أخبار محليةالغد الاردني

سياسات الطاقة المتجددة.. مؤسسات مجتمع مدني تنتقد وتؤكد وجود تخبط بالقرارات

فرح عطيات

عمان – انتقد ممثلو مؤسسات مجتمع مدني وقطاع خاص ووسائل إعلام، السياسات والتشريعات المتبعة من قبل الحكومة في مجال الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة في الأردن، وتغييب مشاركتهم في تنفيذ المشاريع المتعلقة بها، او اجراء الحوار بشأنها.
وأكد هؤلاء، خلال ورشة عمل “التعليم والتوعية من أجل مسار أخضر وتنمية مستدامة في الأردن” أمس الأربعاء، أن “التخبط في القرارات المتعلقة في هذا الشأن من قبل الحكومة، وعدم وضوح المعلومات والاحصائيات الدقيقة حول تنفيذ مشاريع الطاقة وكفاءتها، يسهم في التقليل من فرص جذب القطاع الخاص للاستثمار في مشاريعه”.
وما يزال الوعي بين أفراد المجتمع المحلي “يشوبه الكثير من الضعف”، بحسب الخبراء الذين قالوا إن “حملات كسب التأييد والتعليم والتثقيف في هذا المجال، التي تتبعها الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني لا تحاول تبسيط مفاهيم الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة لهذه الفئة، وأهمية انتشارها بشكل أوسع في الأردن، اقتصاديا وبيئيا”.
ودعا الممثلون، في الورشة التي عقدتها منظمة آفاق لبناء بيئة خضراء (هورايزون)، الى “تشاركية بين كافة الجهات في صياغة ورسم السياسات لهذا القطاع”، مؤكدين ضرورة “إدماج مفهوم الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة في عمل البلديات ومجالس المحافظات، وتخصيص بند لها في مشروع قانون الإدارة المحلية، في محاولة لتوسيع قاعدة العمل على مستوى المحافظات”.
كما دعوا الى “إدماج مفاهيم البيئة وتغير المناخ في السياسات المتعلقة بالطاقة المتجددة وكفاءة استخدامها، وفي المناهج التعليمية، لتنشئة أجيال لديها وعي بأهمية تنفيذ مشاريع في هذا القطاع وتوسيع انتشارها في انحاء المملكة”.
و”تجاوز الوضع الحالي لاعتماد الطاقة المتجددة الأهداف المحددة للأردن، في حين أن اعتماد كفاءة استخدام الطاقة لا يزال بطيئا ويعتبر بمثابة نمو اقتصادي للبلاد”، وفق المدير التنفيذ لمنظمة هورايزون رامي الأخرس.
ولفت الأخرس الى أن “تصدير الكهرباء النظيفة الزائدة أمر مهم للأردن، ويجب معالجته من خلال الوسائل التشريعية والتنظيمية المناسبة”، مؤكدا أنه” ينبغي أن يصبح البحث والتطوير في مجال الطاقة البديلة وكفاءة استخدام الطاقة محورا رئيسيا للمملكة، مع تقديم حوافز عبر المشتريات المواتية للقطاع العام والدعم المالي والتعاون مع منظمات الخبراء غير الأردنيين”.
وأشارت ورقة عمل للمنظمة بعنوان “التقييم السياسي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الأردن”، إلى التحديات التي تواجه هذا القطاع من بينها “صعوبة الحصول على تمويل لتنفيذ برامج كفاءة الطاقة، وضعف الوعي لدى المستهلكين الكبار بقيمة هذه المشاريع”.
وفيما يتعلق بالأنشطة المقترحة لحملات كسب التأييد، دعت الورقة “البرلمان إلى تبني أفضل الممارسات من دول أخرى لتحسين اعتماد الطاقة البديلة وكفاءة استخدام الطاقة، أو الاستفادة من المبادرات الموجودة في الأردن والسعي لتحديث القوانين الحالية المتعلقة بهذا القطاع حسب الحاجة لضمان أقصى فائدة للمملكة، ومراقبة الحكومة للتأكد من التزامها بها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock