منوعات

روابط بين تناول الحلوى بالصغر والإجرام في الكبر

لندن– دعت دراسة بريطانية إلى الربط بين إدمان الأطفال على تناول السكاكر والشوكولاتة، وبين سلوكهم وطباعهم في المستقبل، مشيرة إلى أن الإفراط في تناول هذه الحلويات متصل بطريقة أو بأخرى بتحول الشخص إلى مجرم عند كبره.


وتشير الدراسة التي نفذها فريق من الباحثين يقوده سيمون مور، المحاضر في قضايا العنف وعلوم الاجتماع بجامعة كارديف البريطانية إلى أن الأطفال الذين يرتكبون الجرائم في صغرهم، أو في مراحل لاحقة من حياتهم بعد البلوغ، غالباً ما تكون أنظمة غذائهم سيئة للغاية، إذ يتناولون مثلاً رقائق البطاطا والمشروبات الغازية عند الفطور.


واعتمد مور على سجل مسح وطني بريطاني شمل 17 ألف شخص خلال مراحل طويلة من حياتهم، وقد وجد أن 69 في المائة من الذين أدينوا بجريمة واحدة على الأقل كانوا يتناولون السكاكر والشوكولاتة مرة واحدة على الأقل يومياً.


ويضيف مور “في البداية، ظننا أن الأمر يرتبط بعوامل أخرى، لذلك حاولنا عزل الخصائص الاقتصادية والعائلية وطبيعة التربية الخاصة بجميع الذين شملهم البحث، لكن النتائج ظلت كما هي”.


وتابع قائلا “نستنتج أنه بمعزل عن كل الأمور الأخرى، فإن المجرمين غالباً ما يميلون إلى استهلاك السكاكر بكثرة في طفولتهم، وهذا الأمر في الواقع يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة”.


وشرح مور ما قصده بالقول إن على العلماء البحث في ما إذا كانت السكاكر تحتوي على مركبات تزيد من عدائية الطفل أو استعداده لارتكاب جرائم، أم أن الطفل المشاغب المرشح كي يكون مجرماً في المستقبل يتلقى الكثير من السكاكر ممن حوله في مسعى منهم لتصحيح سلوكه.


وطرح مور خياراً ثالثاً يشير إلى أن الإفراط في تناول السكاكر والشوكولاتة غير مضر بطبيعته، إنما يشكل دليلاً على أن الطفل يميل إلى عصيان أوامر أهله الذين يطلبون منه عادة تناولها باعتدال.


وذكر مور أنه يميل إلى الرأي الثالث، معتبراً أن الأمر مرتبط بسلوك الطفل مع عائلته، فإذا قام أهله بشراء السكاكر له في كل مرة يطلبها أدى ذلك إلى جعله معتاداً على نيل ما يريده دون حاجة للانتظار، وهذا ما يزيد في المستقبل من شراسة طباعه.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock