ثقافة

أمسية تستعيد التراث واموشحات الاندلسية

نظمتها رابطة الموسيقيات العربيات



  
   عمان- وسط حضور كثيف من محبي التراث والموشحات الاندلسية أقامت رابطة الموسيقيات العربيات بالتعاون مع وزارة الثقافة مساء الاول من أمس حفلة موسيقية شارك فيها كل من المغني المغربي محمد باجدوب والفنانة المغربية احسان الرميقي بمشاركة فرقة شباب الاندلس بفندق حياة عمان.



   وفي بداية الحفل القت نائب رئيس الرابطة منى زوايدة كلمة أشارت فيه الى تاريخ الموشحات الاندلسية وقالت “الموشح فني شرقي من الغناء البديع له ثلاثة انواع وهي الموشح وتتميز باكلام الفصيح والطقطوقة تتميز بخفة اللحن والايقاع أما الدور فيتميز بالكلام العامي أو الزجل” وأضافت زوايدة أن هذا الفن انطلق من العراق وسوريا في الحقبة الاموية والعباسية وانتقل هذا الفن مع دخول العرب الى الاندلس لينقل بعدها الى المغرب العربي.



وبينت زوايدة الى أن زرياب العراقي كان أول من أسس الحركة الموسيقية للموشحات موضحة الى أن هناك ثلاث أكاديميات تأسست الاولى في غرناطة والثانية في قرطبة وقد أثر هذين الاكاديميتين على الموشحات في شمال المغرب أما الاكاديمية الثالثة فكانت في اشبيلية والتي أثرت في الموشحات التونسية.



   وكما وأعطت زوايدة شرحا موجزا للموسيقى والاغاني الصوفية التي الفها المتصوفون الشعراء ليعبروا عن محبتهم للخالق وللكون ومن أهمهم جلال الدين الرومي مضيفا الى ان شعره قد وصل الى العالم الاوروبي والاميركي وهو أكثر شاعر غير أميركي يقرأ له في الولايات المتحدة.” ثم قدمت زوايدة نبذة عن الضيوف .



    ثم غنى الفنان الحاج محمد باجدوب بصوت ذهبي عدة مقطوعات برفقة فرقة شباب الاندلس المؤلفة من: رئيس الفرقة محمد أمين الدبي وعازف العود مراد بناني وعازفي الكمان هشام بلقيني وأحمد بنيس وعلى الدربوكي عبد الله ابو صخرة. اذ أطرب الحضور بشذرات من نوبة الحجاز الكبير وشذرات من نوبة الاصفهان وشذرات من نوبة عراق العجم كما تخلل الشذرات مواويل اندلسية .



    ثم أسرت الفنانة احسان الرميقي قلوب الحضور بادائها الدافىء حيث غنت موشحات اندلسية بايقاعات مغربية وشذرات من نوبة الماية والتي تتعلق بغروب الشمس. وأعاد اداؤها الحضور الى الاجواء الاندلسية الاصيلة وكان لتناغم فرقة شباب الاندلس مع صوت الرميقي العميق اثر في اضفاء السحر على الاجواء.
واحسان الرميقي فنانة متفرغة للعمل الموسيقي، درست الموسيقى بمدينة القصر الكبير ومن بعدها بمراكش وأخذت هذا الفن عن أساتذة مغاربة وأجانب، اختارت اداء ديوان الموشحات لأنها أحبت هذا التراث العربي الرفيع القدر، الوافد من مدن مشرقية كحلب ودمشق والقاهرة. وهي تعمل اليوم على احيائه حياة جديدة بمواطنه المغربية الاندلسية.



وحضر الحفل وزيرة الثقافة الناطقة الرسمية باسم الحكومة أسمى خضر ورئيسة الرابطة أجنس بشير وعدد من أعضاء الرابطة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock