آخر الأخبار-العرب-والعالم

رغبة تركية قوية لتطبيع العلاقات مع مصر وسورية

أنقرة – قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس إن تركيا تهدف إلى تطبيع علاقاتها مع مصر وإصلاح علاقاتها بسورية في المستقبل.
وأضاف في إفادة تلفزيونية مع وزراء “إن شاء الله سيكون هناك تطبيع مع مصر وسورية. بدأت تركيا محاولة جادة لتطبيع العلاقات مع مصر وسورية”.
ولم يحدد رئيس الوزراء التركي الذي يعد مهندس المصالحات مع دول تسببت سياسة الرئيس التركي في توتير العلاقات معها، جدولا زمنيا لتطبيع العلاقات مع سورية ومصر.
ويقول محللون إن أي تحسن سيمثل تحولا في سياسة تركيا الخارجية في المنطقة والتي اتسمت بشكل متزايد بالعملية.
ولطالما دعت تركيا لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد في إطار حل سياسي لجارتها التي مزقها الصراع، لكنها في الآونة الأخيرة كانت أقل إصرارا على رحيله الفوري في ظل قلقها من احتمال تقسيم سورية وإقامة كيان كردي على حدودها.
وتوترت العلاقات مع مصر منذ أن عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وكانت لتركيا علاقات وثيقة مع أول رئيس لمصر ينتمي للتيار الإسلامي.
ويقول محللون إن قرار تركيا إعادة بناء العلاقات مع إسرائيل والتي توترت بسبب غزة وتطبيع العلاقات مع روسيا التي تدهورت بسبب إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية فوق سورية هو مؤشر على نهج أكثر عملية في السياسة الخارجية التركية.
وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها يلدريم عزم بلاده على اعادة تطبيع العلاقات مع كل من سورية ومصر، إلا أن تكرار نفس التصريحات يشير إلى رغبة تركية في اصلاح ما أفسدته سياسة أردوغان الذي يبدو أنه أصبح أكثر قناعة بفشل مشروعه في المنطقة، حيث دفع بشدة من خلال دعمه لجماعات الاسلام السياسي نحو أسلمة المجتمعات وفق لأيديولوجية حزب العدالة والتنمية التي تتماهي مع ايديولوجية الاخوان المسلمين.
وتطبيع العلاقات مع مصر قد لا يكون أمرا معقدا اذ يكفي أن تلتزم تركيا بعدم التدخل في الشؤون المصرية وترفع الغطاء عن جماعة الاخوان المصنفة ارهابية، لتبدأ صفحة علاقات جديدة مع القاهرة.
متحدث باسم وزارة الخارجية عن عدم الارتياح لاستمرار التناقض في التصريحات والمواقف التركية، والتأرجح ما بين إظهار الرغبة في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مصر، وبين استمرار حالة عدم الاعتراف بشرعية ثورة 30 يونيو وما نتج عنها من أوضاع سياسية ومؤسسات شرعية اختارها الشعب المصري.
وأكد المتحدث باسم الخارجية، أنه مع ترحيبنا بكل جهد يستهدف تحسين تركيا لعلاقاتها مع مصر، إلا أنه يجب أن يكون واضحاً أن الاعتراف بشرعية إرادة الشعب المصري ممثلة فى ثورة 30 يونيو وما نجم عنها من تولي مؤسسات شرعية مسؤولية إدارة البلاد، يحتم الاعتراف بها والانخراط فى العمل معها كنقطة انطلاق لتطوير علاقة تركيا مع مصر.
لكن تطبيع العلاقات مع دمشق يبدو أمرا معقدا في ظل تعقيدات المشهد السياسي والوضع الأمني من جهة وعلى ضوء تحالفات تركيا المتضاربة في سورية.
وقالت تقارير صحافية عربية وعشرات المواقع الاخبارية، إن لقاءا مرتقبا بين رئيسين السوري بشار الأسد والتركي رجب طيب اردوغان سيعقد في موسكو بنهاية أيلول (سبتمبر) الحالي برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال محللون سياسيون “، إن “التحضيرات بدأت خلال لقاء المصالحة في سان بطرسبورغ بين الرئيسَين اردوغان وبوتين في التاسع من آب (أغسطس) الماضي”. مشيرا الى أن ذاك اللقاء تزامن مع وصول وفد أمني سوري كبير ضم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ومجموعة من ضباط المخابرات الجوية والمخابرات العامة، واللواء علي مملوك رئيس مجلس الأمن الوطني.
وينقل هؤلاء عن مصادر دبلوماسية روسية وغربية تقول، إن مملوك أوكل بمهمة تحديد الموعد النهائي للقاء في العاصمة الروسية، وعلى الأرجح ألا تشمل هذه القمة الثلاثية أية مصافحات بين الرئيسين التركي والسوري، خصوصا في ظل استمرار الحرب الكلامية بين الطرفين، بعدما وصف اردوغان الأسد بالطاغية والأسد وصف أردوغان بالأزعر والإرهابي.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock