دولي

ترامب يقر بالقرصنة الروسية ويرفض تسييسها

واشنطن- أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مجددا ان عمليات القرصنة التي اتهمت الاستخبارات الأميركية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالوقوف وراءها لتقويض فرص المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، لم تؤثر على نتائج الانتخابات التي اوصلته للبيت الابيض.
الا ان رجل الاعمال اقر بامكانية حصول عمليات قرصنة استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات.
وقال ترامب في بيان صدر في ختام اجتماعه مع القادة إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي.
وأضاف “مع أن روسيا والصين ودولا أخرى ومجموعات وعناصر في الخارج يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات مثل الحزب الديموقراطي، إلا أنه لم يكن لذلك أي تأثير على الإطلاق على نتائج الانتخابات”.
وتابع “كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا”.
وجاء في التقرير الذي يستند إلى معلومات جمعها كل من مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي، أن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بالقيام بحملة فرصنة وتضليل إعلامي” تستهدف تسهيل انتخاب ترامب وتقويض حملة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وأضاف التقرير أن الغرض من الحملة كان “تشويه سمعة كلينتون والتأثير على قدرتها” في الوصول الى الرئاسة وعلى “احتمال توليها” السلطة.
وفي مقتطفات من مقابلة ستذيعها شبكة “أيه بي سي” الاحد قال الرئيس باراك اوباما الذي كان طلب باعداد التقرير أن “الروس كانوا ينوون التدخل، وقد تدخلوا” في الانتخابات الاميركية.
واضاف “ما يقلقني هو إلى اي مدى راينا الكثير من الجمهوريين او المنتقدين او المعلقين يظهرون ثقة اكبر بفلاديمير بوتين من ثقتهم بنظرائهم الأميركيين، فقط لان اولئك ديمقراطيون. لا يجب ان يكون الوضع كذلك.”
وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصا عبر طرد 35 دبلوماسيا اعتبرهم جواسيس، لكن ترامب وصف ما يحصل بانه “حملة سياسية مغرضة” هدفها إضعافه سياسيا.
ويتكتم التقرير على المصادر وطرق الحصول على المعلومات وهو الامر الذي لن يؤدي الى اقناع المشككين بنتائجه، لكنه ولاول مرة يعلن بوضوح ان الكرملين اتخذ موقفا منحازا وان كان لا يسعى الى اثبات ان بوتين غير نتيجة الانتخابات.
ولفت التقرير إلى أنه “من المرجح جدا أن يكون بوتين أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنا منذ العام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012” عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية.
وحذر التقرير من أن موسكو “ستطبق الدروس التي تعلمتها” من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الاميركية، من أجل التأثير على الانتخابات في بلدان أخرى وبينها بلدان حليفة للولايات المتحدة.
وأشار التقرير الى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الاميركية جاءت في إطار “استراتيجية اتصال” مستوحاة من الأساليب السوفياتية، من بينها “العمليات السرية، ووسائل الإعلام الرسمية، واللجوء إلى طرف ثالث ومستخدمين للشبكات الاجتماعية (…)” يتقاضون أموالا.
وقبيل الانتخابات الأميركية نشر موقع ويكيليكس رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى الحزب الديمقراطي وإلى أحد المقربين من كلينتون، ما أثر سلبا إلى حد كبير على المرشحة الديمقراطية.
ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير الاستخباراتي الذي نشر الجمعة، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock