كرة القدم

بلجيكا والبحث عن أسباب فشل جيل ذهبي

ليل – أهدر الجيل الذهبي في منتخب بلجيكا لكرة القدم بقيادة ادين هازار فرصة ثمينة في بلوغ الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2016 المقامة حاليا في فرنسا بعد خسارته المؤلمة أمام ويلز 1-3 أول من أمس الجمعة.
وقد ظهرت الثغرات التكتيكية والفردية واضحة للعيان خلال المباراة ضد ويلز خصوصا في خط الدفاع الذي غاب عنه قطباه يان فيرتونن وتوماس فرمالين الأول بداعي الإصابة في ركبته ستبعد من 6 إلى 8 أسابيع، والثاني لإيقافه بعد نيله البطاقة الصفراء الثانية في البطولة.
واضطر المدرب مارك فيلموتس لاشراك مدافعين غير مجربين هما جوردان لوكاكاو الشقيق الأصغر للمهاجم روميلو لوكاكو وجايسون ديناير فانكشف هذا الخط الذي لم يدخل مرماه أي هدف ف في آخر 3 مباريات في البطولة القارية.
ولخص حارس مرمى بلجيكا العملاق تيبو كورتوا حال المنتخب بالقول “انها اسوأ خيبة امل اعيشها في مسيرتي خصوصا اننا كنا نملك فرصة فريدة لبلوغ المباراة النهائية”.
وانتقد كورتوا تكتيكات المدرب، وقال “ارتكبنا الاخطاء ذاتها وواجهنا نفس المشاكل التي عشناها في المباراة الأولى ضد ايطاليا وخسرناها 0-2”.
وفي المباراتين، بدا المنتخب البلجيكي غير قادر على مواجهة منافس يلعب بطريقة 3-5-2 ويعتمد على تعزيز خط الوسط. وقال كيفن دي بروين لاعب وسط بلجيكا “لم ننجح في انتزاع الكرة من الفريق المنافس”.
وانتقدت صحيفة “هيت لاتست نيوز” خيارات المدرب التكتيكية، وقالت “في مطلع الشوط الثاني، اشرك المدرب مروان فيلايني وطلب من دي بروين اللعب على الجهة اليمنى وهي نفس الطريقة التي اعتمدها في مواجهة ايطاليا وفشلت فشلا ذريعا لكنه لم يتعلم من الدرس”.
وطالبت الصحيفة باقالة مارك فيلموتس من منصبه، وذهبت صحيفة “لا درنيير اور” (الساعة الاخيرة) في الاتجاه عينه حين كتبت “البطولة انتهت بفشل وبالتالي يتعين على فيلموتس الرحيل”.
وبالاضافة إلى انتقاد خياراته التكتيكية، يؤخذ على المدرب ايضا انه رفض تبديل روميلو لوكاكو الذي اضاع كما هائلا من الفرص لو نجح في استغلال واحدة منها على الأقل لانتزع منتخب بلاده بطاقة التاهل الى الدور نصف النهائي.
وفي مباراة الامس، انتظر فيلموتس حتى الدقيقة 80 لاستبداله بميتشي باتشوايي الذي يعتبر هدافا خطيرا.
وكان هذا الجيل ايضا وقف عند حاجز ربع النهائي في مونديال البرازيل 2014 بخسارته امام الارجنتين.
وعانى المنتخب البلجيكي من اصابات عدة طالت خط دفاعه حتى قبل انطلاق البطولة بانسحاب قائده فانسان كومباني ونيكولا لومبارتس وديدريك بوياتا على التوالي.
من جانبه، اعتبر الظهير الأيمن توماس مونييه ان منتخب بلاده افتقد الى الروح القتالية في مواجهة ويلز، وقال في هذا الصدد “لسنا اقل قوة من المنتخب الويلزي لكننا افتقدنا الى الروح القتالية في مواجهته”.
ولم يتحقق الهدف الذي وضعه الاتحاد البلجيكي ببلوغ الدور نصف النهائي على الأقل، وبات مصير المدرب فيلموتس في مهب الريح.
وأكد القائد هازار دعم جميع اللاعبين لفيلموتس، بيد ان دي بروين ألمح الى عكس ذلك عندما قال “يجب ايجاد الوسيلة لتحسين أداء هذا المنتخب” ما يعني بين السطور مع مدرب آخر وليس مع الحالي.
في الجهة المقابلة، لم تعد ايسلندا المنتخب الوحيد صاحب المفاجأة في كأس اوروبا، بعد ان تغلبت ويلز على بلجيكاوانتزعت تأهلا تاريخيا الى نصف النهائي.
وتأهل ويلز الى نصف النهائي يعتبر نتيجة تاريخية فهي تشارك للمرة الاولى في البطولة الاوروبية، وافضل نتيجة لها في بطولة كبيرة كانت في مونديال 1958 حين خرجت من ربع النهائي على يد البرازيل بهدف للاسطورة بيليه عندما كان عمره 17 عاما. وقال مدرب ويلز كريس كولمان “احلموا، لا تخافوا من الاحلام!”.
ويعتبر تأهل ويلز الى دور الأربعة مفاجأة بحد ذاته، لكن ليس بنفس القدر الذي تأهلت فيه ايسلندا إلى ربع النهائي.
ففي حالة ويلز، يشكل لاعبوها العمود الفقري في الدوري الانجليزي الممتاز فضلا عن انها تملك نجما عالميا هو غاريث بايل القادر بمفرده على تحويل مجرى ونتيجة اي مباراة حيث نجح حتى الآن في تسجيل 3 اهداف اثنان منها من ركلتين حرتين، فضلا عن قدرته على صنع مساحات كبيرة لزملائه من خلال ارغام الدفاع الخصم على مراقبته بأكبر عدد ممكن من الأشخاص.
وحدثت الحالة الثانية في مباراة أول من أمس حين عادلت ويلز (1-1) بعد ان وضعت رقابة شديدة ومكثفة على بايل خلال تنفيذ ركلة ركنية فبقي قائد ويلز أشلي ويليامز خارج الرقابة وتابع برأسه الكرة في الشباك (31).
وكانت خيبة الأمل كبيرة جدا بالنسبة الى الجمهور البلجيكي الذي كان في مدينة ليل وكأنه في بيته لانها لا تبعد أكثر من 100 كلم عن الحدود البلجيكية فوصلها أكثر 100 الف مشجع حصل 10 آلاف منهم على بطاقات دخول. -(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock