آخر الأخبار حياتناحياتنا

“زملوني” حملة طلابية تساند الأسر العفيفة بمستلزمات الشتاء

ربى الرياحي بأيد بيضاء وإحساس كبير بالمسؤولية وإيمان بأهمية العمل التطوعي يسعى طلبة الطب البشري في الجامعة الهاشمية إلى دعم الأسر العفيفة وتزويدهم بوسائل التدفئة اللازمة نشرا للخير واقتناعا بأن الإحسان لا يقابله إلا الإحسان وذلك من خلال حملة “زملوني”. هم بقلوب تؤمن برسالة التطوع يحاولون الوقوف إلى جانب أشخاص أجبرتهم الحياة على أن يختبروا العوز عن قرب ويعيشوا ظروفا صعبة.

كارفور الأردن تطلق فعالية التبرع بالحقيبة المدرسية لدعم أبناء الأسر العفيفة بالتعاون مع تكية أم علي


حبهم للخير جعلهم يفتشون عن أكثر الأشياء سعادة وهو العطاء. وأيديهم الممدودة بالحب كانت قادرة على مساعدة عدد كبير من العائلات المحتاجة والتخفيف عنها بتقديم ما يلزمهم، وخاصة في فصل الشتاء لقسوته، وفي الوقت نفسه كانوا كمتطوعين حريصين منذ البداية على تقديم المساعدات بطرق تحترم مشاعر الآخر وتقدر ألم الحاجة.


ويبين رئيس الحملة الدكتور مالك التميمي لـ “الغد”، أن حملة “زملوني” انطلقت منذ العام 2014 بجهود شباب يؤمنون بالعلم وبدورهم كأشخاص فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم ويقوم الفريق التطوعي والمكون من طلبة الطب البشري على جمع التبرعات النقدية والعينية من مختلف فئات المجتمع ممن لديهم حب الخير وتقديم العون لكل من هو بحاجة إليه.


ويبلغ عدد المتطوعين في الحملة قرابة 80 شخصا يحاولون جميعا من خلال مواقعهم القيام بأنشطة تطوعية داخل الجامعة وخارجها، إضافة إلى حملة “كن عونا” وهي حملة خيرية تقتصر على شهر رمضان يقدمون فيها ملابس للأيتام وعيدية وإفطار خيري يضم عددا كبيرا منهم لرسم الفرح على وجوههم وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم.


ووفق التميمي، فإن جمع التبرعات في الوقت الحالي أصبح سهلا جدا بوجود السوشال ميديا والمحافظ الإلكترونية، فبات الأمر أكثر سلاسة إذ إن هذه الوسائل ساهمت في اختصار الوقت والجهد وجعلت الإقبال على التبرع أكبر وأكثر انتشارا، كما أن عدد المتطوعين أسهم بشكل كبير في سهولة الوصول إلى مختلف المناطق في عمان والزرقاء.


وتركز حملة “زملوني” على فتح باب التبرع في أكثر من اتجاه بداية من جمع الملابس المستعملة، مع الحرص على التأكد من جودتها وإمكانية تقديمها بشكل لائق ومحترم بعد أن يتم فرزها وغسلها وكيها ووضعها في أكياس مناسبة، ومن ثم توزيعها على الأسر حسب احتياجها.


وبناء على قاعدة من البيانات تظهر عدد أفراد الأسرة وأعمارهم، ويتم هذا كله بالتعاون مع بعض الجمعيات التي تهتم بتوثيق المعلومات وأيضا تقدم الحملة الصوبات والحرامات إضافة إلى المبالغ النقدية.


ويلفت التميمي إلى أن الحملة تغطي عمان والزرقاء، وقد تشمل محافظات أخرى في المملكة في حال كان حجم التبرعات كبيرا.


أما الهدف من الحملة فيؤكد التميمي، أن الغاية من تقديم المساعدات هي في الدرجة الأولى إرضاء الله عز وجل وحبهم لفعل الخير، كما يسعون من خلال الحملة إلى تعزيز صورة طلبة الطب ودورهم الفعال في خدمة المجتمع والوطن، بعيدا عن الصورة النمطية التي تقدمهم للمجتمع على أنهم أشخاص منعزلون ومنغلقون على أنفسهم يقضون كل وقتهم في الدراسة فقط، لكن الواقع مغاير تماما لتلك النظرة السلبية الخاطئة ولذلك التعميم، لذا يسعون من خلال إطلاقهم العديد من الحملات التطوعية إلى تقديم أنفسهم بطريقة مختلفة تعكس مدى مسؤوليتهم واندماجهم في الحياة الاجتماعية والقرب من هموم الناس.

“إلي ما بلزمك بلزمنا” تساند الأسر العفيفة بتوزيع الكسوة ومستلزمات الشتاء


ويوضح اهتمامهم كمتطوعين بعمل حملات صحية بشكل مستمر، وكذلك توعية طلبة المدارس وخاصة طلبة التوجيهي ويكون ذلك بتقديم الدعم والمشورة لهم.


وعن فكرة التطوع يقول التميمي: “الحياة بطبيعتها سريعة وفيها الكثير من الأحداث والتفاصيل اليومية التي قد تسرقنا وتبعدنا حتى عن أنفسنا، لكن يبقى لدينا بالتأكيد متسع من الوقت رغم كل المشاغل يمكننا استغلاله والاستفادة منه في فعل الخير ومساندة المحتاج والتطوع بصورته الحقيقية يكون ضمن إطار ملتزم يرضي الله ويرضي رسوله الكريم بعيدا عن أي غايات أخرى كالشهرة. وبالنسبة لهم جميعا التطوع هو خير ومساندة واحترام وإحساس حقيقي بالآخر، وفرصة لإدخال السرور على قلبه بأبسط الأمور.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock