آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

العفو العام.. أفراح أمام مراكز الإصلاح وبدء الإفراج عن 8000 نزيل – فيديو

وزير العدل يتوقع ارتفاع عدد المشمولين بالعفو في حال تنازل مشتكين عن حقهم

عبدالله الربيحات

عمان – بدموع الفرح الممتزجة بضحكات الأمل، غادر مئات نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، من موقوفين ومحكومين أمس، بعد استكمال إجراءات الإفراج عنهم تنفيذا لقانون العفو العام للعام 2019، الذي كان دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية صباح أمس، فيما تجمع ذوو المشمولين منذ ساعات الصباح الباكرة أمام مختلف مراكز الإصلاح بانتظار خروج أبنائهم.
وعاش الطرفان؛ الأهالي والنزلاء المفرج عنهم، لحظات استقبال حارة ومؤثرة وسط مظاهر سعادة وتفاؤل ورضا، وعلت زغاريد الأمهات وهُنّ يتضرّعن بالدعاء الى رب السماء أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ويطيل في عمره على هذه المكرمة الملكية التي أمطرت الأردنيين بالحب والأمل، وخفّفت آلامهم وأنعشت الأمل في قلوبهم لفتح صفحة جديدة.
في الأثناء، وأمام مركز إصلاح وتأهيل ماركا، شهد مندوب “الغد” توزيع كوادر الأمن العام العاملة بالمركز الحلوى والماء على أهالي الموقوفين، فيما عاهد المفرج عنهم الله على التوبة والاستقامة تحت مظلة القانون.


مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العميد أيمن العوايشة قال لـ “الغد” من أمام مركز إصلاح ماركا، إن جميع النزلاء المشمولين بالعفو سيتم الإفراج عنهم، مؤكدا استمرارية المراكز بالعمل حتى ساعة متأخرة إلى حين الإفراج عن آخر نزيل مشمول بالعفو العام.
واكد أن الفرحة الكاملة للمفرج عنهم تكون بعدم العودة للمراكز مرة أخرى، معربا عن أمله بسرعة اندماجهم مع مجتمعهم”.
وبين العوايشة أنه لا يوجد وقت محدد لإنهاء إجراءات الإفراج عن المشمولين بقانون العفو العام، موضحا أن مراكز الإصلاح والتأهيل “غير مخولة بالإفراج الفوري عن أي نزيل مشمول بالعفو العام”. موضحا ان الافراج يتم قانونا بموجب مذكرة إفراج قانونية تصدر من النيابة العامة أو الجهة التي قامت بتوقيف النزيل، مشيرا إلى أن المراكز الأمنية كافة على استعداد للسير بالإجراءات، حيث أن المدعين العامين يتواجدون في المراكز لإنجاز ملفات المشمولين بالعفو.


واعتبر العميد العوايشة أن إقامة المشمولين بالعفو في مراكز الإصلاح حققت الغاية منها، وشكلت فرصة للنزلاء لمحاسبة النفس وتصويبها، وجاء العفو لترسيخ شيم “التسامح والعفو والصفح بين الناس وفتح صفحة جديدة لجميع المخطئين” كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني.
وأوضح أنه تم أخذ الإجراءات والترتيبات الأمنية، للحفاظ على أمن المراكز والنزلاء الذين لم يشملهم العفو على حد سواء، مشيراً إلى أن هناك عدداً من نزلاء المراكز لم يستفيدوا من العفو العام نظراً لعدم إسقاط الحق الشخصي.
وأضاف، ان الجديد في هذا القانون (وهو العفو الثامن عشر في عمر المملكة)، انه وفي أي لحظة يتم فيها إسقاط الحق الشخصي عن أي نزيل، يتم حينها الإفراج عنه فوراً، موضحا أن هذا العفو غير مرتبط بمدة زمنية محددة.

سيدة في لحظة ترقب للإفراج عن أحد أفراد أسرتها أمام مركز إصلاح وتأهيل الجويدة أمس.-(تصوير: أمجد الطويل)


وبين أن هناك عدداً من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، يوجد بحقهم أكثر من قضية، وبالتالي لن يشملهم العفو الكامل، فقد يكون العفو عن قضية دون أخرى، مبينا أن عدد المفرج عنهم في ساعات الصباح الأولى في مركز إصلاح وتأهيل ماركا كان بحدود المائة، فيما عدد الغارمات قليل جداً ولا تتجاوز نسبتهنّ من نزيلات مراكز الإصلاح 5 %.
وأشار أن فترة وجود النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل هي فرصة لهم لإعادة ترتيب أوراقهم من جديد والجلوس إلى أنفسهم، وأخذ العظة من هذه التجربة، معبراً عن أمله في أن يستفيدوا منها وأن يكون تأثيرها إيجابيا في سلوكهم وحياتهم بشكل عام، فوجودهم في المراكز وإن كان عقوبة لهم على فعل ما، إلا أنه ليس عقوبة لذويهم الذين يعانون جراء غيابهم.
ودعا إلى أن يكون العفو العام فرصة للجميع للمصالحة والعفو والتسامح، متمنياً أن يكون العفو العام فرصة لهم للعودة إلى الطريق الصحيح، فخير الخطائين التوابون.
وفي الأثناء، رفع عدد من أهالي المفرج عنهم الذين التقتهم “الغد”، خالص الشكر والتقدير لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي نظر اليهم بعين الأب، وقرر العفو عن أبنائهم، مؤكدين أنهم أيقنوا بأنهم يعيشون فى دولة تحافظ على شبابها وتحميهم.
وقال أحد المفرج عنهم انه مضى على توقيفه في السجن عشر سنوات، بسبب عدم اسقاط الحق الشخصي بقضيته، إن خبر الإعلان عن العفو العام بالنسبة له ولجميع المساجين كان محل فرحة عارمة عمت جميع ارجاء السجون، مشيرا إلى أن العفو كان بمثابة دفعة أمل وتفاؤل.

سيدة وطفلها تترقب لحظة الإفراج عن فرد من أسرتها – (تصوير: أمجد الطويل)


وعبر نزيل اخر من المفرج عنهم من سجن ماركا مضى على حبسه 3 سنوات عن شكره وتقديره لجلالة الملك، ودعا آخر كان محكوما بـ 8 سنوات أن يحفظ الله الأردن ومليكه، معاهدا الله والوطن أن يبدأ صفحة جديدة لا تشوبها شائبة وأن يتوب توبة صادقة.
الى هذا تعكف وزارة العدل على إعداد لجنة لمتابعة تنفيذ القانون داخل مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة، ضمن مهامها التفتيشية والرقابية، مشيرة إلى أن العفو العام يشمل ما يزيد على 70 % من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل البالغ عددهم 14 ألف نزيل.
وكان وزير العدل بسام التلهوني بين في تصريح لـ “الغد” أول من أمس ان قانون العفو العام سيشمل قرابة 8000 نزيل، لافتاً انه سيتم البدء بالإفراج عن النزلاء الذين يشملهم العفو بعد نشره في الجريدة الرسمية، ولم يستبعد أن يرتفع عدد المشمولين بالعفو في حال تنازل مشتكين عن حقهم الشخصي. -(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock