دولي

أصوات في الكونغرس تحذر من تقوية “داعش” بسقوط الأسد

واشنطن-  حذرت تولسي غابارد النائب عن الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي من خطر تكرار السيناريو العراقي أو الليبي في سورية في حال سقوط الأسد، فيما دعت واشنطن تركيا لإغلاق الحدود.
وتابعت غابارد في تصريحات لقناة “سي ان ان” أول من أمس، معتبرة “أن مثل هذا التطور للأحداث سيؤدي إلى “تعزيز مواقع “داعش” وسيسمح للتنظيم بالاستيلاء على مساحات أوسع من الأراضي إضافة إلى تنامي الخطر المحدق بالمنطقة”.
وتساءلت: “إن نظرنا إلى الماضي القريب، عندما رأينا الإطاحة بصدام حسين في العراق من قبل الولايات المتحدة، فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة هي تعزيز قدرات التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”القاعدة” واستيلاؤها على مزيد من الأراضي. وكان تطور الأحداث في ليبيا شبيها، بعد الإطاحة بالقذافي، إذ تحولت البلاد إلى معقل لـ”داعش” وهو يسعى لتوسيع نفوذه”.
وتابعت: “وقد يحصل شيء مماثل في سورية في حال نجحت الولايات المتحدة في إسقاط حكومة الأسد. وسيكون بإمكان “داعش” في هذا الحال أن يدخل من الباب الأمامي وأن يوسع سيطرته على كامل الأراضي السورية، وهو أمر سيمثل خطرا مباشرا هائلا على المنطقة، وسيؤدي إلى تنامي أبعاد الأزمة الإنسانية”.
واعتبرت النائب الديمقراطية أن تركيا فعلت أكثر لدعم تنظيم “داعش” مما تفعله لمحاربته.
وأضافت: “تبقى حدودهم (الأتراك) مع سورية مفتوحة، وذلك بالإضافة إلى ما يقدمونه من دعم مباشر وغير مباشر للتنظيم وللمتطرفين الآخرين، يؤكد أن أنقرة ليست بجانبنا (في الحرب ضد الإرهاب)”.
واعتبرت أن الأولوية الرئيسية بالنسبة لأنقرة تكمن في قمع الأكراد وإسقاط حكومة الأسد، ولذلك هي تورد الأسلحة والذخيرة للجماعات التي تشاطرها هذين الهدفين، مثل تنظيم “جبهة النصرة”.
وعلى الرغم من أن مواقف غابارد حول سورية تختلف عادة عن وجهة نظر واشنطن الرسمية، إلا أنها تأتي هذه المرة على خلفية تشديد الضغوط الأميركية على تركيا من أجل إغلاق الحدود التركية السورية.
وكان الرئيس الأميركي الرئيس باراك أوباما قد دعا أنقرة الثلاثاء إلى إغلاق الحدود، وذلك بعد أن كشفت مصادر حكومية عن إصرار واشنطن على ضرورة قطع قنوات تهريب الأسلحة والتعزيزات للتنظيم الإرهابي على مقطع يبلغ طوله نحو 100 كيلومتر من الحدود السورية-التركية.
وحسب المصادر، تقترح واشنطن نشر وحدات من المدفعية، بالإضافة إلى نحو 30 ألف عسكري إضافي في الشريط الحدودي، بينما تعتبر أنقرة تلك الإجراءات مفرطة.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول كبير في إدارة أوباما قوله: “لقد تغيرت قواعد اللعبة. وإذ قلنا كفى، فيعني كفى. ويجب إغلاق الحدود. أنه خطر دولي ومصدره في سورية ويمد مخالبه عبر الأراضي التركية”.
وما تزال واشنطن تصر على النأي بنفسها عن التهم الموجه إلى أنقرة بتزويد الإرهابيين في سورية بالأسلحة مقابل توريدات الأسلحة.
لكن باريس، صاحبة المبادرة إلى إغلاق الحدود، قالت على لسان وزير الخارجية: “هناك شاحنات تنقل كميات من النفط تنطلق من العديد من المناطق، التي يسيطر عليها “داعش”، وتتوجه تلك الشاحنات، كما اكتشفنا، في مختلف الاتجاهات، بما في ذلك تركيا. لكن الحكومة التركية تقول إنها ليست على علم بذلك”.
أما روسيا التي أيدت الاقتراح الفرنسي حول إغلاق الحدود بحماس، فتقول مباشرة إن لديها معلومات تثبت توريد كميات ضخمة من النفط من معاقل “داعش” إلى الأراضي التركية. كما تتهم موسكو انقرة بعدم التعاون معها من أجل وضع حد لتدفق المتطرفين الروس إلى الأراضي التركية ومنها إلى سورية. ولذلك تصر موسكو على إغلاق الحدود فورا.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock