آخر الأخبار

‘‘النواب‘‘ يقر ‘‘الموازنة‘‘ دون الإعلان عن عدد المصوتين

جهاد المنسي

عمان- أقر مجلس النواب، عقب ماراثون مناقشات استمر 5 أيام، مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2017 بالأغلبية، موافقا على قرار لجنته المالية الذي تضمن خفض العجز.
كما أقر مشروع قانون الوحدات المستقلة عن السنة نفسها، وأحال مشروعي القانونين إلى غرفة التشريع الثانية (الأعيان) لاستكمال إجراءاتها الدستورية، فيما لم يعلن عدد النواب الذين أيدوا الموازنة والرافضين والممتنعين.
ووافق المجلس على توصيات نيابية، أبرزها فرض رسوم جمركية على كل مركبة غير أردنية، وتفعيل قانون الشراكة مع القطاع الخاص، خاصة الإيجار المنتهي بالتملك، ورفع رسوم تصاريح العمل السنوية للمقيمين، وتصاريح السواقة واقتناء المركبات، واستيفاء مبلغ دينار شهري عن كل خط مشترك أردني بالخطوط الخلوية، ودينارين للمقيم، ودمج المؤسسات ذات الأعمال المتداخلة، واستغلال المباني الحكومية المستأجرة، وإنهاء الالتزامات المالية المترتبة لإنهاء عقودها.
كما وافق على تعديل تصاريح العمال لغير الأردنيين، وتعديل قانون التقاعد المدني لضبط فاتورة التقاعد التي وصلت إلى مليار و100 مليون دينار، والاتصال مع المستثمرين مع أبناء قطاع غزة وتقديم عروض لهم، وزيادة رواتب المتقاعدين المدنيين والعسكريين، وتسريع مشاريع الطاقة البديلة، ووقف الامتيازات في مجالس الإدارت، وضبط التهرب والاستجرار غير المشروع للماء والكهرباء، وتحصيل المبالغ الناتجة من التهرب الضريبي.
جاء ذلك خلال جلسة طويلة عقدها مجلس النواب أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة، وأدار جزءا منها النائب الأول خميس عطية.
ونبه النائب خالد رمضان باسمه واسم النائب قيس زيادين، على أن موافقة النواب بتحصيل 450 مليون دينار، يعني الموافقة على رفع الأسعار.
وأضاف، “إذا وافق المجلس على ذلك، فإنني أعلن باسمي واسم النائب قيس زيادين، عن رفضنا للموازنة، لأنها ترفع الأسعار”، كما عبرت عن الأمر عينه النائب وفاء بني مصطفى، التي قالت إن “هناك نوابا كثرا لديهم نفس موقف الزميل رمضان”.
واستحلف النائب صداح الحباشنة النواب بالامتناع عن الموافقة على الموازنة، وهو الأمر الذي استفز نوابا آخرين طالبوه بعدم الاستحلاف.
ورفض النواب مقترحات كتلة الإصلاح المتصمنة “تخفيض قيمة الإيرادات الضريبية (أي المستوفاة مباشرة من رفع الأسعار على المواطنين)، إلى 4.751 مليار دينار بدل 5.201 مليار”، حيث أشارت الكتلة إلى أن “مبلغ الزيادة وهو 450 مليونا الذي تنوي الحكومة تحصيله وفق إجراءات ضريبية وجمركية، سيعكس ارتفاعا مذهلا لأسعار السلع على المواطنين، وزيادة رواتب موظفي الدولة العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين بمبلغ (50) دينارا شهريا، وبكلفة إجمالية تصل إلى (450) مليونا، وذلك بتخفيض قيمة النفقات الرأسمالية (التي لا يزيد الإنجاز السنوي فيها على 65 %)، من 1.317 مليار دينار، إلى (866.860) مليون فقط”.
وشهد تصويت النواب على المشروعين حالة هرج بين النواب، حيث طالبت النائب صفاء المومني بالتصويت الإلكتروني، وهو الأمر الذي رد عليه رئيس المجلس الطراونة بأن “النظام الداخلي يسمح له باتباع التصويت الذي يراه مناسبا”.
وبعد التصويت على المشروعين، قال رئيس الوزراء هاني الملقي، إن “الحكومة تلتزم بما ورد في رد وزير المالية، وستكون توصيات المجلس محط عناية واهتمام، وستضع الحكومة النواب بما يتم تنفيذه منها”، فيما شدد الطراونة على أهمية أن لا “تطال الإجرءات الحكومية أي رفع على الطبقة الفقيرة”.
وكان مجلس النواب استكمل في جلسته الصباحية أمس، الاستماع إلى كلمات النواب حول الموازنة، حيث تحدث 15 نائبا، فيما بلغ عدد المتحدثين طيلة الأيام الخمسة 107 نواب من أصل 130 عدد أعضاء المجلس.
وفي بداية رد الحكومة على مداخلات النواب، قال وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ممدوح العبادي، إن “القبة تجميع السلطتين التشريعية والتنفيذية، دون أن تهمين سلطة على أخرى، وأن بعض النواب السابقين انتقلوا من مكانهم من السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية، والعكس صحيح”.
وقال وزير المالية عمر ملحس إن الحكومة “ستعمل استجابة للمطالب النيابية، بإلزام مالكي المركبات التي لا تحمل لوحة أردنية، وبعد انقضاء فترة زمنية معينة، القيام بتصويب أوضاعها، بما فيها التخليص عليها، أي دفع ضريبة المبيعات العامة والخاصة والرسوم الجمركية حسب واقع الحال، وتركيب اللوحة الأردنية، ومن غير سيارات الطلاب الدارسين في الجامعات والمعاهد الأردنية، ومن غير الجهات المسموح لها وفقاً لأحكام القوانين والأنظمة”.
وأضاف في رده على مناقشات النواب إن الحكومة “ستدرس استيفاء مبلغ دينار واحد شهرياً عن كل خط خلوي، واستغلال المباني الحكومية المملوكة بالشكل الأمثل، والاستغناء عن المباني المستأجرة غير المستغلة، وتعديل قانون التقاعد المدني، إضافة الى الاتصال المباشر مع المستثمرين وتقديم عروض استثمارية لهم، شريطة أن تكون مشاريع صناعية في مناطق الأطراف”.
كما تدرس توحيد رسوم تصاريح العمل لمنع تسرب العمالة الوافدة من القطاع الزراعي إلى القطاعات الأخرى، والذي أدى إلى ارتفاع البطالة بين القوى العاملة الوطنية، وتخصيص جزء من العائدات نتيجة لهذه الإجراءات لمؤسسة الإقراض الزراعي، بحيث تدعم المزارعين من خلال تخفيف الفوائد على قروضهم.
المفلح تطالب بتغيير نمط الموازنة
وقالت النائب هيا المفلح ان “الحكومة مطالبة بتغيير نمط الموازنة العامة الى نمط موازنة الاداء التي تحتوي على برامج محددة بالبداية والنهاية والاهداف والغايات لكل وحدة حكومية لها حصة من الموازنة”.
ولفتت الى اهمية تفعيل المادة 25 من قانون ديوان المحاسبة رقم 22 لسنة 1952 بتفعيل الرقابة السابقة على الصرف والتعاون مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، فضلا عن تفعيل دور الشركات في تمويل العجز وتمويل المشاريع الرأسمالية، داعية الى عدم رفع الاسعار او زيادة الضرائب او رفع الدعم عن السلع.
القيسي يطالب بإنشاء صندوق للمحافظات
وقال النائب نصار القيسي ان انعقاد القمة العربية في الاردن فرصة لاستعادة دورنا المبادر بإطفاء الحرائق وإعادة ترتيب بيت الأمة الداخلي، متسائلا إن كان بجعبة الحكومة مبادرات لهذه الغاية، او نداء لاستصراخ العالم لدعمنا في محنتنا الاقتصادية.
وطالب بإنشاء صندوق للمحافظات الفقيرة يوفر دعما ماليا مباشرا لكل اسرة فقيرة كما هو الحال في دول الاتحاد الاوروبي التي توفر لكل عاطل عن العمل ما يكفي على الاقل لشراء الطعام ويعين على اجرة البيت، وذلك بالتشارك مع القطاع الخاص.
العودات: وضع آلية فاعلة للشراكة مع القطاع الخاص
النائب عبد المنعم العودات دعا إلى وضع آلية فاعلة للشراكة مع القطاع الخاص والهيئات والمنظمات المعنية بالقطاعات المختلفة، اضافة الى حشد الخبرات لمساعدة الوزراء على اتخاذ القرارات بناء على مشورة صحيحة ورأي سليم.
وأكد ضرورة اصلاح طريقة ادارة الشؤون العامة بمنهج جديد، وإعادة النظر في جميع امورنا وتحليل واقعنا بطريقة علمية ورسم استراتيجية جديدة للدولة وخطط ابداعية نجتاز بها ازمتنا الراهنة.
عطية: ضبط تصاريح العمل والتأشيرات
واكد النائب خليل عطية الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص من خلال بناء المدارس والمستشفيات والمنشآت ضمن اتفاقيات مشاركة او تأجير تمويلي، لافتا الى وجود 23 مليار دينار لدى البنوك تستطيع تمويل المشاريع التي تحتاجها الحكومة بدل الاقتراض.
وانتقد عدم صدور اي قرار حكومي لتنفيذ توجهات جلالة الملك بحماية الفئات الاقل دخلا والطبقة الوسطى، اضافة الى تخفيض الرواتب العليا للمسؤولين، داعيا الى رفد الخزينة بأموال من خلال ضبط تصاريح العمل والتأشيرات ومعالجة التهريب من العقبة.
ولفت الى اهمية استرجاع مبلغ 260 مليونا من وليد الكردي بقرار من المحكمة.
الوحش: 2 مليار دينار ذمم مستحقة للدولة
النائب موسى الوحش اشار الى نحو 2 مليار دينار ذمما مستحقة للدولة بحسب تقرير ديوان المحاسبة، مؤكدا اهمية تفعيل رقابة ديوان المحاسبة لتصبح رقابة سابقة ولاحقة.
وقال ان الموازنة لا تحدد الجهة والغايات للالتزامات السابقة الواردة تحت بند بقيمة 350 مليون دينار باستثناء مبلغ 17 مليونا لتسديد التزامات مؤسسة الحسين للسرطان، لافتا الى ارتفاع النفقات الطارئة من 5 ملايين العام الماضي الى 35 مليونا، وكذلك خسارة البنك المركزي نحو 23 مليونا، بالإضافة الى عدم اسهام سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في ايرادات الخزينة بالرغم من انفاق المليارات عليها.
ودعا الحكومة الى انصاف المتقاعدين المدنيين الذين تضررت رواتبهم عند اعادة الهيكلة.
الكعابنة تطالب بالكشف عن التعويضات البيئية
النائب رسمية الكعابنة طالبت بالكشف عن مبالغ التعويضات البيئية لمناطق البادية وماذا تبقى منها، لافتة الى تعيين موظفين على حساب مشاريع البادية.
الخوالدة تحذر من فصل مديرية المناهج عن الوزارة
النائب إنصاف الخوالدة حذرت من إنشاء مديرية للمناهج خارج مظلة وزارة التربية والتعليم، منتقدةً مشروع الموازنة الذي لم يطرح حلولا عملية للفقر والبطالة وزيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين.
كما انتقدت تعيين المستشارين في الجهات الحكومية، مطالبة بالتخفيف من هذه الظاهرة ومحاسبة الوزراء الذين تطاولوا على أموال الدولة بحسب تقرير ديوان المحاسبة.
النعيمات يطالب باستعادة أموال الأردنيين
النائب محمود النعيمات قال “مللنا من كلمة الفساد والمفسدين”، وطالب باستعادة اموال الاردنيين، لافتا الى ظاهرة بعض رجالات الدولة الذين يعيشون من نعيم الدولة ولكن بعد أن يغادروا المواقع ينقلبون على الدولة ويصبحوا معارضين.
الزعبي: نهب مؤسسات
الدولة باسم الخصخصة
النائب نواف الزعبي اشار الى “نهب مؤسسات الدولة باسم الخصخصة”، قائلا ان “ما اوصلنا الى هذا الحال مسؤولون معروفون وموجودون امامنا”، مطالبا بمحاكمتهم محاكمة عادلة.
وطالب بإعادة فتح قضايا الفساد الكبرى، واعلان حالة التقشف في مؤسسات الدولة بتخفيض 10 % من موازنتها، وايجاد فرص عمل ورفع الضريبة على البنوك الرابحة دائما وشركات التأمين وشركات الاسكان.
وانتقد التنفيعات والسفرات والمكافآت وعضوية المؤسسات، وقرار الحكومة فيما يتعلق بالإعفاءات الطبية والتأمين الصحي لكبار المسؤولين في الداخل والخارج.
الديات: غياب العدالة يشكل حاضنة للكراهية
وقالت النائب فضية الديات ان غياب العدالة والمساواة خاصة في فرص التعيين يشكل حاضنة لصناعة الكراهية، مع عدم وجود اسماء ابناء الذوات بين اسماء المطلوبين في التعيين بينما يتم تعيينهم في السفارات والهيئات المستقلة قبل أن يحصل على أوراقه الجامعية.
السعود: توحيد الرسوم الجامعية
وأكد النائب حسن السعود أهمية توحيد الرسوم الجامعية ضمن الإقليم الواحد والحد من التباين في الرسوم بين جامعة وأخرى، ودعم الشرائح التي لا تستطيع توفير تلك الرسوم عبر صناديق دعم الطلبة والصناديق الوطنية الأخرى وخاصة المتفوقين منهم.
وطالب بحل المشكلات التي تتعلق بالحصول على الائتمان، فيما دعا المصارف إلى زيادة الإقراض وزيادة التدرج في هيكل ضريبة الدخل وتقنين وخفض بند المكافآت، ورفع رسوم شهادة العمل للوافدين لتصل الى 700 دينار سنويا.
الزبن: ملاحقة المتهربين ضريبيا
وقال النائب سليمان الزبن إن البدائل متوفرة أمام الحكومة أولها ملاحقة المتهربين ضريبيا، مطالبا بأن تكون الحكومة على قدر من المسؤولية، ورفع الحد الأدنى للأجور ليصبح 250 دينارا.
وتساءل عن الهدف من رفع أسعار الكاز خصوصا في فصل الشتاء، مطالبا برفع الحد الأدنى للأجور.
الزبيد: الحكومة ملزمة بتحصيل الأموال المنهوبة
وقالت النائب زينب الزبيد ان الحكومة ملزمة بتحصيل الأموال المنهوبة من خلال التسوية، مطالبة بالتحقيق في قضية إصابة طفلة بمرض الفشل الكلوي بسبب تقصير طبي.
المحسيري يدعو الحكومة للتدخل لإخلاء سبيل النجار
ودعا النائب عبد المحسيري الحكومة لممارسة دورها في إخلاء سبيل الصحفي تيسير النجار المعتقل في الامارات، ورفع رواتب العسكريين والمدنيين، وشطب القيود والسجلات الجرمية فيما يتعلق بالجنح.
وطالب بإعادة دراسة نسب العجز التي يتم من خلالها صرف المعونة الوطنية، وحظر المواقع الإباحية والرقابة على ما تنشره بعض المحطات التي تعرض المسلسلات التركية.
البكار يؤكد أهمية التحصيل الضريبي
وأشار آخر المتحدثين النائب خالد البكار الى اهمية زيادة كفاءة التحصيل الضريبة وتوسيع القاعدة للمكلفين ضريبيا في ظل حماية الطبقتين الفقيرة والوسطى، واعادة النظر بالاعفاءات الضريبية على الاستثمارات.
ودعا إلى دعم الاستثمار الوطني من خلال ودائع الاردنيين البالغة 32 مليار دينار، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير محطات بديلة للطاقة الكهربائية في سلطة المياه، محذرا من الدين العام الذي وصل إلى مستويات عالية. -(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock