آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

أردوغان يهدد باستخدام “القوة” ضد سورية.. ودمشق تسيطر على مدينة سراقب

انقرة – ندد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس الجمعة ب”وحشية” النظام السوري محذرا من أن تركيا على استعداد لاستخدام “القوة العسكرية” مجددا في سورية.
وقال إردوغان “لن نسمح لوحشية النظام تجاه شعبه وهجماته التي تتسبب بسفك الدماء”.
وقال في خطاب في أنقرة إن سورية “تواصل تهديد بلدنا بالهجرة”.
وأضاف “تركيا بكل صدق تريد استقرار وأمن سورية ولهذا الغرض، لن نتوانى عن القيام بما يلزم بما في ذلك استخدام القوة العسكرية”.
وأكد أن تركيا “لا يمكنها أن تقف في موقف المتفرج فيما تأتي تهديدات جديدة باتجاه حدودنا”.
ونزح مئات آلاف السوريين في إدلب منذ كانون الأول (ديسمبر) بعد أشهر من القصف في آخر معاقل الفصائل المسلحة في شمال الغرب السوري.
والعديد منهم كانوا قد فروا باتجاه الحدود التركية السورية، حيث قال اردوغان إن أنقرة تقوم ببناء منازل بهدف منع مزيد من الهجرة إليها. وتأوي تركيا أكثر من 3.5 مليون سوري.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الأربعاء الماضي أن الجيش التركي أرسل تعزيزات إلى الريحانية، البلدة التركية الحدودية قرب إدلب.
وقال اردوغان أن الحل الوحيد لسورية هو عملية سياسية تضم جميع المواطنين.
وندد بدول لم يسمها “تمنح الجرأة للنظام” بهدف استمرار الأزمة.
في وقت سابق هذا الأسبوع وجه اردوغان انتقادا نادرا لروسيا متهما موسكو “بعدم الوفاء” باتفاقات أبرمت مع أنقرة لمنع هجوم النظام على إدلب. ورغم دعم روسيا للرئيس بشار الأسد ودعم تركيا لفصائل مسلحة، تعمل أنقرة وموسكو على تسوية النزاع المستمر منذ تسع سنوات. وقتل عشرة مدنيين الخميس جراء ضربات شنتها طائرات روسية على مدينة أريحا في جنوب محافظة إدلب بشمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكانت تركيا قد شنت ثلاث عمليات عسكرية ضد تنظيم “داعش” في سورية والمقاتلين الأكراد السوريين في 2016 و2018 و2019.
الى ذلك، باتت قوات النظام على وشك السيطرة على مدينة سراقب الاستراتيجية في شمال غرب سورية، حيث أوقعت المعارك المستمرة ضد الفصائل المقاتلة أكثر من 400 مقاتل من الطرفين خلال أسبوع، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.
ومنذ كانون الأول(ديسمبر)، تشهد مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى أقل نفوذا في محافظة إدلب وجوارها، حيث يعيش ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريبا من النازحين، تصعيدا عسكريا لقوات النظام وحليفتها روسيا.
وتخوض قوات النظام معارك عنيفة ضد الفصائل، على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على محوري سراقب في ريف إدلب الجنوبي والراشدين في ريف حلب الغربي المجاور، وفق المرصد.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن “اشتباكات عنيفة تدور جنوب مدينة سراقب، التي باتت قوات النظام على بعد كيلومترين منها تقريبا”.
وباتت المدينة على غرار بلدات وقرى عدة في محيطها شبه خالية من سكانها الذين نزحوا منها على وقع التقدم العسكري لقوات النظام التي أعلنت الأربعاء سيطرتها على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن إدلب.
ويتركز التصعيد في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي حيث يمر جزء من طريق دولي استراتيجي يربط مدينة حلب بدمشق، يُعرف باسم “أم فايف” ويعبر أبرز المدن السورية من حماة وحمص وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن. وفي إدلب، يمر هذا الطريق في ثلاث مدن رئيسية، خان شيخون التي سيطرت عليها قوات النظام صيف 2019، ومعرة النعمان، ثم مدينة سراقب شمالها.
وما يزال 50 كيلومترا من الطريق الدولي خارج سيطرة دمشق، تعبر غالبيتها ريف حلب الغربي.
وقال مصدر عسكري سوري لصحفيين بينهم فريق وكالة فرانس برس، على هامش جولة نظمتها وزارة الإعلام في معرة النعمان الخميس، “يسعى الجيش السوري لتأمين كامل الطريق الدولي”. وأوضح أنه بعد الوصول إلى سراقب، سيعمل الجيش على أن تلتقي قواته “فيها بتلك المهاجمة من جهة حلب” حيث تدور معارك تعدّ الأعنف منذ نهاية العام 2016.- (ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock