فنون

الممثلة أنغريد بيرغمان تزين ملصق “كان” السينمائي

إسراء الردايدة

عمان- تزين الممثلة السويدية انغريد بيرغمان ملصق الدورة الـ 86 لمهرجان “كان” السينمائي الذي ينطلق في الثالث عشر من أيار (مايو) المقبل وتستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر نفسه، حيث يظهر البوستر باللون الأبيض والكتابة باللون الأزرق، فيما صورة بيرغمان لوجهها بالأبيض والأسود.
وسينظم المهرجان في أيلول (سبتمبر) المقبل عرض “تكريم إنجريد بيرجمان”، الذي ستقدمه ابنتها “إيزابيلا روزيليني”، احتفالاً بالذكرى المئوية لوالدتها، ويستند العرض على السيرة الذاتية للممثلة، مع تنفيذه في المدن الرئيسية في حياتها؛ ستكهولم، روما، باريس، لندن ونيويورك، الذي سيخرجه “غيدو تورلونيا” و”لودوفيكا دامياني”، وسيتم الإعلان عن الأسماء المشاركة فيه في الدورة القادمة من المهرجان.
وإنجريد بيرغمان ممثلة سويدية حصلت على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة رئيسية مرتين؛ الأولى في العام 1944 في فيلم “جازلايت”، والثانية في العام 1956 عن فيلم “أناستازيا”، كما حصدت جائزة أفضل ممثلة ثانوية في العام 1974، عن فيلم “قتل في قطار الشرق السريع”.
وولدت بيرجمان في العاصمة السويدية ستوكهولم، في 29  آب (أغسطس) 1915. وتوفيت في بريطانيا في 29 آب (أغسطس) 1982، وبعد أن رآها في فيلم “إنترميزو”، قرر المنتج والمخرج السينمائي ديفيد أو. سيلزنيك، إسناد البطولة إليها في النسخة الإنجليزية من الفيلم، وحقق الفيلم نجاحًا مبهرًا عام 1939.
حيث ظهرت بيرجمان بمظهر السيدة التي تجسد الفضيلة، وخصوصًا في فيلم “آدم لديه أربعة أبناء” عام 1941، ثم لعبت دور الزوجة المخلصة في “غضب في السماء” بالعام ذاته. وفي العام التالي، لعبت واحدًا من أبرز أدوارها السينمائية في فيلم “كازبلانكا”، حيث جسدت دور المرأة الحائرة بين رجلين.
وألهمت بيرغمان العديد من المخرجين أبرزهم آندي وارهول، الذي خلدها في سلسلة من بورتريهات البوب آرت. كما شاركت الممثل جاري كوبر بطولة فيلم “لمن تقرع الأجراس” عام 1943، والمأخوذ من رواية تحمل نفس العنوان للكاتب الأميركي الحاصل على جائزة نوبل للآداب، إرنست هيمنجواي.
وكان المخرج البريطاني ألفريد هيتشكوك من المؤمنين بموهبتها الفنية، فأسند لها بطولة فيلمين هما “المدوخ” عام 1945، و”مشهور بسوء السمعة” عام 1946. أما عن المخرج الإيطالي روبرتو روزيليني، فقد بعثت إليه بخطابٍ تعبر فيه عن رغبتها في العمل معه.
ووصفت بيرغمان بأنها رابع أهم امرأة في تاريخ السينما عبر العصور، من خلال استفتاء المعهد الأميركي للفيلم، في مسيرتها العديد من الإنجازات، حيث بدأت ممارسة التمثيل في السابعة عشرة من عمرها في المسرح الملكي في ستوكهولم. وقبِلت بعد نيلها الشهادة الثانوية، عام 1933، في “المعهد الملكي للدراما”، وقامت بأول بطولة سينمائية لها في السويد بعد عام واحد في فيلم “الكونت من جسر الراهب” (1934)، ثم حققت نجاحها الكبير الأول في فيلم “إنترمتزو” (1936) للمخرج غوستاف مولاندر.
بعد نجاحها الكبير في أوروبا رحلت إلى أميركا ومثلت العديد من الأفلام منها؛ “آدم له أربعة أبناء”(1941)، و”غضب في السماء” (1941) و”الدكتور جيكل والسيد هايد” (1942)، وشاركت برغمان في بطولة أفلام كثيرة مع ممثلين شهيرين مثل “كازابلانكا” (1942) مع الممثل همفري بوغارت للمخرج مايكل كورتيز، وفيلم “لمن تقرع الأجراس” (1943) مع الممثل غاري كوبر.
ونالت أول جائزة أوسكار عن دورها في فيلم “المصباح الغازي” (1944) مع الممثل شارل بواييه للمخرج جورج كيوكر، وظهرت كذلك بدور راهبة في فيلم “أجراس القديسة ميري” (1945) مع الممثل بينغ كروسبي، وقامت بدور البطولة في فيلم “المأخوذ” (1945) مع الممثل غريغوري بيك، وفي فيلم “سيئ السمعة” (1946) مع الممثل كاري غرانت والفيلمان الأخيران من إخراج ألفريد هتشكوك.
وبدأت إنغريد برغمان بالتعاقد مع شركات أفلام مختلفة، حيث قامت ببطولة فيلم “جان دارك” (1948)، الذي جلب لها شهرة واسعة، وقامت بتأدية قصته على مسارح برودواي. وكان آخر أفلامها مع هتشكوك بعنوان “تحت برج الجدي” (1949)، وصارت النجمة السينمائية الأكثر شعبية في هوليود.
شهدت حياة برغمان، عام 1949، تحولاً اجتماعياً وفنياً حين انفصلت عن زوجها الدكتور بيتر ليندستورم واقترنت بالمخرج الإيطالي الشهير روبرتو روسيليني وقامت برغمان بالتمثيل في ستة أفلام، من إخراج زوجها، متفاوتة المستوى الفني.
إلا أن زواجها من روسيليني جلب عليها نقمة في الأوساط الفنية والشعبية الأميركية، فقاطعتها السينما الأميركية مدة سبع سنوات، عادت بعدها تلمع نجمة شهيرة منذ ظهورها في فيلم “باريس تفعل أشياء عجيبة” (1956)   للمخرج جان رينوار.
وتعززت في هوليود من جديد في فيلمها الشهير “أنستازيا” (1956) الذي نالت عليه ثاني أوسكار لها أفضل ممثلة. وفي العام 1958 انفصلت عن روسيليني، واقترنت بالمنتج المسرحي لارس شميت ونشطت للمسرح والتلفزيون مع تفاوت في المستوى الفني لأفلامها. ومع مرضها بالسرطان، منذ عام 1970، استطاعت أن تحرز انتصارين سينمائيين مهمين في فيلمي “جريمة في قطار الشرق السريع” (1974) الذي نالت عليه أوسكاراً ثالثاً لأفضل ممثلة مساعدة، و”سوناتا الخريف” مع النجمة ليف أولمان من إخراج إنغمار برغمان.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock