أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

الحكومة: احتياطي النحاس في ضانا كبير.. وسنعوّض المحمية

فرح عطيات

عمان- قال وزير البيئة نبيل المصاروة، في بدء اجتماع لجنة الطاقة النيابية، اليوم الأربعاء، إن قرار تعديل حدود محمية ضانا اتخذ بناء على طلب من وزارة الطاقة والثروة المعدنية وبناء على توصية سيشكلها وزير البيئة ستضم بعضويتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

“أحلام النحاس” تنذر بتدمير ضانا

وأضاف مصاورة: “نحن بصدد الحفاظ على البيئة والاستثمار في نفس الوقت وستشكل اللجنة بعد المداولات التي تجرى الآن”.

من جهتها قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة الزواتي: “الدراسات أثبتت وجود النحاس بنسب مؤمّلة، أي أن هنالك احتياطي كاف ليكون الاستثمار مجديا”.

“ضانا”: نحاس “مناجم سليمان” يضيع بين الأرقام

وأضافت زواتي أنه سيتم اقتطاع 78 كيلو مربع المحمية وسيتم تعويض المحمية بعد دراسات ستجرى على المناطق الأخرى بقطعة قطعة أرض توازي التنوع الحيوي الموجود في القطعة المقتطعة.

وأكدت أنه تم إجراء دراسات في المنطقة الشمالية من المحمية من قبل الشركة المتكاملة والتي أثبتت وجود نسب عالية من النحاس، وبحوالي 40 مليون طن وهو ما أثبتته دراسات الوزارة السابقة، مشيرة إلى أن نسبة النحاس التي نتحدث عنها هي الخام، وليست الصافي.

وأوضحت زواتي أن “المنطقة المراد اقتطاعها جزء من منطقتي خربة النحاس وفينان وابتعدنا عن المنطقة المحمية، ونحن تشاورنا مع وزارة البيئة، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وتوافقنا ان المنطقة المقتطعة هي الاقل ضرارا على التنوع الحيوي”.

وقالت: “منذ السنوات الماضية سلطة المصادر الطبيعية تحدثت عن النحاس، وفي عام 2016 تم توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة المناصير لاستكشاف النحاس في المناطق الشمالية والشرقية، واثبتت الشركة وجود احتياطي نحاس نحو 40 مليون طن في المنطقة الشمالية”.

وأضافت زواتي أن “الموضوع ليس وجود محمية ام لا، بل نتحدث عن توفير 1000 وظيفة مباشرة بسبب هذا الاستثمار، بالاضافة الى الصناعات التي ستوفر بسبب التعدين، والحكومة يهمها المحمية والاستثمار”.

من جهته قال وزير الزراعة خالد الحنيفات إن “ارقام بطالة في عجلون والطفيلة الأعلى في الاردن، لذلك لا بد من التفكير خارج الصندوق، ولا بد من المواءمة بين المصالح الاستثمارية والطبيعية، ونحن مع التنوع الحيوي، لكن لا بد من مراعاة حاجة المجتمع المحلي”.

جدل “نحاس ضانا” يحتدم في مجلس النواب

وأشار الحنيفات إلى أنه في حال تم اثبات عدم وجود نحاس في المنطقة المقتطعة ستعود للمحمية مرة اخرى.

بدوره قال وزير الدولة للشؤون القانونية محمود الخرابشة، إنه راجع كافة التشريعات الاردنية المعنية وتتحدث جميعها عن الاستثمار في ثروات الوطن، واذا كان هنالك مواءمة بين الاستثمار والبيئة لماذا لا نقوم بذلك.

وأكد الخرابشة أن الحكومة لن تقوم بهذه الخطوة الا عندما تحقق التوازن بين حماية التنوع الحيوي والاستثمار في مقدرات الوطن للصالح العام.

مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد، قال إن الجمعية مفوضة من الحكومة بموجب اتفاقية بادارة المحميات في الاردن، مبينا أن الاقتطاع يجب ان يسبقه دراسات جدوى اقتصادية ومثبتة بتقارير، موضحا أن التقارير تتحدث عن تراكيز نحاس لكن غير معروف جدواها الاقتصادية بعد 20 عاما.

وأكد خالد أنه اذا اثبتت دراسات الجدوى الاقتصادية اهمية النحاس نحن لن نقف بوجه الاقتطاع، لافتا إلى أنه كان هنالك العديد من المخالفات البيئية ارتكبتها الشركة خلال عمليات الاستكشاف عن النحاس، وأن الجمعية لم تمنع الشركة من ممارسة أنشطة الاستكشاف بدليل انها حفرت الآبار وقامت بالكثير من الانشطة، ونحن ابدينا كافة المرونة المطلوبة لاستكشاف الحقيقية.

وأكد وزير البيئة نبيل مصاروة أنه “لا يوجد اي صلاحية للجمعية بمنع الشركة من عملية الاستكشاف، ولن يتم الاقتطاع قبل الحصول على قرار من اللجنة الفنية”.

وفيما قال الخبير في مجال الطاقة حمزة الحجايا، إنه لن تكتمل الدراسات الا باقتطاع جزء من المحمية، أكد عضو لجنة الطاقة النيابية عبدالله عواد أنه لا يجوز الاقتطاع من اجل اجراء دراسات فقط.

من جهته، قال نقيب الجيولوجيين صخر النسور إن محمية ضانا لا تحتوي على النحاس فقط بل هناك منغنيز ومعادن ثمينة اخرى، واذا لم نستطيع الدخول لاجراء جدوى اقتصادية وفق الشروط المطلوبة وحفر آبار وأخذ عينات لتحليلها، لن نعرف ما هي المعادن.

وأضاف النسور : “كنا ننتقد الحكومة على التباطؤ بالاستثمار في المعادن، والنحاس والمعادن الثمينة موجودة بنسب مؤمّلة، ونحن نطالب بالاستثمار فيها”، مشيرا إلى أن إلغاء سلطة المصادر الطبيعة كان امرا خاطئا.

وقال الرئيس التنفيذي للإدارة الفنية في مجموعة المناصير، المهندس وائل أبو رميلة، “في عام 2016 تم الحصول على الموافقة لاجراء دراسة في الموقع، مع اعادة تقييم للمنطقة كاملة”.

بينما لفتت زواتي إلى أن مذكرة تفاهم تم توقيعها مع الشركة وليس اتفاقية، ويتم منحها فرصة لاستكشاف الارض، وهذه الاجراءات لم يكن مقابلها أي تكاليف مالية، وأضافت: “عندما نتأكد من القيمة الحقيقية للاحتياطي سيتم توقيع اتفاقية مع المستثمر،  بناء على اجراءات قانونية من مجلس الوزراء”.

ولفت أبو رميلة إلى أن الدراسات القديمة أكدت وجود خامات مؤمّلة في المناطق الشمالية والجنوبية، واهم الدراسات تلك التي اجريت في عام 1985 لانها استطاعت اخذ عينات من خامات النحاس وتحليلها في الخارج.

وقال إن الدراسة في عام 1985 اكدت وجود نحاس ومعادن اخرى، مثل الذهب، والنيكل والتي يتجاوز سعر الطن أكثر من 20 الف دولار،.

وأوضح أنه لم يتم السماح الا بعد ثلاث سنوات للدخول إلى المحمية بعد توقيع الاتفاقية في عام 2016، وتم مخاطبة الجهات المعنية بذلك، كاشفا أنه تم منع مجموعة المناصير من دخول المحمية في تاريخ 15-3-2019.

من جهته قال النائب ضرار الحراسيس: “اذا كان هنالك معادن بالنسب التي يتم الحديث عنها، وفي ظل وضع الاقتصادي الحالي للاردن انا مع الاستثمار”.

وفيما أكد النائب موسى هطنش، “لا نريد محميات ونحن بحاجة الى استثمارات، والحكومة تأخرت بالاستثمار، فالاقتصاد اولوية اكثر من المحميات”، قالت النائبة اسلام الطباشات: “نحن مع الاستثمار وهي خدمة للوطن، لكن لماذا لا تضع الجهات المسؤولة كل الحقائق على الطاولة والاهم الكشف عن هوية المستثمر، نفهم حقيقةً الامور، نحن مع الاستثمار لكن مع الحفاظ على الطبيعة بذات الوقت”.

بدوره طالب مدير محمية ضانا عامر الرفوع، بتزويده بكتب رسمية عن نسب النحاس، وقال “اذا اثبتت وجودها بالفعل نحن مع الاستثمار، ولكن اقتطاع جزء لاجل الدراسات لا يعقل”.

وعادت زواتي للحديث وأكدت أن ما تم توقيعه مذكرة تفاهم وهو امر طبيعي، وقبل مجيء اي شركة للاستثمار يجب اعطاء مجال للدراسات، وانتهت مذكرة التفاهم مع مجموعة المناصير في 13-8-2020.

وقالت زواتي: هنالك مستثمرون اخرون يفكرون في الاستثمار بالنحاس في ضانا، والاتفاقية مرحلة لاحقة سيتم وضع كل الضمانات الخاصة بعملية الاستثمار في النحاس، مؤكدة أنه لا يوجد كلف على الخزينة بسبب مذكرة التفاهم مع المستثمر، بل تكون الكلف على المستثمر.

وتابعت: “بعد انتهاء مذكرة التفاهم مع شركة المتكاملة يحق لها ان تبدي رغبتها في الاستثمار، وهنا يتم توقيع اتفاقية والتي ستمر بكافة الاجراءات القانونية”، مضيفة أنه لم تسمح الحكومة بالتعدي على المحمية وفي مناطق core zone، وأن الاقتطاع ضروريا من اجل ضمان صناعة نحاس بشكل كبير.

من جهته، قال النائب عبد الله عواد إنه من التجارب المريرة التي مرت بها منطقة الطفيلة، لم نكن نستفيد من المشاريع السابقة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock