ثقافة

“كزهر اللوز أو أبعد”

 عمان- الغد – صدر عن شركة “رياض الريس للكتب والنشر” (بيروت) كتاب جديد للشاعر محمود درويش تحت عنوان “كزهر اللوز أو أبعد”.


    يتألف الكتاب من ثمانية مقاطع ذات عناوين: أنت ـ هو ـ أنا ـ هي ـ منفى (1) ـ منفى(2) ـ منفى (3) ـ منفى (4).


وتضم المقاطع الثمانية حيناً عدة قصائد وحيناً آخر قصيدة واحدة. من عناوين القصائد نذكر: فكّر بغيرك ـ حين تطيل التأمل ـ برتقالية ـ لوصف زهر اللوز ـ أحب الخريف وظل المعاني ـ كما لو فرحت ـ الجميلات هنّ الجميلات ـ ضباب كثيف على الجسر ـ كوشم يد في معلقة الشاعر الجاهلي.


   في هذا الكتاب يبدو أن محمود درويش ما زال قادراً على الإدهاش ومنح الشعر العربي مزيداً من الأناقة والجاذبية المسيطرة في وقت يتراجع ذلك الشعر ويسترسل في هذيانيته بائسة وجهل مطبق. وبحسب عرض قدمته المستقبل اللبنانية للديوان فإن درويش يسائل الشعر ويقيم حواجز للبلاغة وينقضّ على العبارة المعلبة في تمرد أسلوبي على المعنى والصورة في سياق اختراق للمفاهيم المتعارف عليها والمكررة والمملة.    


   انها أسئلة الشعر الأصلية من السرير وفاتورة الكهرباء إلى نخلة السومرية إلى نيويورك إلى وردة أريحا.. ونحن نلهث وراء الشاعر الذي يسابق الزمن ويحاول المستحيل.


من الكتاب نقتطف:


في البيت أجلس، لا حزيناً لا سعيداً لا أنا أو لا أحد/صحف مبعثرة. وورد المزهرية لا يذكرني بمن قطفته لي. فاليوم عطلتنا عن الذكرى، وعطلة كل شيء… انه يوم الاحد/يوم نرتب مطبخنا وغرفة نومنا، كل على حدة. ونسمع نشرة الأخبار هادئة، فلا حرب تشن على البلد/الامبراطور السعيد يداعب اليوم الكلاب، ويشرب الشمبانيا في ملتقى نهدين من عاج… ويسبح في الزبد/يوم الاحد هو أول الأيام في التوراة، لكن الزمان يغير العادات: إذ يرتاح رب الحرب في يوم الاحد.

زر الذهاب إلى الأعلى