أخبار محليةاقتصاد

بعد عقدين من التطور.. جيل خامس وثورة صناعية رابعة

إبراهيم المبيضين

عمّان- ” من الضروري ممارسة البناء على ما حققه الأردن في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومواكبة آخر التطورات العالمية للحفاظ على تنافسية هذا القطاع المهم في توظيف الكفاءات الشابة” هذا ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني في أحد لقاءاته المستمرة مع مسؤولين وممثلين عن قطاع التكنولوجيا والمعلومات.
وطالما أكد جلالته أهمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالأردن، ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني.
كما يؤكد جلالة الملك الدور المهم لريادة الأعمال والابتكار كعنصر أساس في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل إضافية للأردنيين”. وأولى جلالة الملك عبدالله الثاني منذ توليه سلطاته الدستورية اهتمامه بهذه القطاعات حتى يتمكن الأردن من دخول بوابات الثورة الصناعية الرابعة وليصبح مركزا اقليميا لها في المنطقة، وليمتلك ادوات بناء ما يسمى بالاقتصاد المعرفي.
وبفضل توجيهات جلالته ومتابعة الحكومة تحقق تقدم ملموس فيما يتعلق بفتح الاسواق وسن التشريعات والقوانين ذات الصلة وإيجاد البيئة التنظيمية وتنفيذ البرامج والمشروعات التنموية والاستراتيجية التي من شأنها رفع مستوى النفاذ وتسخير التكنولوجيا التي تحقق رؤية جلالته في الوصول إلى الاقتصاد المعرفي. وحرص جلالته في زياراته الخارجية ولقائه قادة القطاع على تسويق المملكة كمنطقة واعدة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لما يتميز به الأردن من بيئة جاذبة للاستثمار وموقع متميز وآمن وكفاءات بشرية مؤهلة الأمر الذي كان له اكبر الاثر في استقطاب العديد من الشركات العالمية للاستثمار في القطاع من ضمنها سيسكو وزين وبتلكو ومايكروسوفت وامازون واوراكل وسيمنز وانتل واكسبيديا.
شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات الأردني تقدما ملموسا خلال العقدين الماضيين، وزادت مساهمته في الاقتصاد وفي بناء عملية التحول الرقمي في الأردن ودول المنطقة، وزاد عدد الشركات الأردنية العاملة في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من عدد محدود من الشركات قبل عشرين عاما الى اكثر من من ستمائة شركة في الوقت الراهن.
واستطاع قطاعا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن يسجلا تقدما ملحوظا، ليسجل ايرادات بلغت قيمتها 2.2 مليار دولار في العام 2018منها 1.4 مليار دولار ايرادات لقطاع الاتصالات.
وبالنسبة لقطاع تكنولوجيا المعلومات وحده فقد حقق تقدما ملموسا في ايراداته ( مجموع الايرادات المحلية والصادرات) والتي بلغت في العام 2018 حوالي 749 مليون دولار، مرتفعا بشكل كبير مقارنة بإيرادات القطاع المسجلة في العام 2003 والتي بلغت وقتها 296 مليون دولار. وسجلت صادرات قطاع التكنولوجيا في العام 2018 حوالي 262 مليون دولار مقارنة مع 70 مليون دولار في العام 2003، حيث يصدر قطاع تكنولوجيا المعلومات خدماته لأكثر من 40 دولة حول العالم منها اميركا والمانيا واسواق الخليج العربي.
من المشاريع المهمة التي تعمل عليها الحكومة اليوم في القطاع هو مشروع التحول الرقمي وقد أظهر مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2022 أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تستهدف العمل على تطوير وإطلاق 132 خدمة حكومية إلكترونية خلال العام المقبل ضمن برنامجها وخطتها للتحول الرقمي.
وبلغ عدد الخدمات الحكومية الإلكترونية المطلقة حتى الآن 413 خدمة حكومية إلكترونية.
وخلال السنوات الماضية شهد القطاع تطورا في مستوى البنية التحتية وتقنيات الاتصالات حيث جرى إطلاق خدمات اتصالات الجيل الثالث للهاتف المتنقل في العام 2008 وإطلاق خدمات الجيل الرابع للهاتف المتنقل في العام 2015، فيما تخطط الحكومة لإطلاق خدمات الجيل الخامس 5G بأسرع وقت ممكن.
وبلغ حجم الاستثمار الكلي في قطاع الاتصالات 145 مليون دينار لعام 2020 منها 83 مليون دينار في قطاع الخلوي.
وتوظف قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ما يزيد على (17,000) منها 14 الفا في قطاع التكنولوجيا ، وتساهم بتشغيل ما يفوق(100,000) موظف في كافة القطاعات بشكل مباشر وغير مباشر، مما يجعله القطاع الأسرع نمواً محليا والأعلى تشغيلا للأيدي العاملة.
توسع انتشار استخدام الاتصالات وخصوصا الخدمة الخلوية في الأردن لتدخل بيوت 98 بالمائة من بيوت الأردنيين ، حيث أظهرت آخر الإحصاءات الصادرة عن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، أن عدد اشتراكات خدمة الهواتف الخلوية قد سجل في نهاية الربع الثالث من العام الماضي حوالي 7.3 مليون اشتراك خلوي في سوق الاتصالات المحلية التي تعدها دراسات محايدة من الأكثر تنافسية في المنطقة.
وبلغ مجموع اعداد المشتركين في خدمات الهاتف الثابت حتى نهاية الربع الثالث من العام 2021 ما مجموعه (291) ألف مشترك . وبلغ عدد مستخدمي الانترنت في الأردن حوالي 11 مليون مستخدم فيما تظهر تقديرات ان نسبة انتشار الهواتف الذكية تتجاوز 97 بالمائة من اجمالي مستخدمي الهواتف المتنقلة في الأردن.
وخلال السنوات الماضية جرى إصدار منظومة متكاملة من الأطر التشريعية التي تنظم عمل قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد وتواكب التطورات التكنولوجية وهي تضم: قانون الاتصالات رقم 13 لسنة 1995 وتعديلاته، قانون الخدمات البريدية رقم 34 لسنة 2007، قانون المعاملات الالكترونية رقم 15 لسنة 2015، قانون الجرائم الالكترونية رقم 27 لسنة 2015، وقانون الأمن السيبراني رقم 16 لسنة 2019، كما تم في العام 2020 إنجاز 4 سياسات مهمة في التحول الرقمي وتقنية المعلومات، وهي سياسة تصنيف وإدارة البيانات الحكومية، السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي، سياسة المنصات السحابية وخدماتها، سياسة واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة، فيما يجري العمل حاليا على اقرار قانون لحماية البيانات الشخصية وقانون المعلومات الوطني كما تم اقرار استراتيجية خاصة بالتحول الرقمي وسياسة اخرى لريادة الاعمال.
وجرى في عام 2008 الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية التي تهدف إلى تضمين تكنولوجيا المعلومات في قطاع التجارة الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock