فنون

“يوم فرح” في مركز لذوي الإعاقة

ديما محبوبة

عمان– “يوم مميز في حياتي، خصوصا أنها المشاركة الأولى لي في العمل التطوعي، والتعامل مع ذوي الإعاقة يبعث الحيوية وينشر المحبة بين الجميع، وما شعرت به هو إرسال رسائل صدق بيني وبين المشاركين في هذا اليوم”، هكذا وصفت هلا أبو عبيد شعورها بعدما شاركت في نشاط “يوم الفرح”.
وتشرح أنها قامت هي وزملاؤها طلبة الدبلوم “المهني اللاجئين والهجرة” من الجامعة الألمانية بالتعاون مع معهد العناية بصحة الأسرة ومؤسسة الحسين، مطلع الأسبوع الماضي، بتنظيم نشاط حمل اسم “يوم فرح” بهدف دمج أطفال من ذوي الإعاقة من أكاديمية العصام للتربية الخاصة وطالبات من مدرسة أم السماق الجنوبي بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة.
وتؤكد أبو عبيد أن فكرة هذا اليوم جاءت تحقيقا لنهج التعاون المشترك بين القطاعات المختلفة في المجتمع وتفعيلا لأهمية الدمج والمشاركة المجتمعية. وتقول إن رسمة الفرح على وجوه ذوي الإعاقة أفضل ما حدث لها في حياتها.
ومن النشاطات التي قام بها طلاب الألمانية وعددهم تسعة؛ الرسم واللعب ومساعدة الأطفال ذوي الإعاقة على تجاوز الصعوبات ومحاولة دمجهم مع طالبات مدرسة أم السماق.
في حين تبين طالبة الدبلوم لانا صوالحة، أن التركيز على أهمية التعلم من خلال اللعب مهم جدا، خصوصا في المراحل العمرية المبكرة والتركيز على ابتكار أفكار جديدة تلائم الفئة العمرية المستهدفة.
وهذا ما حاولوا فعله في “يوم الفرح”، حسب ما أسموه، مع الأطفال ذوي الإعاقة؛ إذ كان الحوار وطرح الأسئلة لتدريب العقل على أسلوب الحوار والتقييم الصحيح للوصول إلى النتيجة المرجوة من هدف التعلم.
وتوضح مديرة الأكاديمية فريال مدادحة، أن فكرة الدمج التي وقعت على طلاب أكاديمية العصام لذوي الإعاقة مهمة جدا وعملت بالفعل على إدخال الفرح لأنفس الأطفال وحتى المعلمين، فغيروا روتين الأيام، وشعر الطلاب أنهم مفيدون ويمكن أن ينجزوا مهارات معينة.
أما المعلمة رانيا الخواجة، فمدحت هذه المبادرة وتمنت استمرارية هذه المبادرات التي ترسل بالخير والمحبة بين أفراد المجتمع، ولأهميتها الكبيرة على الطلاب والأطفال من ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن معظم الأطفال هم من المصابين بالتوحد أو الداون سيندروم، وكان التفاعل كبيرا وطرزت هذه المبادرة الفرحة والصدق والعطاء.
أما طالبة الدبلوم جوليا وهي فتاة إيطالية والتي تحدثت عن تجربتها في يوم الفرح، فتقول “اللعب مع الأطفال وإظهار النشاط والطاقة من كلا الطرفين كطلاب الجامعة وطلاب الأكاديمية بين طبيعة الاختلاف وأهميتها في المجتمع، ووجوب الدمج والبعد عن مظاهر الشفقة والابتعاد عن ذوي الاعاقة”.
وتنصح من تجربتها الشخصية بأن كل ما يحتاجه الأطفال ذوو الإعاقة هو الاهتمام والإحساس بالاطمئنان والأمان، والدمج يجب أن يكون في مرحلة نموهم مع نظرائهم من الأطفال من غير المعاقين.
وعن مشاركة الطالبة لين من مدرسة أم السماق، بينت أنها شعرت بالتغيير، وأن نظرتها لذوي الإعاقة باتت مختلفة، فالدمج الذي وقع في “يوم الفرح” من أفضل الأنشطة التي غيرت في حياتها وأشعرتها بأهميتها، وأهمية ما قامت به، وتفكر في إكمال هذه المبادرة وجعل زياراتها مستمرة لمثل هذه المراكز والاهتمام أكثر بفكر الدمج.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock