صحافة عبرية

أرغمان هناك أسماء للمسؤولين عن التحريض

هآرتس

تسفي برئيل 9/6/2021

التحذير الذي يثير القشعريرة لرئيس الشاباك، نداف ارغمان، وطلبه من متخذي القرارات إصدار بيان قاطع لوقف الخطاب المحرض والعنيف بصورة فورية، لا تعفيه من المسؤولية المباشرة على منع نتائج هذا الخطاب المهدد. ومثلما أن الشاباك لديه الصلاحية لاعتقال والتحقيق مع وتهديد ووضع مشبوهين فلسطينيين رهن الاعتقال الإداري لمجرد صياغتهم لمنشورات في الشبكات الاجتماعية تدعو إلى مقاومة عنيفة للاحتلال، هكذا لديه ايضا الصلاحية حسب القانون للدفاع عن ترتيبات النظام في الدولة، عندما تكون هذه الترتيبات مهددة من قبل عصابات في الداخل. الشاباك يعرف المحرضين، ويمكن التقدير بأن لديه صور عن قتلة محتملين أكثر دقة من الصور التي كانت لديه في 1995.
ارغمان تصرف في الحقيقة بشجاعة عندما وجه اصبع الاتهام للخطاب العنيف، بعد أن ادرك بأن من قام بتحذيرهم استخفوا بتحذيره. ولكن لخيبة أمله امتنع عن ذكر اسماء المسؤولين عن هذا الخطاب. لأنه في نهاية المطاف لن يكشف أي سر من اسرار الدولة إذا فعل ذلك. “المسؤولون” ليسوا اشباحا، بل هم يظهرون في قنوات التلفزيون الرسمية ومحطات المذياع الرسمية وعلى صفحاتهم في الفيس بوك وفي تغريدات مكشوفة في تويتر وفي خطابات في الكنيست وفي مواعظ في الكنس.
ارغمان أمام الفلسطينيين لم يكن ليكتفي بتوجيه دعوة لقادة الجمهور وقادة الرأي وحكماء الشريعة والمربين من أجل العمل على وقف التحريض؛ لذلك، هو لا يستطيع غسل يديه إذا قام بالتمييز بين التحريض خلف الخط الأخضر وبين التحريض الذي يهدد حياة مواطنين وشخصيات عامة في إسرائيل داخل الخط الأخضر.
إذا تم قتل وزير أو عضو كنيست أو رئيس حكومة فان ارغمان لا يمكنه الدفاع عن نفسه بالقول “لقد حذرنا”، “طلبنا تهدئة الخطاب”، “اشرنا الى الخطر”. “هل كانت لديكم معلومات معينة مسبقة؟ إذا كان الأمر هكذا فماذا فعلتم بها؟”، سيسأل رئيس لجنة التحقيق التي سيتم تشكيلها بعد عملية القتل. “لم تكن لدينا معلومات معينة، لكن ما عرفناه، وهو خطير بما فيه الكفاية، حولناه الى المسؤولين، بل وحذرنا بشكل علني”، سيجيب ارغمان. “ولكن المسؤولين عنك هم الذين قاموا بالتحريض. فهل حذرت منهم؟ هل توقعت أن يقوموا بالتهدئة؟ والصد؟”، سيصعب رئيس اللجنة عليه. “ماذا اردتم مني أن افعل؟ أن اقوم باعتقال رئيس الحكومة؟ أو اعتقال اوسنات مارك؟ أو الحاخام حاييم دروكمان؟ في دولة ديمقراطية يجب علي أن أوافق على تعليمات رئيس الحكومة الذي اخضع له. وهناك أيضا مسألة حرية التعبير”، سيجيب ارغمان. “حتى لو كان رئيس الحكومة نفسه هو قنبلة موقوتة؟ أو أن الديمقراطية كانت ستنفجر في وجه مواطني الدولة؟”، سيسأل أحد اعضاء لجنة التحقيق.
بعد ارغمان سيقدم المستشار القانوني للحكومة شهادته. وسيطلب منه قول ما الذي كان يعرفه وما الذي فعله. هل قام باصدار الأوامر للشرطة بأن تستدعي إلى التحقيق اعضاء الكنيست ورئيس الحكومة؟ هل قام بتحذير رئيس الحكومة وشرح له مسؤوليته ومسؤولية وزرائه قبل أن تنفذ عملية القتل؟ هل حسب رأيه التحريض على القتل هو أقل أهمية من تلقي الرشوة؟. “لم يكن لدينا أي أساس للتقرير بأنه يمكن أن تكون هناك صلة بين عملية القتل وبين تصريحات رئيس الحكومة والوزراء والحاخامات أو أعضاء الكنيست”، سيجيب المستشار. “ولكن رئيس الشاباك قام بالتحذير. وربما يكون قد حول اليك مواد. هل قمت بقراءة الصحف ومشاهدة التلفاز. لقد كانت لديك صلاحيات”، “ألم تكن هناك امكانية لاعتقال أي واحد منهم؟ على الأقل تحذيره بشكل علني باسمه؟”، عضو اللجنة يحاول اثبات ادعائه.
رئيس الشاباك والمستشار القانوني للحكومة والمدعي العام والمفتش العام للشرطة ورؤساء اقسام التحقيق وجمع المعلومات وعشرات، وربما مئات، أصحاب المناصب الرفيعة يشاهدون ويسمعون الأصوات، يذكرون التاريخ غير البعيد ويدركون بأنه بعد قتل سياسي واحد سيكون القتل المقبل اكثر سهولة. مطلوب منهم فعل، على الفور وليس بعد الحدث، كل ما هو مطلوب لمنع الإرهابيين المحتملين من “القيام بكل ما هو مطلوب” من أجل منع تشكيل الحكومة الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock