قضايا

رواتب متقاعدي “الضمان” إلى أين؟

محمد الشواهين

بالأمس القريب، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، كان واضحا للجميع شكاوى وتذمرات الكثير من المتقاعدين الذين يستلمون رواتبهم من مؤسسة الضمان الاجتماعي؛ يطالبون بصرف الزيادة السنوية، لإيجاد نوع من التوازن بين غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وبين راتب “الضمان” التقاعدي، وتحقيق الحد الأدنى من العدالة.
حسب معلوماتي المتواضعة، فإن مسؤولي “الضمان” كانوا صرحوا، غير مرة، أن التعديل على رواتب متقاعدي “الضمان” سيكون سنويا، على ضوء ارتفاع سلم غلاء المعيشة، أو بهذا المعنى. ولست خبيرا اقتصاديا كي أخوض في مزيد من التفاصيل، لكن ما أود شرحه، بكل بساطة، هو أن هذه الرواتب، في معظمها، لم تعد تكفي لتوفير احتياجات الحد الأدني لمعيشة هذا المتقاعد.
أفهم أن خبراء اقتصاديين، كما عدد من كبار موظفي “الضمان”، تكلموا غير مرة عما يسمى الدراسات الاكتوارية التي لم يفهمها 90 % من متقاعدي “الضمان” بما فيهم أنا. وأن هؤلاء الخبراء والمسؤولين يخشون أنه إذا ما ارتفعت الرواتب، فقد يؤثر ذلك على حقوق الذين سوف يتقاعدون في الأعوام والسنين المقبلة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ألا تؤثر عمليات استثمار المؤسسة الناجحة والفاشلة، وسواها؟
نحن بحاجة إلى خبراء في هذا الخصوص، ليكشفوا الحقائق التي لا يعرفها المواطن العادي، فيتم وضع النقاط على الحروف من أجل هذا المتقاعد الذي بقي راتبه التقاعدي في حالة من الجمود، ما أدى إلى تآكله قبل منتصف الشهر في خضم تغول الأسعار وارتفاعاتها الجنونية، حتى غدونا في وضع متقدم بين دول العالم المرتفعة أسعارها وغلاؤها.
خبراء اقتصاد في بلدنا ذكروا أن كل من يقل راتبه عن 500 دينار شهرياً مصنف تحت مستوى خط الفقر. وعلى ضوء هذا التصنيف، فإن غالبية المتقاعدين القدامى الذين يتقاضون رواتبهم من “الضمان”، هم تحت خط الفقر بشكل فعلي.
المطلوب من الحكومة وضع تشريع صريح خاص بمتقاعدي “الضمان”، يكفل لهم الحد الأدنى من العيش الكريم، وعدم ترك الحبل على الغارب للإدارة العليا في الضمان الاجتماعي، إن شاءت قررت زيادة سنوية، وإن لم تشأ بقيت الأوضاع على حالها. أما زيادة خمسة إلى عشرة دنانير على الراتب التقاعدي سنويا، فهذه لا تسمن ولا تغني من جوع.

‫5 تعليقات

  1. صح لسانك
    راتب الضمان الاجتماعي لمعظم المتقاعدين لا يكفي لسداد ايجار البيت
    يجب ان يتم تعديل الرواتب بما يتناسب مع ارتفاع الاسعار

  2. الزيادة المنهوة
    الغاء مايسمى التضخم وحسب الغلاء المستمرحق لنا الزيادة السنوية وحتى نسبة من الارباح السنوية من الاستثمارات الضمان

  3. حرااااااام عليكم كفى ظلم
    هل يعقل اسرب تعيش على راتب أقل من 200دينار أردني بشهر و نحن ننتقل من مدارس لعيد الفطر المبارك الي مدارس الي عيد الأضحى المبارك فهل تلك أعياد للمسلم أم للاغنياء هل نبع أولادنا و أكبادنا لأجل حياة غالية من كان راتبه 700دينار أردني فهو تحت خط فقر فكيف حال من يأخذ راتب أقل من ذالك و 200دينار أردني و أقل من ذالك إرحمونا

  4. سوف
    راتبي بلضمان من قبل اكثر من ثلاث سنوات 170 دينار 40 دينار من 170 معلوليه يعني بعد خدمة 15 سنه ومرضت بلسرطان وعندي عائلة تتكون من 6 افراد وفي نفس الوقت غير قادر على العمل ولا العلاج ولا متطلبات الحياة ولا بيت ولا اعرف ما العمل

  5. زيادة الراتب
    الغريب انه كل ما تستحق زيادة سنوية على رواتب المتقاعدين … جزء من المستفيدين يتم حرمانهم من الزيادة ..بحجة انه في دراسة لتأمينهم تأمين صحي
    بالاخر لا في زيادة ولا في تأمين

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock