ثقافة

المجلس التأسيسي يتبع الوزير ومهمته وضع الإطار القانوني

وزيرة الثقافة تنفي وجود تداخل بينه وبين الوزارة


      كوكب حناحنة


    في الوقت الذي يعكف فيه رئيس واعضاء المجلس التأسيسي للثقافة والفنون على وضع اللمسات الاخيرة للاطار القانوني للمجلس الذي تسير خطوات تشريعه والمصادقة عليه أو تعديله على قدم وساق ، وتواصل وزارة الثقافة ترتيب بيتها الداخلي من خلال تنفيذ مشروع اعادة الهيكلة الذي شرعت فيه قبل شهور، طرحت مصادر مسؤولة عن الفعل الثقافي في المملكة مقولات تشير إلى تداخل واضح في عمل المجلس التأسيسي ووزارة الثقافة،


واشارت المصادر ذاتها إلى تغييب الوزارة هذه الايام عن الفعل الثقافي، مستدلة بذلك على قيام فعاليات ثقافية لم تكن الوزارة صاحبة شراكة فيها حتى انها لم تكن على علم بان هنالك فعلا ثقافيا سيقام.


    ومن جهة اخرى بقيت اسئلة كثيرة معلقة لدى المثقفين حول المقر الذي سيحتضن هذا المجلس، وحول الميزانية التي ستخصص له، والاطار القانوني التنظيمي للمجلس ورؤاه.


وفي حين فضل رئيس المجلس التأسيسي للثقافة والفنون الشريف فواز شرف تأجيل الحديث عن الصلاحيات المنوطة بالمجلس واطاره القانوني إلى حين اقراره من قبل الجهات المعنية، فان وزيرة الثقافة أكدت على أنه لا يوجد أي تداخل بين عملي المجلس والوزارة.


    وبينت وزيرة الثقافة اسمى خضر في حديث لـ “الغد” أن مشروع اعادة الهيكلة التي شرعت الوزارة في تنفيذه كان من ضمن اهدافه انشاء مجلس اعلى للثقافة والفنون.


وقالت: المجلس التأسيسي الذي يترأسه الشريف فواز شرف كان قد شكل من قبل الوزارة لدراسة وتحديد المهام والصلاحيات والمعايير والأسس والأهداف والهيكلية المتعلقة بالمجلس المرتقب، واقتراح توجهات في العلاقة بين المجلس والوزارة، وسيتم وضع هذه الآليات في مشروع قانون يمر عبر القنوات الدستورية لاقراره من قبل مجلس الامة، ومن ثم يتم إنشاء المجلس كهيئة دائمة في موجب القانون.


    وأضافت: التوجهات حتى الآن كما بدا من الاوراق الاولى التي أنجزها المجلس تتجه ألى ان يقوم المجلس برسم السياسات ووضع الاستراتيجيات والخطط وتقديم الاقتراحات المتعلقة بالتشريعات ذات الصلة بالثقافة، وما زال هنالك بحث لم ينته حول المهام والصلاحيات التي  تقوم بصياغتها لجنة مصغرة انبثقت عن المجلس التأسيسي وحال الانتهاء من اعدادها ستتم مناقشتها للوقوف على الاطار القانوني النهائي للمجلس.


    واشارت إلى أن الوزارة عندما تقوم بتكليف أي لجنة لمواصلة عمل ما، تمنح هذه اللجنة الاستقلالية، مؤكدة على ان اللامركزية نهج في الادارة يساعد على الانجاز وهو مسألة ضرورية يسهم ويساعد في استنهاض طاقات الاشخاص واشراكهم في صنع القرار ومدهم بالصلاحيات الضرورية.


    وزادت: المجلس التأسيسي يتبع الوزير وليس له اطار قانوني، وكنت واضحة في الاعلان عن ما ستتمخض عنه اجتماعات هذا المجلس، وكلي ثقة في أن المجلس سيتمكن من وضع الصيغة الافضل التي ينبغي ان ينص عليها مشروع القانون بما يخدم الاهداف الوطنية في مجال الثقافة.


    وأكدت أن مشروع اعادة الهيكلة الذي جاء في وثيقة السياسات الحكومية يضم مرحلتين الاولى الدراسة والتقييم والمرحلة الانتقالية يعمل خلالها كلا من الوزارة والمجلس معا وبشكل متكامل، إلى أن تتم الموافقة على الاطار القانوني النهائي للمجلس، مشيرة إلى أن المرحلة الانتقالية تعتمد مدتها على صيغة المشروع الذي سيخرج وسرعة انجازه في مجلس الامة، والى ان يتم اقرار القانون يظل المجلس هو إحدى هيئات الوزارة إلى حين انشاء مجلس مستقل، لافتة إلى أنه لا بد من وجود قانون يمنح المجلس الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري.


    ونوهت الى ان عمل المجلس التأسيسي ينحصر في وضع تصورات حول القانون، مشيرة ألى أنه في حال تأخر ظهور هذا القانون يمكن انشاء المجلس بنظام، مشيرة إلى أن ذلك سيحد من صلاحياته وسيبقى مرتبطا اداريا وتنظيميا بالوزارة.


    وأوضحت أن الوزارة تعمل هذه الايام ضمن مسارين الاول ينحصر في مواصلة العمل المعتاد من نشاطات ثقافية مختلفة، ونقل العديد من الفعاليات الثقافية إلى المحافظات المختلفة من مسرح وفرق شعبية واسابيع ثقافية، لافتة إلى أن هنالك جهودا تبذل لدراسة أوضاع بعض القطاعات الثقافية مثل الدراما والفرق والمهرجانات والمسرح الوطني وتعقد ومن اجل الوقوف على همومها وقضاياها لقاءات موسعة للخروج بتوجهات يجري العمل على تنفيذها لبث الروح فيها.


    أما المسار الثاني وبحسب خضر فإن الوزارة قد انتهت مؤخرا من تشكيل صندوق دعم الثقافة والفنون، كما وانهت في الوقت نفسه عملية التقييم الفردي للعاملين في الوزارة، مشيرة أن هذا سيساعد في التسريع من عملية اعادة الهيكلة، ويمكن القائمين عليه من الاستفادة من الخبرات الموجودة من خلال اعادة توزيع المهام والمسؤوليات.


    وزادت: وعلى الصعيد الآخر وضمن مشروع اعادة الهيكلة نحاول الوقوف على المجالات التي تحتاج فيها الوزارة إلى بناء قدرات وتدريب، بهدف البناء على مواطن القوة الموجودة وتلافي معالجة نقاط الضعف وهي موجودة.


    وفي ردها حول قيام فعاليات ثقافية في المملكة دون أن تكون الوزارة على علم ومعرفة بها، ودون أن يكون لها أدنى مشاركة ضمنها قالت: الحراك والفعل الثقافي أيا كان مصدره وفاعله سواء الوزارة او مؤسسات خاصة او أي طرف آخر، فهو محل ترحيبنا واهتمامنا، ونحن في حالة تكامل مع كافة الجهات التي تعنى بالثقافة فأي نشاط هو نشاطنا، مشيرة الى ان الوزارة مشغولة في هذه الفترة في تجاوز آثار مرحلة الغائها وترتيب بيتها الداخلي.


    واضافت: رغم كل الصعوبات التي تواجهنا الا ان هنالك منهجية واضحة وتقدما واضحا وهناك اقبال على الفعل الثقافي، فاصبح وضمن مناخ المملكة العام اهتماما واضحا من قبل المجتمع بالثقافة والفن ودور بارز للاعلام في تغطية هذه الجوانب، وهذا كله يؤكد أن هنالك طاقة من الحراك الثقافي الموجودة داخل المحافظات المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock