فنون

كاظم الساهر يبدع في مهرجانات بيت الدين

بيت الدين- تمايلت أذرع الحاضرين يمينا ويسارا، وضجت ارجاء باحة القصر التاريخي بالغناء والتصفيق، في امسية غنائية رومانسية احياها الفنان العراقي كاظم الساهر مساء الجمعة ضمن برنامج الدورة الثلاثين من مهرجانات بيت الدين.
وعلى مدى اكثر من ساعتين، اطرب كاظم الساهر الجمهور الذي شغل كل مقاعد باحة قصر الامارة اللبنانية المشيد في مطلع القرن التاسع عشر، بمجموعة من الاغاني القديمة والجديدة، منذ اللحظة الاولى لاعتلائه المسرح، وحتى مغادرته.
وتأخر انطلاق الامسية الغنائية لنحو 45 دقيقة، قبل ان يطل الفنان العراقي بابتسامته، مرتديا بدلته السوداء المعهودة، لتشتعل الباحة تصفيقا وصراخا، ويعطي فرقته الموسيقية اشارة البداية مع اغنية “اراضي خدودها” من كلمات ابراهيم غازي.
ثم انتقل الى اغنية “لو لم تكوني” للشاعر الراحل نزار قباني الذي اشتهر الفنان العراقي بغناء قصائده عن الحب والرومنسية، ثم اغنية “المستبدة” للشاعر كريم العراقي بعدما سأل الحاضرين بعفوية “كم مستبدة بيننا هذا المساء؟”.
وقدم للمرة الاولى اغنية جديدة بعنوان “لجسمك عطر خطير النوايا” لنزار قباني، قام بغنائها من دون موسيقى فرقته، يرافقه على البيانو العازف اللبناني ميشال فاضل على وقع صيحات وتصفيق من الجمهور الذي اشتعل حماسة بكلمات القصيدة.
وادى كاظم الساهر في ما تبقى من الامسية اغاني قديمة ساهمت في ترسيخ شهرته على طول العالم العربي، وبينها “ها حبيبي” و”هل عندك شك”، و”الحب المستحيل”، و”صباحك سكر”، و”زيديني عشقا” التي وقف معها الجمهور مصفقا بصخب طوال مدة الاغنية.
وقوطع الحفل اكثر من مرة بعدما قدم بعض الحاضرين باقات ورد له، فيما عمد احدهم الى الصعود على خشبة المسرح والتوجه نحو المغني الذي طلب من عناصر الامن البقاء بعيدا.
وطالب الجمهور في نهاية الامسية باغنية “كثر الحديث”، وهتف بعضهم “بغداد، بغداد”، ليلبي كاظم الساهر طلبهم ويستبدل عبارة “وهل خلق الله مثلك في الدنيا اجمعها” بعبارة “وهل عذب الله مثلك في الدنيا اجمعها”، قبل ان يختتم الحفل باغنية “اشهد” التي ظل الجمهور يصفق معها حتى بعيد مغادرة الفنان للمسرح.
وخلال الحفل الذي استمر لنحو ساعتين ونصف الساعة رغم انه كان من المقرر ان يمتد على ساعة ونصف الساعة فقط، التقط كاظم الساهر الذي من المفترض ان يحيي امسية ثانية مساء السبت، صورتي “سيلفي”، واحدة مع شاب قدم له باقة ورد، واخرى مع عازف البيانو ميشال فاضل.
ويتميز كاظم الساهر بانه يلحن معظم الاغاني التي يؤديها، وهو حصل خلال مسيرته الفنية التي يقترب عمرها من الثلاثين عاما على العديد من التكريمات والجوائز من وسائل اعلام وحكومات ومنظمات عالمية، وعين سفيرا للنوايا الحسنة من قبل منظمة يونسيف لرعاية أطفال العراق وأطفال العالم عام 2011.
وقالت احدى الحاضرات وهي تهم بمغادرة باحة قصر امارة الاسرة الشهابية التي حكمت جبل لبنان بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر في عهد السلطنة العثمانية “هو حبيبي. ورغم انه لم يغن بعض الاغنيات التي نحبها جميعا، وبينها “مدرسة الحب”، لكنه يبقى حبيبي وحبيب كل النساء”.
وتستمر دورة العام الحالي من مهرجانات بيت الدين، احد اعرق المهرجانات وأهمها في لبنان، حتى الخامس من ايلول/سبتمبر.
ويقام المهرجان سنويا في بلدة بيت الدين الجبلية الواقعة على بعد اربعين كيلومترا جنوب شرق بيروت، ويستضيف وجوها فنية كبيرة من لبنان والعالم العربي والعالم.
ويتضمن برنامجه لهذه السنة حفلات لمغني الروك البريطاني ديفيد غراي ومغنية الجاز البريطانية ريبيكا فيرغسون والموسيقي اللبناني مرسيل خليفة والسوبرانو الروسية أنا نيتربكو وأمسية كلاسيكية من تأليف الموسيقي الارمني تيغران منسوريان. كذلك يقدم المخرج اللبناني هشام جابر مسرحيته الغنائية “بار فاروق”. أما الختام فمع المغنية المصرية ريهام عبد الحكيم في تحية إلى المطربة الراحلة أم كلثوم. وعلى هامش المهرجان يقام معرض للوحات الفيلسوف والاديب اللبناني جبران خليل جبران. –  (أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock