صحة وأسرة

تنظيم الأسرة يترك أثره الاقتصادي على الأفراد

عمان – الغد – مع زيادة تكاليف المعيشة تفرض مسألة تنظيم الأسرة نفسها علينا، بحيث تكون في أعلى سلم أولوياتنا، فبالإضافة إلى النواحي الإيجابية لمسألة تنظيم الأسرة على صحة الأم والأسرة بشكل عام، هناك نواح اقتصادية إيجابية لهذه المسألة مثل توفير المصاريف الطبية والعلاجية ودعم المواد الغذائية وغيرها من الأمور. ومن هنا تقوم الأسرة باستغلال مواردها المالية باستخدامات من شأنها توفير عائد أفضل ولو كان على المدى البعيد، مثل توفير تعليم أفضل للأولاد وبالتالي استثمار أفضل للمستقبل.
من ناحية أخرى، تساعد المباعدة بين الأحمال على تمكين الأم في العمل لفترات أطول ومساندة الرجل، في توفير دخل أفضل وبالتالي تحقيق أهداف وغايات أكثر للأسرة.
إحصاءات لمنظمات دولية تتعلق بالفوائد الاقتصادية لتنظيم الأسرة أهم المؤشرات التي نشرت عن تجارب الدول مثل دول شرق آسيا تتمثل في:
– زيادة حصة الفرد من دخل الاسرة لتصبح ما بين 25 إلى 40 %، وبالتالي انعكاس ذلك على مستوى تعليم هذا الفرد وعليه على مستوى دخله من العمل.
– زيادة دخل الأسرة عن طريق مشاركة المرأة والتحاقها في سوق العمل بمعدل 50 %.
– زيادة حصة الفرد من الموارد الطبيعية للدولة مثل الماء والغاز بحوالي 30 %.
دور عملية تنظيم الأسرة في إيجاد مجتمع قوي يتناسب عدد سكانه مع ما هو متاح من موارد طبيعية واقتصادية.
إن مفهوم التخطيط المالي مبني على أساس مواءمة الموارد مع الأهداف والغايات المالية، أي أنه يجب علينا أن نحدد أهدافنا بناء على الموارد المتاحة لدينا.
إنَ أهدافنا المالية هي ترجمة لأهدافنا الاجتماعية، فرب الأسرة يضع نصب عينيه تعليم أولاده، وبالتالي تحديد موارد مالية من دخل الأسرة لتحقيق هذا الهدف. وعندما نتمكن من عمل ذلك كأسرة، نتمكن من عمل ذلك كمجتمع. ولكن مع وجود عدد كبير من السكان مقابل وجود موارد محدودة يستحيل علينا السيطرة والإدارة الفاعلة للموارد لتحقيق الأهداف التي نصبو لها.
مساهمة تنظيم الأسرة في تحسين المستوى المعيشي
مثال بسيط على أهمية الفوائد الاقتصادية لتنظيم الأسرة، وهو وجود أسرة بدخل 500 دينار شهري وعدد أفرادها 5، فكيف يمكن لهذه الأسرة أن تحقق أهدافها من نواحي تحسين مستواها المعيشي في ظل الطلب على المصروف لتحقيق أساسيات الحياة. في المقابل يمكن لأسرة أصغر بنفس الموارد المتاحة تحقيق مستويات تعليمية وصحية رفاهية أعلى لا يمكن تحقيقها بوجود متطلبات كبيرة وموارد محدودة.
أثر الكثافة السكانية على النشاط الاقتصادي في المجتمع
إذا كانت موارد الدولة لا تكفي عدد السكان كما هو الحال في الأردن، تشكل حينها الكثافة السكانية عبئا كبيرا على الفرد والدولة وتعيق تطور الفرد والدولة، فالدخل القومي موجه نحو توفير أساسيات الحياة بدلا من بناء وتطوير البنية التحتية وفتح مشاريع لخدمة المجتمع وخلق فرص العمل.
هناك جوانب إيجابية للكثافة السكانية لكن لا تقارن مع حجم السلبيات في ظل الموارد المحدودة، فيجب توفير أساسيات الحياة مثل التعليم والصحة والغذاء وتوفير فرص العمل  لقاعدة أكبر من الناس، وبالتالي تكون حصة الفرد من توزيع الموارد أقل.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock