عربي

بغداد تستعين بخبراء دوليين للتحقيق في قضايا فساد

بغداد – بدأ خبراء دوليون في بغداد أمس تحقيقات في قضايا الفساد ذات البعد الدولي بمشاركة مع هيئة النزاهة العراقية لاسيما القضايا المتعلقة بعقود نفطية أثيرت بشأنها تهم بالفساد مؤخرا حسب رئيس هيئة النزاهة العراقية، في الوقت الذي طرح فيه البنك المركزي سندات بأكثر من مليار دولار لتجاوز أزمة السيولة المالية في البلاد.
وقال رئيس هيئة النزاهة العراقية حسن الياسري إن خبراء عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق من الخبراء الدوليين سيمارسون مهمتهم استنادا إلى سعي الهيئة للاستعانة بالخبرات الدولية في مجال التحقيق نتيجة دخول قضايا ذات بعد دولي ضمن عملها ولا سيما قضية العقود النفطية الأخيرة التي أثيرت عبر وسائل الإعلام الأجنبية.
وكان الياسري يشير إلى تحقيق نشره موقعا “فيرفاكس ميديا” الأسترالي، و”هافنتغون بوست” الأميركي، في نهاية آذار(مارس) وكشف عما وصفاه بصفقات فساد تحت غطاء عقود نفطية شملت مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى، أبرزهم وزير التعليم العالي حسين الشهرستاني، الذي كان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة في الحكومة السابقة، ووزيرا النفط في الحكومة التي سبقتها.
ووفق التحقيق فقد دفعت شركة “أونا أويل” في إحدى الصفقات المشبوهة 25 مليون دولار على الأقل كرشاوى، عبر وسطاء لضمان دعم مسؤولين نافذين في العراق للحصول على العقود النفطية.
وأورد التحقيق قائمة بأسماء مسؤولين قال إن “أونا أويل” اشترت ذمم وزير النفط آنذاك وهو نفسه وزير التعليم حاليا حسين الشهرستاني، ووزير النفط العام 2014 عبدالكريم لعيبي، ومدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الموسوي، الذي أصبح العام 2015 وكيل وزارة، والمسؤول النفطي عدي القريشي.
ونفى الشهرستاني، لاحقا علمه بأي وقائع نشرتها وسائل الإعلام عن تلك الاتهامات مطالبا الحكومة العراقية بمطالبة الجهة التي نشرتها بتقديم الوثائق التي تثبت اتهاماتها له.
وطلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من هيئة النزاهة متابعة الاتهامات التي وردت في سياق هذه التقارير.
وكشف رئيس الفريق التحقيق التابع لهيئة النزاهة العراقية عن قرب الحصول على معلومات جديدة من الجانب الأميركي الذي أبدى استعداده للتعاون مع الهيئة من خلال تقديم معلومات جديدة عن القضية سيتم تزويد الجانب العراقي بها في اللقاء المزمع عقده في الأسبوع القادم مع أعضاء المحققين.
وحسب مؤشر منظمات دولية معنية بالشفافية فإن العراق هو أحد أكثر دول العالم فسادا على مدى الأعوام التي أعقبت سقوط النظام السابق في 2003.
وكان الفساد وهدر أموال الدولة على رأس الأسباب التي أعاقت تأمين الخدمات العامة للسكان الذين يشكون على نحو شبه مستمر من سوء أداء الحكومات المتعاقبة.
وزادت وتيرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للفساد في الأشهر الأخيرة، حيث يضغط السكان لينفذ العبادي بوعوده في محاربة الفساد وتشكيل حكومة من مختصين “تكنوقراط” لا ينتمون لأحزاب.
وفي الأثناء أعلن البنك المركزي العراقي عن طرحه سندات حكومية بقيمة 1.5 تريليون دينار “حوالي 1.3 مليار دولار” لبيعها على المواطنين في إطار المساعي الهادفة لتجاوز أزمة السيولة المالية الناجمة عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية ونفقات الحرب الباهظة ضد تنظيم داعش.
ويواجه العراق أزمة اقتصادية دفعته إلى تقليل حجم الموازنة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط إلى مستوى 30 دولارا للبرميل ونفقات الحرب الباهظة التي يخوضها ضد تنظيم داعش منذ حوالي العامين.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock