أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

يوم أو بعض يوم وينتهي العمر الافتراضي للحكومة.. هل نجحت “نهضة الرزاز”؟

محمود الطراونة

عمان – يوم او بعض يوم، هو العمر المتبقي من حكومة “النهضة” التي يرأسها عمر الرزاز منذ الرابع عشر من حزيران (يونيو) من العام 2018، ليترجل من جديد من سدة الدوار الرابع إيذانا بتكليف رئيس جديد قد يكون اقدر على إدارة المرحلة المقبلة التي تعصف بها ملفات وبائية واقتصادية ومعيشية صعبة.

ورغم عدم وضوح الرؤية والغموض الذي يكتنف اسم الرئيس المكلف، الا ان الملامح المقبلة للحكومة الجديدة ربما تكون اكثر قربا وشفافية من الناس وقدرة على تسيير الاعمال حتى مطلع العام المقبل.

اسماء معدودة طرحتها صالونات السياسة لتولي سدة (الرابع) غير ان لا اسم منها يقرأ حجم وخطورة المرحلة التي تحتاج رئيسا استثنائيا قادرا على الخروج من “قاع الزجاجة لا عنقها” بعد ان فقدت الحكومة الثقة مع الشارع وتضاءل رصيدها ليكون السؤال الرئيس ” متى ترحل الحكومة”!!.

حكومة الرزاز التي جاءت على وقع احتجاجات الدوار الرابع واستقالة حكومة هاني الملقي في “رمضان 2018″، واجهت سيلا من المخاضات الصعبة اولها فاجعة البحر الميت التي راح ضحيتها 22 شهيداً، واطاحت بوزيري التربية والتعليم والسياحة انذاك عزمي محافظة ولينا عناب.

كما شكلت أزمة إضراب المعلمين ضربة قاصمة اتت على ما تبقى من رصيدها ليعلن فايروس كوفيد 19 المستجد شهادة وفاتها في القدرة على العمل والانجاز بعد ان اخفقت في ابقاء البلاد بمنأى عنه لتسلل الفايروس عبر الحدود البرية في حالة تراخ واضحة رفعت معدلات الاصابة الى اكثر من 13 الف اصابة وما يزيد عن 70 وفاة.

حكومة الرزاز عاشت العام الحالي اسوأ مخاوفها ومراحلها بعد ان اجهز ازدياد معدلات الفقر والبطالة بفعل الفايروس والاجراءات غير الحصيفة بظلالها على الإقتصاد الوطني، وسط حالة من الركود العالمي، ومديونية تجاوزت حاجز الثلاثين مليار دينار بنسبة تجاوز الـ100% من الناتج المحلي الاجمالي.

وفضلا عن معضلة الاقتصاد، فقد واجهت حكومة الرزاز احتقانا شعبيا واتهامات بالفشل في إدارة المعركة مع فايروس كورونا، وعجزها عن تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة في ظل أرقام نمو مفزعة وارتفاع في معدلات الفقر الكبيرة والبطالة لحاجز الـ23%.

وبعد مرور أكثر من 835 يوما يستعد الرزاز لحزم حقائبه استعدادا للرحيل كاستحقاق دستوري بعد صدور الارادة الملكية السامية بحل مجلس النواب وفقا للمادة 74 من الدستور التي تنص “الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها”.

الرزاز وخلال الـ835 يوما اطلق وعودا بالنهضة وتحسين الاوضاع والتزم بأكثر من 434 التزاما نفذ منها ما لا يتجاوز الـ20%، فضلا عن تراجع المؤشرات الاقتصادية في عهده و”ارتفاع المديونية بقيمة 4 مليارات دينار” ونسب بطالة كسرت حاجز الـ 23% وتوزير 52 وزيراً شاركوا في الحكومة على مدار عامين و3 أشهر رغم سياسات الترشيد والترشيق وشد الاحزمة على البطون.

وها هي حكومة الرزاز تغادر لم يبق منها سوى الوعود التي اطلقها بـ”النهضة” وأخرى معلقة بإصلاحات سياسية وحكومات برلمانية طالما أرادها المواطن وقانون ضريبة لا يقل خطورة عن القانون الذي اطاح بسابقه هاني الملقي.

[email protected]

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock