آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

“طفلة رام الله”: معاناة تجوب العالم الافتراضي وتتجاوز حدود فلسطين

غادة الشيخ

عمّان- من المؤكد أن سقف هدف “طفلة رام الله” كان صغيراً بحجم عمرها ذي ال 12 ربيعاً، عندما اعتبرت أن الباب الذي يفصلها عن ابن جيرانها هو الذي سيكون وسيلة إنقاذها مما تعرضت له من جرائم بشعة مراراً، دون أن تدرك أن باب الجيران أصبح مئات الأبواب ليس في حارة حيها فقط، بل خارج حدود بلدها فلسطين.

اجتاح صدى الغضب من الاعتداءات الجنسية المتكررة التي تعرضت لها كما لقبت على مواقع التواصل الاجتماعي “طفلة رام الله” حدود بلاد عربية منها الأردن، غردوا وما يزالون قولاً وصوتاً واحداً بـ #نطالب_ بحق_طفلة_رام الله لعلّ أصداء الكوكب الافتراضي من خلال تلك التغريدات تكون طريق حصول تلك الطفلة على الإنصاف، الذي فقدته بسبب أقرب شخص لها الذي تحول من وجوب دوره كسند يسند ظهرها الصغير، إلى صاحب أقوى ضربة قاسية ستكون في حياتها على ذات ذلك الظهر الصغير .

وتعود قصة طفلة رام الله، والتي تعيش مع عائلتها في إحدى قرى البيرة في رام الله، أنها ومنذ أيام استغلت غياب والدها من المنزل واتجهت إلى منزل أحد الجيران طلباً للمساعدة، وعند حديث أهل الجيران معها تبين أنها تعرضت لاعتداءات جنسية أكثر من مرة من قبل شاب يقوم بربط إخوتها ويحبسهم في الغرفة ثم يقوم بالاعتداء عليها جنسياً.

المفزع الآخر في هذه القصة وعلاوة على الحالة النفسية التي كانت فيها الطفلة وهي تروي تجربتها للجيران، أن الجيران وبعد علمهم بالأمر شعروا بموقف صعب جداً كيف سيخبرون والد الطفلة بما علموه، دون أن يعرفوا مسبقاً أن والد الطفلة هو ذلك الشاب الذي ذكرت أنه يعتدي عليها، فضلاً عن أن تحقيقات النيابة العامة الفلسطينية اكتشفت أن والد الطفلة كان يعتدي عليها مع اثنين آخرين أيضاً منهم شقيقها.

وارتفعت وتيرة التفاعل الفلسطيني والعربي للمطالبة بحق طفلة رام الله، بعد قرار صدر عن النائب العام في رام الله يوم أمس يقضي بمنع نشر أي تصريحات او أخبار تتعلق بقضية الطفلة، الأمر الذي خلق حالة توتر لدى الرأي العام بأن يساهم هذا القرار في عدم حصول والد الطفلة وشركاؤه في الاغتصاب عليها أقصى العقوبات.

ولم يقتصر تشابه التغريدات المطالبة بحق طفلة رام الله في حس الغضب على بشاعة ما حدث بحقها، بل تشابهت أيضاً في مضامينها التي استنكرت تحول دور الأب للطفلة من السند إلى ممارسة أبشع جريمة بحقها، ومن بين ما نشر في هذا السياق: “لما سندك يكون واحد من الناس الي عذبت طفولتك ودمرتها، الاغتصاب جريمة حقيرة وفاعلها لازم يعدم، طفلة صغيرة حياتها خربت، ما في حجة بالعالم ممكن تبرر هيك تصرف، ما بالك لما يصير مع طفلة؟ كيف هانت عليه؟ ما اجت عينه بعينها؟ حتى لو اجت ما أتوقع بحس!”.

كذلك التساؤل الذي جاء في تغريدة: “متخيلين لما يكون الشخص الي المفترض يكون بحميك من كل اشي سيء في العالم ، هو المُغتصب الأول الك وبمساعدة من ابنك وكمان شاب ، لازم يكون فيه رادع ، لازم يتم اعدامهم ويكونو اعِبرة لكل حدا بفكّر مجرد تفكير بمثل هاد الفعل المُعيب والحقير”.

https://twitter.com/robasalem__/status/1275360109259108352

“طفلة 12 سنة من رام الله / فلسطين بدل ما تلعب بعطلتها الصيفية قبل المدرسة، اغتصبت ع ايد 3 اشخاص واحد منهم ابوها والثاني اخوها، فيش خير بالدنيا اذا ما اخذوا الحيوانات اعدام”.

وقال آخر:

https://twitter.com/Mohaalrefae1/status/1275188171605770240

كما تشابهت أغلب التغريدات لتنفيذ أقصى العقوبات بحق والد طفلة رام الله منها تنفيذ عقوبة الإعدام بأسرع وقت، كما توحدت مخاوفهم بأن تنتهي قصة الطفلة ب”فنجان قهوة” من خلال ضغوطات عائلية لإسقاط الحق الشخصي.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock