أخبار محليةالغد الاردني

​الناصر يدعو لتحديد مواطن الخطر بين الدول المتشاطئة بالأحواض الجوفية

إيمان الفارس

عمان– فيما ركز مؤتمر الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة مصادر المياه على صياغة حلول تكفل تنفيذ توصياته بخصوص الانطلاق من رسم استراتيجية إقليمية شاملة في كامل دول منظمة التعاون الإسلامي، أكد وزير المياه والري الأسبق ومؤسس منتدى الشرق الأوسط للمياه حازم الناصر أن “اتباع نهج دبلوماسية المياه من أهم الأدوات التي يمكن الاعتماد عليها”.
وقال الناصر، في تصريح لـ”الغد”، إن ورقة العمل التي استعرضها “تمثل عصفا ذهنيا بصوت عال بقصد تحديد مواطن الخطر بين الدول المتشاطئة في الأحواض الجوفية بالمنطقة العربية والإسلامية”، معتبرا أن عملية “انتهاج دبلوماسية المياه، متراكمة وبحاجة للترويج في الدبلوماسية السياسية، وتتطلب الوقت الكافي لبناء القدرات والتدريب اللازم”.
وعرّف الناصر، خلال المؤتمر الذي سلّط الضوء على التحديات التي تواجه قضايا المياه في دول منظمة التعاون الإسلامي خاصة الأحواض المشتركة، دبلوماسية المياه، بأنها “استخدام أدوات للتفاوض والحوار بهدف جمع الناس معا وتوضيح المشاكل المشتركة بين الدول المتشاطئة بهدف حلها”.
وأكد ضرورة تعاون دول منظمة التعاون الإسلامي، تأتي نتيجة تزايد عدد السكان وبالتالي زيادة الطلب على المياه، واندراج معظم دول منظمة التعاون الإسلامي تحت خط الفقر المائي.
واستعرض الناصر العوامل التي تسهم في النزاعات المائية، ومن أبرزها ارتفاع معدلات النمو السكانية، والحاجة للطاقة والتنمية الاقتصادية، وضعف التكيف التكنولوجي، وعدم تكامل الموارد المائية على المستوى الدولي، بالإضافة لاستمرارية الوعي العام بأهمية المياه والطلب عليها في حده الأدنى.
ومن الحقائق التي أدت للوضع الحالي وفق الناصر، “عدم الاستقرار السياسي طويل الأمد لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، وصعوبة حل مشاكل الموارد المائية المتنازع عليها، ما يقود لضرورة التفكير بالتعاون وبناء استراتيجيات إقليمية”.
وأضاف، إن طريقة نظرتنا للموارد المائية، “لا تتم صياغتها بمنظور تعاوني، وإنما يقودها السياسيون”، منتقدا النظر لقضية التشارك بالمعلومات، على أنها أمر حساس، وبالتالي صعوبة إنشاء شبكة يتم الاعتماد عليها كمنصة للتعاون.
وأكد أهمية دور الدبلوماسية المائية، موضحا أن “إيجابيتها تكمن بتمكين صانعي السياسات للمساهمة بتحسين حوكمة المياه العابرة للحدود، ومنحهم منصة لإحراز تقدم في القضايا المرتبطة بالمياه”.
وفيما انتقد الناصر غياب التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء، اقترح حلولا تؤدي تؤدي للتعاون الثنائي والإقليمي وعبر الحدود والدول، من ضمنها “جمع وتبادل البيانات ذات الصلة بالمياه ووجود منصات، والقيام بدراسات إقليمية حول الأحواض، والحماية من الفيضانات وإجراء الدراسات اللازمة حول ذلك، وتبني تكنولوجيا ذكية للمياه في الدول التي تواجه مشاكل، وإعداد خطط لتوليد الطاقة المائية لكن دون تعرض حقوق الآخرين للخطر”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock