رياضة عربية وعالمية

الماتادور عاد باللقب والديوك هزمت نسور قرطاج

مونديال اليد 2005


تونس – توج المنتخب الاسباني بطلا للعالم في كرة اليد للمرة الاولى في تاريخه بعد فوزه امس الاحد في المباراة النهائية على كرواتيا حاملة اللقب والبطلة الاولمبية 40-34 (الشوط الاول (21-13) في قاعة رادس المقفلة في تونس امام جمهور غفير تقدمهم ولي عهد اسبانيا الامير فيليبي وزوجته ليتيثيا.



وكان ولي العهد لاعبا سابقا في صفوف المنتخب ودافع عن الوانه في المحافل الدولية اكان في بطولة العالم او الدورات الاولمبية.



وبدأت المباراة كما توقع الجميع، بدفاع مميز من الحارس الكرواتي فلادو سولا، ثم بتقدم حامل اللقب من هجمة مرتدة لليساري ميرزا دزومبا، قبل ان يعادل ايكر روميرو من ركلة جزاء (1-1).



ورد “تشيما” رودريغيز من هجمة اسبانية مرتدة انتهت بها الكرة في المقص الايمن لمرمى كرواتيا (2-1).



وواجه ايفانو باليتش اسطورة كرة اليد الكرواتية وافضل لاعب في العالم زملائه في نادي بورتلاند سان انطونيو الاسباني وبينهم القائد المخضرم غارالدا.



ولعب كذلك الاسباني روميرو بمواجهة زميله في برشلونة دومينيكوفيتش.



وسجل باليتش مرتين في مرمى الحارس هومبرادوس لتتعادل النتيجة (6-6) بعد عشر دقائق على بداية الشوط الاول.



ومر حارس كرواتيا سولا بلحظات صعبة عندما مرت الكرة ثلاث مرات من بين قدميه، وارتدت مرة من القائم الى ظهره لتتقدم اسبانيا (9-6).



وفي الوقت الذي كانت تسجل فيه الاهداف الكرواتية عن طريق دزومبا وباليتش فقط، لعب الاسبان بروح جماعية، وسجل لهم سبعة لاعبين لغاية الدقيقة الرابعة عشرة (10-6).



وأستبدل المدرب الكرواتي الحارس سولا المتردد بلوزرت المحترف في اسبانيا ايضا مع بورتلاند سان انطونيو (14-8).



وبسط الاسبان سيطرتهم بوضع رقابة لصيقة على باليتش ودزومبا، فخلقوا فارقا كبيرا بلغ سبعة اهداف (15-8).



وصد الحارس الاسباني هومبرادوس كرة محققة لكاليب، بعد لعبة جماعية رائعة بينه وبين باليتش (18-11).



وبقي دزومبا مصدر الخطر الوحيد لدى كرواتيا (7 أهداف في الشوط الاول)، رغم فقدان حامل اللقب زمام المبادرة، لينتهي الشوط الاول اسبانيا بحتا (21-13) بفضل اهداف غارسيا (7) وروميرو (4).



وبدا الكروات كخيال للفريق الذي لقن فرنسا درسا قاسيا في نصف النهائي، في حين واصل الاسبان استمتاعهم بهز شباك سولا في الشوط الثاني (23-13)، وفشل لاعب الارتكاز فوري بمجاراة روميرو المتألق.



ورغم محاولات باليتش المستمرة لتقليص الفارق، لم يكن حارس كرواتيا سولا موفقا على الاطلاق واهتزت شباكه من جميع الزوايا(26-16).



وحاولت اسبانيا تكرار ما فعلته مع تونس في نصف النهائي، بالابقاء على فارق الاهداف الذي صنعته في الشوط الثاني، فرد غارسيا وغارالدا واوريوس بنجاح على تسديدات باليتش الذي استبعده الحكم لدقيقتين بعد ضربه غارسيا المنفرد (29-18).



وفرض غارسيا رقابة لصيقة على الجناح الايسر دزومبا هداف كرواتيا بحيث منعه من التسجيل في الشوط الثاني لمدة 15 دقيقة، فوضعه المدرب على مقاعد البدلاء (31-19).



ولعب الاسبان مباراة العمر، امام لاعبين كروات مهزومين نفسيا وتكتيكيا، بحيث لم يجد الحارس سولا اي دواء لكرات غارسيا الزاحفة على الارض (33-20).
وقلصت كرواتيا الفارق الى تسعة اهداف (33-24) عن طريق دومينيكوفيتش وسبريم قبل استبعاد الاخير لشتمه حارس اسبانيا.



وعادت الروح الى اللاعبين الكروات في وقت متأخر، وبذل باليتش جهده من مسافة السبعة امتار رافعا رصيده الى ستة اهداف قبل سبع دقائق من نهاية الوقت (36-28).



وبقي الفوز الاسباني مسألة وقت، حيث فشل الكروات باختراق منطقة الستة امتار، وتخطى “الايبيريون” حاجز ال40 هدف تحت اهازيج النصر من الجماهير الاسبانية، في حين اكتفى الجمهور الكرواتي الكثيف بتشجيع فريقه، لتنتهي المباراة بفوز مستحق لاسبانيا (40-34).



البرونز لفرنسا



و حافظت فرنسا على برونزية بطولة العالم لكرة اليد التي أحرزتها في البرتغال قبل سنتين، بعد فوزها على تونس الدولة المضيفة 26-25 (الشوط الاول 11-14) في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في قاعة رادس، في لقاء أضاع فيه التونسيون تقدما بلغ سبعة اهداف في الشوط الاول.



وكان الفريقان التقيا في الدور الاول وانتهت مباراتهما بالتعادل (26-26).



وجاء اللقاء حاميا منذ بدايته، وامتلأت مدرجات قاعة رادس كون المنتخب التونسي طرفا فيه، وافتتح النجم وسام حمام التسجيل لتونس بعد أكثر من دقيقتين على الانطلاقة.



وتأثر الفرنسيون لغياب قائدهم جاكسون ريتشاردسون، الذي تعرض لاصابة في كتفه اليمنى، خلال النصف نهائي امام كرواتيا.



وسيعتزل ريتشاردسون، المتحدر من جزيرة ريونيون، اللعب في نهاية البطولة بعد 417 مباراة خاضها مع “الازرق”.



ورد الضيوف على حمام بهدفين بيد ان اصحاب الارض استعادوا التقدم بثلاثة اهداف لذاكر السبوعي ووسام بوسنينة بتسديدة يسارية من خارج منطقة الستة امتار وعصام تاج من نقطة الارتكاز (4-2).



وقدم قائد تونس بوسنينة مستوى رائعا، وحصل على ركلة جزاء سمحت لحمام بتسجيل هدفه الثالث، ومضاعفة الفارق مع الضيوف (6-3) لغاية الدقيقة الثالثة عشرة.



وصنع حارس تونس البديل سليم الذهني الفارق، وتفوق اولاد المدرب حسن افنديتش معنويا على ديوك فرنسا، وتقدموا (11-4) بفضل حمام وهيكل مغنم وذاكر السبوعي، ما أجبر المدرب الفرنسي كلود اونيستا على اللجوء الى الوقت المستقطع لتخفيف حدة المد التونسي، قبل عشرة دقائق على نهاية الشوط الاول.



وحاول الفرنسيون الاستفادة من استبعاد حمام لدقيقتين وقلصوا الفارق الى (11-6)، قبل اضاعة حمام لركلة جزاء.



وغلبت العصبية على الاداء التونسي في نهاية الشوط الاول، ما ساعد الضيوف على الاستفادة من الزيادة العددية لاربع مرات، فقلصوا الفارق الى (14-10) ليدخل المنتخب التونسي الى غرف الملابس متقدما بفارق مريح بلغ اربعة أهداف.


 
وبقي الفارق كما هو بعد أربعة دقائق على بداية الشوط الثاني رغم استبعاد عصام تاج، لكن تونس تعرضت لضربة قوية باستبعاد مروان بلحاج للمرة الثالثة وطرده نهائيا من المباراة قبل عشرين دقيقة على نهاية الوقت الاصلي، ما سمح للفرنسيين بتقليص الفارق الى (18-17) بفضل هدافهم غيغو.



واخذ حمام المهمة على عاتقه في منتصف الشوط الثاني، وسجل ثلاث مرات على التوالي، رافعا رصيده الى عشرة أهداف (22-21).



وتدخل حكام اللقاء مجددا، وطردوا القائد وسام بوسنينة، ليتمكن الفرنسيون من معادلة النتيجة للمرة الاول بعد الاستراحة عبر جويل اباتي من ركلة جزاء، والتقدم من هجمة مرتدة لغيغو (22-23).



ومن المرات القليلة التي يهاجم فيها حراس المرمى، ترك مروان مغايز مرماه وسدد قبل ان يحصل على ركلة جزاء ترجمها حمام بنجاح (23-23).



وسرق ذاكر السبوعي كرة ثمينة قبل ست دقائق ليسترجع التونسيون التقدم من هجمة مرتدة تحت وابل من التصفيق (25-24).



وشهدت الدقيقة الاخيرة حماسا منقطع النظير داخل وخارج ارض الملعب والنتيجة متعادلة (25-25).



وحصل الفرنسيون على أفضلية عددية باستبعاد عصام تاج لدقيقتين، فترجم اباتي ركلة الجزاء بنجاح قبل45 ثانية على نهاية الوقت، ألحقت بطرد وسام حمام النهائي، لتنتهي المباراة بفوز فرنسي (26-25)، تحت وابل من الاحتجاجات على حكمي المباراة الدنماركيين لاستبعادهما التونسيين عشر مرات لمدة دقيقتين مقابل مرتين للفرنسيين، وطرد ثلاثة تونسيين نهائيا.



وقال الكرواتي حسن افنديتش مدرب تونس “كنا الافضل لكننا لم ننتصر.”



واضاف منتقدا اداء فريقه في الشوط الثاني “اشعر بالدهشة أحيانا بسبب مردود لاعبي الفريق لانهم يلعبون بشكل جيد أحيانا ويتراجعون بشكل غريب في احيان أخرى مثلما حدث اليوم امام فرنسا.”



وتابع “الميدالية البرنزية كانت فى متناول المنتخب التونسي الذى قدم دورة نالت اعجاب الجماهير والمتابعين وانا فخور جدا بتدريب تونس.”



ونفى جوال اباتي لاعب فرنسا مزاعم عن انحياز تحكيمي لفريقه خلال المباراة وقال “لم نسرق الفوز وحكم مباراة تونس وفرنسا في الدور الاول جامل تونس واهداها التعادل.”



الفائزون في البطولات العشر السابقة
– تونس (2005): اسبانيا
– البرتغال (2003): كرواتيا
– فرنسا (2001): فرنسا
– مصر (1999): السويد
– اليابان (1997): روسيا
– ايسلندا (1995): فرنسا
– السويد (1993): روسيا
– تشيكوسلوفاكيا (1990): السويد
– سويسرا (1986): يوغوسلافيا
– المانيا الغربية (1982): الاتحاد السوفياتي 


سجل اللاعبين الفائزين بالالقاب الفردية


افضل حارس مرمى: ارباد ستربيك (صربيا)
افضل جناح ايسر: ادوارد كوكشاروف (روسيا)
افضل مدافع ايسر: وسام حمام (تونس)
افضل لاعب وسط: ايفانو باليتش (كرواتيا)
افضل مدافع ايمن: ماتيو غارالدا (اسبانيا)
افضل لاعب ارتكاز: ديفيد يوريسيك (تشيكيا)
افضل جناح ايمن: ميرزا دزومبا (كرواتيا)
افضل لاعب: ايفان باليتش (كرواتيا)
افضل هداف: وسام حمام (تونس) وسجل 81 هدفا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock