آخر الأخبارالغد الاردني

أبو ليلى: 4800 مدخل بذري للعديد من الأنواع النباتية

عبدالله الربيحات

عمان- اكتسب موقع الأردن في عمق حوض الأبيض المتوسط من الناحية الشرقية وجزء مما عرف قديما بالهلال الخصيب، أهمية كبيرة جعلته غنيا في “الآباء البرية” للمحاصيل الغذائية الممتلكة لجينات المقاومة القابلة للاستخدام لتطوير الأصناف الغذائية محليا وعالميا، إضافة إلى احتضانه للعديد من السلالات البلدية المتأقلمة عبر العقود في حقول المزارعين.
الغنى النوعي في الغطاء النباتي بحوالي 2500 نوع من الموارد الوراثية المهمة للغذاء والزراعة، جعل المنطقة منذ القدم وما تزال، هدفا رئيسا للعديد من حملات الاستكشاف وجمع العينات النباتية منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى قرابة منتصف القرن العشرين، وذلك من قبل العديد من علماء النبات الأوروبيين والذي نتج عنه مصنفات نباتية غاية في الأهمية وعينات عشبية وبذرية لا تقل أهمية بسبب تفردها بطرز جينية مفقودة النظير حاليا، بحسب مدير التنوع الحيوي والموارد الوراثية في المركز الوطني للبحوث الزراعية، خالد أبو ليلى.
وبين أبو ليلى لـ “الغد”، أن المصنفات النباتية غاية في الأهمية والعينات المعشبية والبذرية وتشمل الآباء البرية والسلالات المحلية، مثل القمح والشعير والعدس والحمص والعديد من الموارد المهمة للغذاء والزراعة.
وأضاف، “لولا قيام المركز الوطني للبحوث الزراعية بصونها وتبويبها حسب الطرق المعيارية المعتمدة عالميا لكان العديد من تلك العينات في طريقها إلى الضياع، فالعينات النباتية التاريخية لتلك الموارد محفوظة في معشبة المركز الوطني كالعدس والحمص والشعير، حيث يرجع تاريخ جمعها إلى العام 1903، والأب البري للقمح القاسي يرجع تاريخ جمعه إلى العام 1913″، مبينا، أن “العينات البذرية الحية المحفوظة في بنك البذور الوطني يرجع أقدمها إلى العام 1927 وهي من السلالات البلدية لقمح الخبز، حيث يتم تجديد مادة الأصل بشكل مستمر للمحافظة على حيوية ونقاوة عاليتين”.
وقال أبو ليلي، إنه “تم تأسيس بنك البذور الوطني في المركز الوطني للبحوث منذ العام 1993، حيث يتم حفظ بذور الموارد الوراثية النباتية تحت ظروف التبريد وانخفاض الرطوبة المعيارين ويحتوي البنك حاليا على 4831 مدخلا بذريا للعديد من الأنواع النباتية غالبيتها ذات أهمية عالية في الغذاء والزراعة يتم إكثارها لاستمرار حيوية الأجنة ضمن طرق تضمن الحفاظ على نقاوتها لتكون متاحة للباحثين ومربي النبات داخل وخارج المملكة”، مؤكدا، أن “البنك حاليا بصدد التحديث ليكون منصة بحثية وطنية رائدة في مجال صون الأنواع النباتية واستغلالها”.
وتعد تلك الموارد المشار إليها آنفا، بحسب أبو ليلى، “أساسا لتطوير الأصناف المتأقلمة وإثراء حقول المزارعين بها سواء كانت أصنافا محسنة من الناحية الإنتاجية أو ذات صفات مقاومة لظروف الشدة المختلفة كالملوحة والجفاف ومقاومة الآفات الزراعية كل حسب أهلية المصدر الجيني أو المناطق المستهدفة بالتربية”.
وقال أبو ليلي، إن “البنك يقوم حاليا بتـأهيل الموارد الوراثية وجعلها كمادة تربية متاحة للشراكة مع القطاع الخاص ضمن أطر قانونية مستمدة من الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة لتطوير أصناف عالية الإنتاج ومقاومة في آن واحد ويساهم في دعم أنظمة بيئية مستدامة”.

زر الذهاب إلى الأعلى