جرشمحافظات

جرش: انخفاض التكاليف بسبب منع التجمعات ينشط الحركة على الزواج

صابرين الطعيمات

جرش– شكلت الاجراءات الحكومية في مكافحة فيروس كورونا، من تباعد اجتماعي ومنع التجمعات فرصة في زيادة حالات الخطوبة والزفاف في محافظة جرش، لاستغلال ميزة التخلص من التكاليف الباهظة التي تفرضها هذه المناسبات بالظروف العادية، من خلال الاكتفاء بالإجراءات البسيطة في أضيق الحدود، تجنبا لمخالفة قرار الدفاع.
وأكد مواطنون أن منع التجمعات وإغلاق صالات الأفراح والمضافات التزاما بالاشتراطات الصحية، شجعت المقبلين على الزواج في اتمام زواجهم، ضمن أضيق الحدود ودون تحمل تكاليف باهظة في أجور الصالات وأثمان الحلوى وعادات اجتماعية متعددة، ساهمت كورونا في إخفائها، منها الولائم والسهرات الشبابية(التعليلة) لأيام متواصلة، مع ما يتبعها من تحمل تكاليف الضيافة وأجور المطربين.
وقال الشاب العشريني محمود العياصرة، ان حفلات الأعراس كانت لا تقل تكلفتها قبل وباء كورنا عن 4 آلاف دينار، تشمل أجور صالات وأثمان حلوى وولائم الغداء والسهرات الشبابية، فضلا عن مستلزمات أخرى للعروس وحفلات منفصلة ومتعددة، مشيرا الى أن إجراءات مكافحة الوباء ألغت هذه التكاليف جميعها ليتم استثمارها في شراء الأثاث المنزلي فقط.
وأكد العياصرة أنه تشجع ضمن هذه الإجراءات، وقام بعقد قرانة في إطار ضيق وضمن تكاليف بسيطة لا تتجاوز الـ200 دينار، بدلا من 2000 دينار كانت قبل الوباء.
ويجتهد الشاب عمار ناجي في تجهيز منزل العمر بسرعة، والاستفادة من إغلاق الصالات ومنع التجمعات لإقامة حفل زفافه، والذي لم تكن تكلفته تقل عن 5 آلاف دينار سابقا، بدل صالة أفراح.
وبين أن حفل الزفاف كان يتضمن صالة الافراح التي تصل تكلفتها الى اكثر من 1500 دينار، ووليمة غداء لا تقل عن 1000 دينار للمقربين فقط، بالاضافة الى أجور مطربين وسهرات شبابية وضيافة لعدة أيام وحفلات الحناء وأخرى تقام بشكل منفصل لأهل العروس وتكاليف صالونات التجميل وغيرها من النثريات التي لا تقل عن 2000 دينار.
ويقول انه يقوم الآن باستثمار المبلغ في شراء الأثاث وتجهز المنزل وتجنب القروض والديون التي عادة ما ترهق العرس لسنوات قادمة.
وأكد عمار، أنه لولا إجراءات الوباء التي خففت على المقبلين على الزواج لتأخر حفل زفافه اعواما أو اضطر للحصول على قروض إضافية وإرهاق نفسه ماديا، مشيرا الى أن العادات المكلفة التي كان المجتمع متمسك بها وبشدة أثبت الوباء أنها عادات زائفة وغير ضرورية، ويمكن التخلص منها بسهولة والتخفيف على الشباب المقبلين على الزواج في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية.
من جانبه قال الناشط عقله الزبون، ان المجتمع يشهد حاليا حركة نشطة في الإقبال على الزواج في وقت كان يشهد فيه المجتمع عزوفا عن الزواج بسبب الظروف المادية، مشيرا الى أن إجراءات مكافحة الوباء وإغلاق صالات الأفراح شجعت الشباب على الزواج، لاسيما وأن تكاليف أي حفل خطوبة وزفاف لا تقل عن 7 آلاف دينار، وهذا المبلغ كبير مقارنة بالأوضاع المادية للمقبلين على الزواج.
وشجع الزبون على اتباع تغيير عادات المجتمع في مجال الزواج، والنظر مجددا في ظروف الشباب والتخفيف عليهم للحد من العنوسة، والتشجيع على الزواج مهما كانت الإمكانيات، مشيرا الى ان انتشار الوباء وإجراءات مكافحته أثبت أن الشباب قادرون على الزواج دون تكاليف باهظة ودون حفلات متعددة.
وقال ان المقتدرين من الشباب وذويهم من الأولى أن تتحول تكاليف الحفلات التي كانوا يدفعونها إلى الأسر الفقيرة والجمعيات الخيرية والجهات المحتاجة وإلى المساعدة أو العائلات المتضررة من الجائحة، لزرع بذور خير جديدة في المجتمع والتأكيد على لحمة المجتمع.
وأضاف الزبون أن تكاليف الأتراح كانت مرتفعة كذلك في محافظة جرش بسبب الولائم واستقبال المعزين في المضافات والصالات، واستئجار الخيم والإنارة والمقاعد ومستلزمات متعددة لعدة أيام، مشيرا الى ان هذه التكاليف كانت تحمل أهل المتوفى اموالا كبيرة قد تضطرهم إلى اللجوء إلى القروض لتسديد هذه الالتزامات، التي فشلت الوثائق الاجتماعية في التخلص منها، بينما نجح وباء كورونا في تغيير هذه العادات والتخفيف على أهل المتوفى.
ويعتقد الناشط ورئيس جمعية خيرية ابو أسامة السكران، أن المجتمع يشهد إقبالا على الزواج كما يلاحظ عبر التواصل الإجتماعي، مشيرا الى ان الزواج اصبح بطابع جديد وصورة حديثة مشرقة هدفها التحفيف على الشباب المقبلين على الزواج، والتخفيف على المدعوين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock