ثقافة

المكتبة الوطنية تستضيف السوارية بمناسبة “يوم المخطوط العربي”

 عمان – الغد – بمناسبة الاحتفاء بيوم المخطوط العربي والذي يصادف الرابع من نيسان (أبريل) من كل عام، وبهدف نشر رسالة الوعي التراثي العربي، والتعريف بجهود الحضارة العربية ومنجزاتها، وما خلفه اسلافنا من تراث ما يزال الكثير منه مخطوطا حتى يومنا هذا، استضافت دائرة المكتبة الوطنية د. نوفان السواريه استاذ تاريخ العرب الحديث في الجامعة الأردنية وجامعة آل البيت، ضمن نشاطها الاسبوعي، وادار الجلسة سامي الدبسي مدير عام دائرة المكتبة الوطنية بالوكالة.
عرف السواريه المخطوط العربي حسب علم “الكوديكولوجيا” بانه وثيقة اثرية حضارية انسانية، ويعتبر من الثروات القومية والحضارات الانسانية، وصنف من ضمن الاثار لاهميته، واستخدم القدماء لفظ مخطوط للاشارة الى الكتب التي خلفها لنا القدماء، ويقدر المتخصصون في المخطوطات العربية والاجنبية ان ما كتب من مخطوطات بالحرف العربي يناهز سبعة اضعاف المخطوطات التي كتبت بالحرف اللاتيني، ويعزى هذا العدد الكبير للمخطوطات بالحرف العربي الى المكانة الكبيرة التي احتلتها الكتابة في الثقافة الاسلامية.واشار المحاضر الى فضل المستشرقين في ابراز اهمية هذا التراث الانساني العظيم، وقد بدأ الاهتمام بهذا التراث منذ القرن السابع عشر الميلادي وذلك بالبحث عن نصوص قديمة لنشرها، وشهد القرن التاسع عشر اهتماما بالخط بينما بقي الاهتمام بالمخطوط يراوح مكانه.
ولفت إلى أنه في منتصف القرن التاسع عشر ظهر علم جديد يختص بالمخطوط هو علم “الكوديكولوجيا” ومجاله دراسة المخطوط كونه اثرا لدراسة العناصر المكونة له بصرف النظر عن النص واهميته، من حيث حوامل الكتابة “البردى، الرق، الورق” والمواد المستخدمة في الكتابة” الاقلام، الاحبار “والالوان والاصباغ، وشكل الكراسات واحجامها، وشكل الصفحة واخراجها، وتزويق المخطوط وتذهيبه، وتجليده.
وبحسب المحاضر، فإن ذلك يشمل كذلك ما يطلق عليه حدود المتن التي تشتمل اسم الناسخ، ومكان النسخ، وتاريخ النسخ، والاشارة الى النسخة المنقول منها، والتملكات، وما سجل على المخطوط من مطالعات، وفوائد، وسماعات، واجازات، هذه كلها تبين مصدر المخطوط ورحلته. وبين السواريه مكامن المخطوطات العربية، لافتا إلى أن “اسطنبول هي من اوائل المراكز للمخطوطات العربية والفارسية والتركية في العالم ومن بين مكتبات العالم التي تحوي العديد من المخطوطات العربية الفاتيكان، مدريد، المكتبة الوطنية في باريس، جمهورية المانيا، المكتبات المغربية، المكتبات الأميركية، الهند، مكتبة الاسد في سورية”.
اما في الأردن فان مركز الوثاثق والمخطوطات في الجامعة الأردنية يحتوي على 400 مخطوط اصلي و40 ألف مخطوط مصور.
وقال سامي الدبسي إن التراث العربي يمتاز بانه غني بما يضمه من جواهر الحكمة التي تنبع من خلالها الموعضة الغنية بالمعرفة، وان التراث العربي له المكانة الاعلى بين التاريخ العالمي من حيث المكانة المرموقة التي يحتلها.
وبين أنه عندما يقرأ القاريء في كتب التاريخ والتراث الاسلامي يكون لها وقع يطرب القاريء ويسر السامع لما يحويه من وقائع مثيرة للدهشة، فالتاريخ العربي تاريخ جامح سواء اكان ذلك قبل التاريخ الاسلامي ام بعده.
ورأى الدبسي أن العرب قبل الاسلام لم تكن لهم دولة مستقلة وكانوا يعيشون على اطلالة ذكريات تربطهم بإبراهيم واسماعيل عليهما السلام، جمعوا في انفسهم وفطرتهم بين نقاء الاصل وكرم المعدن مما يدفعها للمحافظة على جذورها الممتدة في اعماق التاريخ المتجذرة في اصولها والمواكبة لمكانتها بين الامم التي تستلهم ماضيها المشرق ولا تنسى حاضرها المؤسف ، وتتطلع الى مستقبل افضل يواكب طموحات الاجيال المتطلعة الى حياة افضل.
وفي الختام دار حوار بين المحاضر والحضور واجاب على اسئلتهم حول المخطوط واهميته وكيفية المحافظة عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock