أفكار ومواقف

الضريبة السورية الأردنية

 


سبق ان تم الاتفاق بين الأردن وسورية على إلغاء ضريبة المغادرة لمواطني البلدين، لكن هذا الاتفاق لم يطبق، وكما أشارت مصادر حكومية فإن السبب أن الاشقاء في سورية طلبوا ان يتم إعفاء السوريين من رسوم اخرى ما يجعل المعادلة غير عادلة، ولعل وجود الاجتماعات التحضيرية اليوم وغدا بين حكومتي البلدين فرصة لنذكر بضرورة تفعيل هذه الاتفاقية التي يستفيد منها مواطنو البلدين، وبخاصة أن حجم الحركة بينهما تتجاوز السياحة إلى القرابة والنسب فضلا عن التجارة …ونتمنى ان تحمل الاجتماعات خبرا بتفعيل اتفاق سابق لمصلحة المواطنين في البلدين.


ديوان المظالم وتجاوز صعوبات التأسيس


ديوان المظالم مؤسسة لم تجد عند طرحها قبل سنوات حماسا من قبل اوساط عديدة، وعندما تم مناقشة قانونها أجريت تعديلات عليه، وجاء ليمارس صلاحيات في نطاق معين وضمن محددات تجعله اقل مما يريد الناس، لكنه ضمن صلاحياته وحدوده القانونية يحتاج الى ان يتم التعامل معه بواقعية، أي أن لا نحمله ما لا يستطيع وأن لا نطلب منه اكثر مما اعطاه القانون، ولهذا يحتاج الديوان ان يقدم نفسه للأردنيين والنخب بشكل تفصيلي حتى لا يعتقد البعض انه قادر على إدارة قضايا كبرى بينما قانونه يحدد صلاحياته.


هذا الديوان يحتاج الى دعم سياسي يعوض ما لم يمنحه اياه القانون من صلاحيات، والدعم هو تعاون كبير من الجهات الرسمية من اجل حل المشكلات التي يتبناها الديوان، لأن تجاهل دوره وعدم الاستجابة له يحوله الى مؤسسة شكلية، ونذكر هنا أن رئيس الحكومة اصدر بلاغا الى الجهات الرسمية بالتعاون مع الديوان، ولهذا استطاع الديوان ان يقدم حلولا للعديد من القضايا التي وصلت اليه عبر التوافق والوساطة، وما يهم المواطن هو حل المشكلة وليس الوسيلة.


ومادام الديوان قد ظهر فيجب ان يُعطى حقه في العمل والنجاح، اما عدم وجود صلاحيات كما يأمل الناس فهذه مشكلة القانون لا المؤسسة، ومن الضروري ان تتم الاستفادة من وجوده في الحد الاقصى لأن البديل هو الفشل وإحباط الناس.


اما عمر الديوان الحقيقي  فلا يتجاوز عدة اشهر، فهو قد بدأ استقبال الشكاوى منذ بداية شهر شباط الماضي فقط، ووقتها لم يكن قد استكمل كادره الوظيفي والاداري، وزاد الامور صعوبة ان الحكومة قامت بأخذ رئيسه السابق من موقعه والديوان في مرحلة التأسيس ليدخل الحكومة وزير دولة، وهذا أثّر سلبيا على عمل الديوان الذي كان يحتاج الى الاستقرار وعاش اكثر من ثلاثة أشهر بلا رئيس، حتى تم تعيين الرئيس الحالي قبل اشهر قليلة، وهذا يشير الى حالة عدم الاستقرار التي مر بها الديوان وهو في مرحلة كان يحتاج فيها الى كل استقرار وجهد وكل هذا كان والديوان لم يستكمل التأسيس.


سبعة أشهر تقريبا منذ ان بدأ الديوان استقبال الشكاوى، مر خلالها بكل ما مضى من ظروف، وهذا يجعلنا ندعو الى منحه مزيدا من الاستقرار والدعم السياسي، ومع ذلك فإن جهدا معقولا كان خلال تلك الشهور في متابعة القضايا وإنجاز حلول وتسويات، لكن هذا لا يعني الرضا عن كل المسار، لكننا لإنصاف هذه المؤسسة يجب ان نعطيها فرصة كاملة للعمل من حيث الوقت والاستقرار والدعم الحكومي، وبعد ذلك فإن من حق الناس والاعلام والرأي العام ان يقيموا الأداء وأن يطلعوا على ما تم وما كان يجب ان يتم؛


التقييم ضرورة ليأخذ الديوان الفرصة للخروج من مرحلة التأسيس وتجاوز حالة عدم الاستقرار التي لحقت به، اما القانون الخاص به ومحدودية الصلاحيات فإن هذا مسؤولية مجلس الامة الذي يمكنه ممارسة تعديلات على القانون الحالي.

تعليق واحد

  1. شكرا
    شكرا جزيلا على اثارة موضوع الضريبة واعتقد ان موقف حكومتنا جيد لكن عليها المتابعة مع الاشقاء

  2. لاتظلملموا الديوان
    اتفق مع الكاتب في ضرورة اعطاء ديوان المظالم فرصته في العمل وان لا نظلمه وهو في مراحله الاولى وما ذكره المقال حول الظروف التي مر بها من عدم استقرار صحيحة لكننا ننتظر

  3. لماذا غادر رئيسه
    لو كانت الحكومة معنية بنجاح الديوان لما ذهبت برئيسه السابق وهو يعمل في مرحلة التاسيس وزيرا بلا حقيبة ولو كان هو حريصا لما ترك الموقع الهام الى مكتب في الرئاسة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock