منوعات

بطاقات المعايدة هل بقي منها شيء في زمن الرسائل القصيرة؟

     عمان – كان الناس في السابق يكتفون بتبادل التهاني في العيد عن طريق بطاقات المعايدة الكرتونية المرسلة بالبريد، وخصوصاً للأقارب والأصدقاء خارج البلاد. ومع تطور وسائل الاتصال وظهور الشبكة العنكبوتية إلى جانب الرسائل القصيرة، أصبحت التهاني الإلكترونية والـ (sms) أقل تكلفة إضافة لوصولها الفوري عبر الهاتف المتنقل والبريد الإلكتروني، للأقارب والأصدقاء في مختلف أنحاء العالم.


    وتتوفر البطاقات الإلكترونية في العديد من المواقع العربية والأجنبية وتتضمن بطاقات خاصة تتناسب مع أعياد المسلمين والمسيحيين إضافة إلى ما تعرضه هذه المواقع من بطاقات تناسب الفالنتاين وعيد الأم.. وكذلك البطاقات الخاصة بالتهنئة بأعياد الميلاد والخطوبة والزواج والشفاء والتخرج والترقية، ما قلل استخدام البطاقات الكرتونية، لظهور منافس أسرع وأسهل في الوصول إضافة إلى قلة تكلفتها، وامكانية ارفاقها بالصوت والصورة ومصنفة حسب المناسبات المختلفة.


     علي النابلسي يعمل في مكتبة طارق بن زياد المتخصصة في بطاقات المعايدة الكرتونية يعلق قائلاً: “نؤمن الكروت الخاصة بكل المناسبات حسب الموسم. فمثلاً في هذه الفترة يكون التركيز على البطاقات الخاصة بعيد الميلاد”. ويشير النابلسي إلى أن بعض الشركات تبحث عن نوع من البطاقات التي تعكس الطابع التراثي الأردني لإرسالها للخارج.


وبحسب النابلسي تأتي بعض البطاقات على شكل مجموعة ضمن صناديق تتراوح اعدادها من 30 إلى 50 حسب الطلب، ويضيف النابلسي تتفاوت أسعار البطاقات بين 60 قرشا ودينار ونصف، مشيراً إلى تعدد مصادرها على رغم أن معظمها بأتي من المملكة المتحدة.


    ويرى النابلسي أن سرعة وصول البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة وقلة تكلفتها تعتبر ميزات لا تتوفر في البطاقات الكرتونية، إلا أن ثورة الإتصالات لم تؤثر بشكل كبير على البطاقات الكرتونية معتبراً شراء بطاقات المعايدة تقليدا له محبينه.


     دنيا الصلاحات (طالبة إدارة الأعمال) من محبي هذا التقليد، فهي تفضل البطاقات الكرتونية خصوصاً في المناسبات الشخصية، وعلى رغم استخدامها للبطاقات الإلكترونية والرسائل القصيرة إلا أنها تعتبر البطاقات الكرتونية أبقى في الذاكرة ولها معنى كذكرى يمكن الاحتفاظ بها.


    على خلاف دنيا ترى رولا خصاونة طالبة نظم المعلومات الإدارية  أن الـ sms والبطاقات الإلكترونية وسيلة متطورة وعملية بحيث يمكن أن ترسل للأصدقاء بسرعة وسهولة وتكلفة أقل.


    وعلى الرغم من أن رنين يعيش لا تستخدم البطاقات الكرتونية إلا انها تعتبرها ذات قيمة اكبر من البطاقات الإلكترونية والرسائل القصيرة في المناسبات العامة والخاصة، معتبرة معايدة الأقارب والأصدقاء بطريقة شفوية هي الأفضل حفاظاً على الروابط الإنسانية التي فككتها التكنولوجيا مما قلل من تواصل الناس.


    وتشكل بطاقات المعايدة بين الأصدقاء والأقارب في أوروبا وأمريكا  تقليداً منتشراً بشكل أكبر من الدول العربية، في حين يفضل كثير من الشباب في العالم العربي المعايدة عن طريق الرسائل القصيرة خصوصاً مع انتشار هذه الخدمة بين الشباب بتكلفة بسيطة.
 
    ويذكر أن بطاقات المعايدة ظهرت في العام 1843 عندما عين هنري كول صديق الأمير ألبرت فنانا بريطانيا ليصمم أول بطاقة معايدة في العالم، فكانت بريطانيا مصدر الفكرة التي سرعان ما أصبحت تقليداً في كثير من دول العالم، فيتبادلها الناس في الأعياد بعبارات تهنئة تختلف باختلاف المناسبة وتتفاوت بتفاوت أذواق الناس.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock