لحزبه إنه لن يعارض الخطة الآن لأنها ستعمل على “تقوية النظام الحالي”.
ووصف يلدريم تصريحات بهجلي بأنها أمل ملهم وقال إنه قبل دعوته لتقديم تعديل دستوري بشأن الرئاسة للبرلمان سريعا.
وقال “رأى يهجلي أن إزالة عقبة النظام ضرورة وتمهد تصريحاته الطريق وهو أمر مشجع”.
ويعارض إنهاء النظام البرلماني في تركيا ثاني وثالث أكبر حزبين في البرلمان وهما حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي.
الى ذلك، قال تلفزيون (إن.تي.في) إن السلطات التركية أصدرت امس مذكرات اعتقال بحق 215 من أفراد الشرطة بينهم 147 قائدا في عملية مرتبطة بمحاولة الانقلاب في تموز (يوليو).
وذكر التلفزيون أن 30 من هذه المجموعة اعتقلوا حتى الآن.
وشهدت تركيا عمليتي اعتقال كبيرتين لأفراد من الشرطة منذ السابع من تشرين الاول (أكتوبر) في إطار ما تقول الحكومة إنه حملة تهدف للقضاء على أنصار رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تلقي عليه أنقرة مسؤولية تدبير الانقلاب الفاشل.
وينفي كولن الاتهامات بأنه دبر الانقلاب الذي قتل خلاله أكثر من 240 شخصا.
وسُجن نحو 32 ألف شخص كما عُزل 100 ألف من الجيش والشرطة والمعلمين والقضاة والمدعين وآخرين من مناصبهم.
وذكرت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة عزلت 201 من أفراد قواتها الجوية و32 آخرين من البحرية.
ونقلت قناة (إن.تي.في) عن السلطات القول إن كل أفراد الشرطة المئتين وخمسة عشر يشتبه في أنهم يستخدمون تطبيق بايلوك للرسائل على الهواتف الذكية والذي يستخدمه أنصار كولن منذ 2014. وأضافت القناة أن معظم مذكرات الاعتقال صدرت بحق أفراد شرطة في أنقرة وإن الباقين في 13 إقليما.
ومن خلال اختراق الخصائص الأمنية لبرنامج بايلوك تتبعت وكالة المخابرات آلاف الأشخاص الذين تقول إنهم جزء من حركة كولن ومرتبطون بمحاولة الانقلاب العسكري.
ووافق البرلمان على تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى في تصويت شكلي إلى حد بعيد لأن حزب العدالة والتنمية الحاكم يتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان ولأن حزب الحركة القومية المعارض تعهد بدعم هذا الإجراء.
ورفض حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد ثالث أكبر أحزاب المعارضة تمديد حالة الطوارئ معللين ذلك بمخاوف من استهداف الأبرياء.
وقال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء إن الشعب التركي بأكمله تعرض للأذى من قبل أنصار كولن.
وقال اليوم “لا يوجد ضحايا من منظمة كولن الإرهابية. هناك فقط 79 مليون ضحية لهذه المنظمة الإرهابية.”-(رويترز)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock