آخر الأخبارالغد الاردني

“يونيسف” تطلق برنامجا لمواجهة عمل الأطفال في عمان والزرقاء

هينجز: نستهدف الفئات الأكثر ضعفا بصرف النظر عن الجنسية

نادين النمري

عمان – تطلق منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، برنامجا للحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال في الزرقاء وعمان، يستهدف نحو 400 طفل من فئات الأطفال الأكثر ضعفا وهشاشة، وأسرهم.
وقالت نائب ممثلة مكتب “يونيسف” في الأردن، ايتي هينجز، إن “قيمة التمويل المتوفر للبرنامج والذي يهدف لمساعدة الأطفال في الخروج من بيئات العمل الخطرة والعودة إلى التعليم والتدريب، وتزويد أسرهم بحزم الدعم لتخفيف العبء على الأطفال للتوجه العمل، نحو 700 ألف دينار”، لافتة إلى أن “تطبيق البرنامج على نطاق المملكة كاملا يتطلب 5 ملايين دينار ما يعني أن فجوة التمويل تبلغ 4 ملايين”.
وأضافت، “بسبب محدودية التمويل، فإن البرنامج سيتم تطبيقه بالزرقاء وعمان، ويستهدف الأطفال الأكثر ضعفا وهشاشة، ويشمل أردنيين ولاجئين من مختلف من الجنسيات، وستنفذه جمعية رواد الخير الشريكة للمنظمة، بالتعاون من وزارة العمل والبلديات والمنظمات المحلية والقطاع الخاص، للتخلص من ممارسات عمالة الأطفال المؤذية وتوعية المجتمع بآثارها السلبية على الأطفال ومستقبلهم”.
ولفتت إلى أن “عمل الأطفال ظهر كأحد أبرز الاستراتيجيات السلبية التي اعتمدتها الأسر للتكيف لتلبية احتياجاتهم خلال الجائحة في تقييم الاحتياجات السريع الذي أعلنت عنه يونيسف الشهر الماضي، فضلا عن وجود أعداد أخرى كبيرة من الأطفال المنخرطين من قبل الأزمة في العمل”.

وبحسب التقييم الذي أجرته اليونيسف الشهر الماضي اعتمدت 80%  من الأسر على الأقل استراتيجية واحدة سلبية للتكيف خلال الأشهر الثلاثة الماضية لمحاولة تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفقا للتقييم لجأت 94% من الأسر السورية إلى استراتيجية تكيف سلبية واحدة على الأقل مقارنة بـ 68% بين الأردنيين ، وبالمثل ، للأسر التي تعيلها نساء بنسبة 91% بالمقارنة مع 78 % للعائلات التي يعيلها ذكور.
وشملت قائمة استراتيجيات المواجهة السلبية في المسح: الاقتراض لشراء الطعام؛ أرسل أفراد الأسرة لتناول الطعام في مكان آخر؛ بيع الأصول المنزلية (التلفزيون والراديو والأثاث) ؛ تم تغيير مكان الإقامة أو نوعه لتقليل نفقات الإيجار ؛ توقف تعليم الأطفال؛ إرسال الأطفال (أقل من 18 عامًا) للعمل من أجل توفير دخل للاسرة ؛ انخفاض نفقات العلاج الصحي ؛ انخفاض نفقات التعليم ؛ أرسل الأطفال دون سن 18 عامًا للتسول.

وبينت أن “لجوء الأسر لسبل التكيف السلبية كان يعتمد على أوضاعها، فمنهم من كانت ظروفهم صعبة قبل كوفيد ومع الجائحة زاد الأمر صعوبة”، مضيفة، “في حالات الأطفال العاملين، فإن غالبيتم إما يعيشون مع أحد والديهم أو من دون عائلة ومنهم من يعاني والداه من وضع صحي سيئ وبالتالي يجبر الأبناء على العمل لإعالة الأسرة”.
وقالت، “هذه الظروف الصعبة أجبرت الأطفال في هذه الأسر إلى العمل في أسوأ أشكال عمالة الأطفال.. قابلنا أطفالا في سن 12 يقيمون في خيمة بجانب أحد مكبات النفايات ويعملون في نبش وإعادة تدوير النفايات وهو أمر يعد في غاية الخطورة على سلامتهم الجسدية.. لا يجب أن يعيش أي طفل في هذه الظروف.. للأسف هناك العديد من الأطفال يعملون في ظروف صعبة، وهذا سلب لطفولتهم”.
وحول الآلية التي سيعمل بها البرنامج على سحب هؤلاء الأطفال من سوق العمل، بينت هنجيز أن “البرنامج يقدم خدمات شمولية للأطفال، بدءا من معالجة مسألة الوصمة التي قد تلحق بالعاملين، إلى دمجهم في برامج التعليم الاستدراكي، إلى جانب توفير برامج التدريب لليافعين الأكبر سنا، وتوفير الدعم المالي للأسر لضمان عدم عودة الأطفال إلى سوق العمل وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وأسرهم لمساعدتهم في تخطي ظروفهم والسير نحو مستقبل أفضل إلى جانب توفير الخدمات الصحية والعلاجية، وسيتم تقديم كوبونات طعام وملابس شتوية للأطفال”.
وبشأن الدعم النقدي، أشارت هينجز إلى برنامج “احتياجاتي” الذي تنفذه “يونيسف” ويقدم دعما بقيمة 30 دينارا شهريا لكل طفل لتلبية احتياجاته كالقرطاسية، والمواصلات إلى المدرسة وفي حالة التعلم عن بعد، يقدم كلفة الإنترنت والأجهزة الإلكترونية، مبينة أن “يونيسف” رفعت عدد الأطفال المستفيدين من البرنامج من 10 آلاف قبل الجائحة إلى 30 ألف طفل بعد الجائحة.
وبحسب المسح الوطني لعمل الأطفال والذي أجري في العام 2016، يبلغ عدد الأطفال العاملين في الأردن من الفئة العمرية 5 – 17 عاما نحو 76 ألف طفل، من بينهم نحو 70 ألفا تنطبق عليهم صفة عمل الأطفال المحظور قانونا، فيما يعمل نحو 45 ألفا أعمالا خطرة.

انتخابات 2020
27 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock