أخبار محليةاقتصاد

خبراء: الأردن سباق في توطين وتطوير الطاقة المتجددة

رهام زيدان

عمان- قال خبراء في الطاقة، إن الأردن كان من الدول السباقة والأولى في المنطقة من حيث توطين وتطوير الطاقة المتجددة واقامة مشاريع لها على نطاق واسع، قبل ان يتم تجميد الإنجازات خلال السنوات الأخيرة.
واتفق الخبراء على أن الأردن كان مميزا في تطوير بيئة تشريعية حاضنة لهذا الإنجاز منذ العام 2014، غير اجراءات وقرارات اتخذت دون سابق إنذار على مدار السنوات القليلة الماضية عرقلت هذا التقدم، قبل أن يتلقى المستثمرون فيه وعودا بإعادة الروح إلى هذا القطاع.
وبحسب النقرير السنوي لشركة الكهرباء الوطنية 2020 أصبحت الاستطاعة التوليدية لمشاريع الطاقة المتجددة على شبكة النقل نحو 1418 ميغا واط مع نهاية 2020، تشكل ما نسبته 16.1 % من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة (باستثناء مشاريع الطاقة المتجددة المربوطة على شبكات التوزيع)، وما نسبته 20 % من إجمالي الطاقة المولدة في النظام الكهربائي الأردني على شبكتي النقل والتوزيع.
وأوضحت الشركة، أن الاستطاعات الإجمالية موزعة على طاقة شمسية منها قرابة 812 ميغاواط من مشاريع عروض مباشرة و 15 ميغاواط من مشاريع صافي قياس و73 من مشاريع طاقة عبور، إضاقة إلى 518 ميغاواط تقريبا من مشاريع طاقة الرياح.
رئيس مجلس إدارة شركة ادامة للطاقة والبيئة والمياه د. دريد محاسنة، قال إن الأردن كان من الدول الأوائل في المنطقة يدخل في مجال الطاقة المتجددة، وأقام عددا من المشاريع الرائدة في هذا المجال ساهمت بنسب جيدة في خليط الطاقة.
كما تم تأسيس صناعة رائدة في الأردن في مجال تكنولوجيا وتقنيات وانظمة الطاقة المتجددة، وخبرات محلية كفؤة فيها، بالإضافة إلى عدد كبير من الشركات المختصة في هذه المجلات.
إلا أن هذا التقدم والإنجاز جمد في السنوات الماضية لأسباب عديدة ابدتها الحكومة في ذلك الوقت، وفقا لمحاسنة الذي بين ان وزارة الطاقة الحالية وعدت بإعادة دعم هذا القطاع وتحفيزه.
وقال مدير برامج الطاقة والبيئة والتغير المناخي في الاتحاد الأوروبي عمر أبو عيد، إن الأردن حقق نقلة نوعية في مجال الطاقة المتجددة على مستوى المنطقة، حيث أن نسبة مساهمتها في خليط الطاقة قبل 10 سنوات لا تتعدى 1 % اما هي الآن تقارب 20 %.
وبين أن قانون الطاقة المتجددة ساعد على جذب المستثمرين عند اقراره، ونتج عن ذلك اقامة مشاريع كانت هي الأكبر على مستوى المنطقة مثل مشروع رياح الطفيلة، وعدد كبير من مشاريع الطاقة الشمسية خصوصا في مناطق الجنوب.
كما نتج عن ذلك قيام العديد من المؤسسات والشركات الكبرى والمواطنين بانشاء مشاريع طاقة شمسية للتوليد الذاتي، عدا عن إجراءات ترشيد وكفاءة الاستهلاك.
وقال أبو عيد، إن أمام الأردن العديد من الفرص لاستغلال الفائض التوليدي من الطاقة المتجددة من خلال زيادة مشاريع الربط مع دول الجوار، وتعزيز استخدامها داخليا في قطاعات مختلفة مثل المياه والزراعة والنقل الكهربائي وتعزيز تكاملية هذه القطاعات مع قطاع الطاقة، مشددا على ضروة المضي قدما في مشاريع تخزين الطاقة الناتجة عن هذه المشاريع.
من جهته قال عميد الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا أحمد السلايمة، إن قطاع الطاقة المتجددة شهد منذ اطلاقته اهتماما ملكيا كبيرا.
وبين أنه تم اقرار قانون الطاقة المتجددة والتعليمات التي ساعدت على وضع الأردن على الخريطة العالمية في مجال الطاقة المتجددة وأصبح نصيب الفرد من إنتاج هذه الطاقة هو الأعلى في المنطقة، عدا ان القطاع شهد انشاء أكاديميات مختلفة.
وزارة الطاقة اطلقت في تموز (يوليو) 2020 الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة 2020-2030، والتي أوصت بعدد من الإجراءات الكفيلة بتحقيق سيناريو الاعتماد على الذات في مجالات الطاقة الكهربائية والنفط والغاز الطبيعي وتحسين كفاءة الاستهلاك دون اهتمام كاف بالطاقة المتجددة.
وزير الطاقة والثروة المعدنية أعلن نهاية العام الماضي أن الوزارة ستراجع هذه الاستراتيجية على ان يتم النسخة المعدلة قريبا، حيث بينت أنه ونظرا لوجود مستجدات في قطاع الطاقة ودخول تكنولوجيات جديدة تعمل الوزارة حاليا على تحديث استراتيجيتها للأعوام 2020 – 2030 والتي أطلقتها في تموز (يوليو) 2020، ليتم الأخذ بعين الاعتبار المستجدات والمتغيرات التي ظهرت خلال الفترة الماضية.
وأشارت المصادر إلى انه سيتم التركيز في النسخة المحدثة على مشاريع تخزين الطاقة، وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في انتاج الكهرباء، ودراسة دخول الهيدروجين في انتاج الكهرباء محليا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock