آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

“الحملة العالمية ضد التطبيع” تجوب الفضاءات الرقمية والميدانية لنصرة القضية الفلسطينية

نادية سعد الدين

عمان- تجوب “الحملة العالمية لمقاومة التطبيع” مع الاحتلال الإسرائيلي فضاءات العالم الرقمية والميدانية، حتى نهاية الشهر الجاري، لنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن القدس المحتلة، عبر حراك شبابي نشط في وسائط الإعلام غير التقليدي ومن خلال تنظيم الأنشطة والفعاليات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتزدان مواقع التواصل الاجتماعي بمساحات واسعة لداعمي الحملة، حيث يعد الأردن ولبنان من أكثر الساحات العربية تفاعلاً معها، فيما قامت المؤسسات والهيئات والقوى الفلسطينية بتنظيم غرف تغريد عبر هاشتاق الحملة “ضد التطبيع”، في المخيمات ومناطق الشتات وفي مختلف المدن العربية الإسلامية والغربية، بالتزامن مع مسيرات العودة ورباط أهالي القدس في المسجد الأقصى المبارك وإضراب الأسرى في سجون الاحتلال لليوم السادس على التوالي.
وتصطف حملة “شباب ضد التطبيع”، التي خرجت من رحم “الحملة العالمية” وتبنتها مبادرة شباب فلسطين في الخارج، إلى جانب الائتلاف العالمي للمنظمات الطلابية والشبابية، الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، وبالشراكة مع تنسيقية مناهضة الصهيونية، بهدف تفعيل مكونات الأمة بكل أطيافها في مواجهة التطبيع مع الاحتلال.
وتهدف الحملة، التي تم إطلاقها قبل أيام من بيروت، إلى تفعيل دور الشباب والأمة، بمختلف أطيافها، في مقاومة كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وزيادة الوعي والمعرفة حول مخاطر تنامي المشروع الصهيوني في فلسطين المحتلة والمنطقة.
ويرمز اسم الحملة، وفق ما أعلن القائمون عليها، إلى أهمية “دور الأمة، وعمادها الشباب، في الدفاع عن قضايا الأمة، لاسيما قضية فلسطين والقدس، ودورهم في مقاومة التطبيع ومناهضة الصهيونية”.
وتسعى الحملة العالمية، ومنها الشبابية، إلى “دعم حملات المقاطعة كضرورة ملحة في ظل المتغيرات التي تستهدف المنطقة لحرف الأنظار عن القضية الفلسطينية، بعدالتها”.
وتنطلق الحملة من عدة أهداف؛ تتمثل في تفعيل دور الشباب والمجتمعات كافة في مقاومة التطبيع، وتسليط الضوء على أثر المشروع الصهيوني على فلسطين والمنطفة العربية، وتوعية المجتمعات بمخاطر التطبيع، وتشكيل قوى ضغط شبابية لمقاومة كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال، فضلاً عن إبقاء ورفع الحالة الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية أحرار العالم”.
القائمون على الحملة مبادرة شباب فلسطين في الخارج ، تنسيقية مناهضة الصهيونية وائتلاف المنظمات الطلابية والشبابية المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج.
ويشكل “التغريد” على منصات مواقع التواصل الاجتماعي أحد أشكال مناصرة القضية الفلسطينية، في ظل الثورة التكنولوجية الحديثة، عبر إبراز أبعادها الحقوقية والسياسية والقانونية والأنسانية العادلة، مع ضمان سرعة الانتشار والنفاذ، من خلال مشاركة المنظمات والهيئات والقوى الفلسطينية داخل الوطن المحتل وخارجه على امتداد ساحات اللجوء والشتات الفلسطيني.
وطبقاً لها؛ فإن الحملة الرقمية الفلسطينية تعد إحدى الطرق الوطنية الوازنة لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني وفضح وجه الاحتلال القبيح وانتهاكاته المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين، من خلال الاستعانة بوساط الإعلام الجديد، لسرعة انتشاره وقدرته على إحداث الحراك في مختلف الأصعدة والمستويات.
وتشارك هيئات وشخصيات فلسطينية وعربية وإسلامية بحملة تغريد بوسمي #ضد-التطبيع، و#إضراب-الكرامة2، والتي بلغت ذروتها أول من أمس.
وكانت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، قد دعت خلال مؤتمر صحفي في قطاع غزة، “جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لعقد اجتماع عاجل لمواجهة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وحثت “أبناء الأمة إلى إفشال المخطط وعدم فتح الطريق أمام الاحتلال لدخول الدول العربية والإسلامية”، مؤكدة رفضها لمحاولات الإدارة الأميركية فرض سلطات الاحتلال على المنطقة العربية وفرض التطبيع لإزالة الحواجز أمامها لتمرير مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.”
وأكدت خطورة “التطبيع على القضية الفلسطينية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مثلما يتهدد أمن الدول العربية والإسلامية، ويهدف لنهب الثروات وبث الفرقة بين مكوناتها والإبقاء على حالة الصراع المذهبي والطائفي لتأمين متطلبات استمرار هذا الاحتلال البغيض”.
على صعيد متصل؛ واصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، أمس، إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم السادس على التوالي.
وقالت مديرة الإعلام في نادي الأسير الفلسطيني، أماني سراحنة، إن “المفاوضات مستمرة بين الأسرى وإدارة سجون الاحتلال، فيما هناك معضلة في بعض النقاط التي يجرى الحوار عليها”.
وأشارت إلى أن “عدد الأسرى المضربين وصل إلى 400 أسير، فيما من المتوقع ارتفاع العدد حتى شموله يوم السابع عشر من الشهر الجاري، وهو “يوم الأسير الفلسطيني”، في حال استمرار رفض الاحتلال لمطالب الأسرى”.
بدوره أكد مركز فلسطين للدراسات أن “دفعة جديدة من الأسرى من عدة سجون لا يقل عددها عن 300 أسير تستعد للالتحاق بالإضراب، اليوم، في حال لم يتم التوصل لحلول ترضي الأسرى”.
وأشار إلى أنه “بالرغم من استمرار الإضراب لليوم السادس على التوالي، إلا أن الحوارات لا تزال مستمرة، وبرعاية من الوسيط المصري، لكن ما قدمه الاحتلال لم يرتق إلى الحد الذى يستجيب لمطالب الأسرى، وتم التأجيل لليوم للاستماع لرد الاحتلال النهائي على المطالب التي لا تزال عالقة”.
ولفت إلى أن “الحركة الأسيرة تجدد دعوتها لتصعيد فعاليات التضامن والاسناد في كل الساحات والميادين، والالتحام مع العدو في نقاط التماس بالضفة الغربية لتشكيل ضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم”.
إلى ذلك؛ استكملت قوات الاحتلال عدوانها عبر مداهمة عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، مما أدى إلى وقوع الإصابات والاعتقالات بين صفوف مجموعة من الشبان الفلسطينيين، خلال اقتحامها قرية العيساوية في القدس، ومدينة بيت لحم، ومخيم الدهيشة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة صافا في بلدة بيت أُمر شمال الخليل، وبلدة دير إستيا شمال غرب سلفيت، فيما وقعت إصابات بين صفوف الشبان الفلسطينيين خلال اقتحامها قرية بورين جنوب نابلس، نتيجة اندلاع المواجهات وتصدي أهالي القرية لهجوم قوات الاحتلال والمستوطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock