صحة وأسرة

الأمراض اللثوية تزيد من احتمالية الإصابة بالصدفية

عمان– وجدت دراسة حديثة قام بها باحثون تايوانيون أن مصابي الأمراض اللثوية المزمنة يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض الصدفية. وتقع هذه الدراسة ضمن الدراسات الأولى التي تربط بين الحالتين المذكورتين.

هذا ما أوضحه موقع m.medlineplus.gov الذي أضاف أن هذه الدراسة، والتي أقيمت على أكثر من 230 ألف شخص، قد أظهرت أن مصابي الأمراض اللثوية المذكورة كانوا أكثر احتمالية للإصابة بالصدفية بنسبة 54 % خلال خمسة أعوام مقارنة بغير المصابين بتلك الأمراض.

وقد ذكر الطبيب جول جيلفاند، وهو متخصص في الأمراض الجلدية في جامعة بينسيلفينيا، أن العوامل التي تؤدي إلى احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة ذات الأعراض الالتهابية؛ منها الصدفية، ليست معروفة بشكل جيد، إلا أن هذه الدراسة أشارت إلى اتجاه جديد ومحتمل للتعرف على أحد تلك العوامل، ما قد يؤدي إلى احتمالية التمكن من القيام ببعض التعديلات لخفض احتمالية الإصابة بتلك الأمراض بشكل عام وبالصدفية بشكل خاص.

وقد عرف موقع m.indianexpress.com مرض الصدفية بأنه مرض يتجه خلاله جهاز المناعة خطأ إلى مهاجمة خلايا الجسم، ما يؤدي إلى ظهور البقع الحمراء القشرية وغيرها من الأعراض والعلامات المميزة لهذا المرض.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها ربط الصدفية بأمراض أخرى. ففي بداية السنة الحالية، وجدت دراسة قيمت خلالها صحة القلب والأوعية الدموية لمجموعة من الأشخاص أن 84 % من مصابي الصدفية كان أيضا لديهم أمراض في الشريان التاجي، وذلك مقارنة بـ 75 % لدى غير المصابين بها.

ومن جهة أخرى، فإن الصحة الفموية أيضا ارتبطت بأمراض أخرى. ففي ما مضى من هذا العام فقط، ربطت دراستان بين الأمراض الفموية وبين أمراض القلب والخرف.

أما عن الكيفية التي أجريت بها الدراسة الحالية، فقد قام الطبيب جوزيف جيه كيلر، وهو من جامعة تايبيه الطبية، مع زملائه بالاطلاع على النظام الصحي التايواني الوطني، حيث قاموا باختيار 115365 مصابا بمرض لثوي مزمن. ثم قاموا باختيار العدد نفسه من غير مصابي هذه الأمراض.

بعد ذلك، قام الباحثون بإلقاء نظرة على قواعد بيانات هؤلاء المشاركين لمعرفة عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالصدفية من كلتا المجموعتين خلال خمس سنوات.

وقد ظهر أن 1082 شخصا من مجموعة مصابي الأمراض اللثوية المذكورة قد أصيب بالصدفية، وذلك مقارنة بـ 706 أشخاص من المجموعة الأخرى.

وبناء على ما ذكره الباحثون، فإن ما وجدته هذه الدراسة من نتائج قد يتحدى ما هو معروف الآن حول السبب المستبطن للصدفية، إلا أنهم أشاروا إلى أن لدراستهم حدودا قد تشكك في مدى صحة نتائجها، وذلك كونهم لم يستطيعوا السيطرة على عوامل أخرى تزيد من احتمالية الإصابة بالصدفية لدى المشاركين، منها التدخين.

وقد أشار الطبيب جيلفاند إلى أنه لا يجب على مصابي الأمراض اللثوية المزمنة القلق بشأن احتمالية إصابتهم بالصدفية إلا بعد أن يتم الكثير من البحث حول ذلك. لكن، سواء أن أثبتت صحة نتائج هذه الدراسة أو لم تثبت، فعلى الجميع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحفاظ على صحتهم الفموية، والتي تتفرع منها صحة اللثة.

 

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock