آخر الأخبارالغد الاردني

لجنة لدراسة تعديل حدود “ضانا”.. واشتراط تقييم الأثر البيئي

فرح عطيات

عمان – اشترطت وزارة البيئة دراسة الأثر البيئي المترتب على تعديل حدود محمية ضانا، وكذلك على المحمية ككل.


جاء ذلك، ضمن مهام اللجنة الفنية المختصة التي شكلتها الوزارة أول من أمس، من أجل دراسة موضوع تعديل “مؤقت” لحدود المحيط الحيوي للمحمية، وحسب الإحداثيات الواردة في كتاب وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، الصادر بتاريخ 26 تموز (يوليو) الماضي، والمرسل الى مجلس الوزراء مؤخرا.


ومنحت الوزارة “اللجنة شهرا واحدا للقيام بالمهام الموكلة اليها، ورفع تقريرها للوزارة، من تاريخ بدئها لأعمالها الأحد المقبل، بحسب ما ورد في الكتاب ذاته.

وتتولى اللجنة، وفق كتاب وزير البيئة نبيل المصاروة، والذي حصلت “الغد” على نسخة منه، “تحديد المعايير البيئية الخاصة بعمليات الاستكشاف والتعدين في المناطق المستهدفة، الى جانب أي مهام أخرى يتم توكيلها لها”.


وستقوم اللجنة بالبحث عن مناطق بديلة مشابهة للمنطقة المراد الاستكشاف فيها تمهيدا للتنسيب بضمها للمحمية للمحافظة على التنوع الحيوي في المحمية والمنطقة.


ويأتي تشكيل اللجنة بعد قرار لمجلس الوزراء، وبناء على توصية لجنة التنمية الاقتصادية التابعة له، في منتصف آب (اغسطس) الماضي، تم فيه تكليف وزارة البيئة بتعديل حدود محمية ضانا للمحيط الحيوي، ووفقا للآلية الواردة في المادة الرابعة من نظام المحميات المحميات الطبيعة، والمتنزهات الوطنية، وبحسب الإحداثيات الواردة من وزارة الطاقة والثروة المعدنية، مع إعطاء الموضوع صفة الأهمية والاستعجال.


وتنص المادة الرابعة من نظام المحميات والمتنزهات الوطنية لعام 2005 على “تعديل حدود أي محمية طبيعية أو متنزه وطني بقرار من مجلس الوزراء، وبناء على تنسيب من الوزير المستند الي توصية اللجنة الفنية المنصوص عليها في بنود النظام، وفقاً للدراسة التي تقدمها الجهة المختصة للوزارة”.


ووفق كتاب وجهته الجمعية بتاريخ 6 حزيران (تموز) 2021، إلى وزير البيئة نبيل مصاروة، أكدت أنه “وبعد قيام فريق من وزارة الطاقة بإرسال خريطة مقترحة لأماكن تنفيذ الدراسات السابقة، بأنه يسمح بالقيام بالدراسات للتأكد من مستوى وجود النحاس، في المنطقة الغربية الجنوبية في المحمية، وخارج بؤرة المحمية، وبعد استكمال تقييم الأثر البيئي، حسب قانون البيئة”.


لكن الجمعية “مانعت القيام بأي دراسات تنقيب في المنطقة الشرقية الجنوبية، كونها تضم أفضل بيئات شجر العرعر، والبلوط، وهي محمية بموجب قانون الزراعة، ولما تحتويه من تنوع فريد من الحيوانات، والطيور، كما أنها تضم مواقع سياحية رئيسة، وهي بيت الضيافة ونزل فينان”.


وكان قرار مجلس الوزراء القاضي بتعديل حدود المحمية أثار جدلًا واسعا خلال الفترة الماضية بين أوساط نيابية بيئية، والتي رفضت قرار الاقتطاع قبيل التأكد من حجم الاحتياطي للنحاس الخام في المنطقة المستهدفة في محمية ضانا، والمناطق الاخرى، مع وجود دراسات جدوى اقتصادية توضح تفاصيل المردود المالي لخزينة الدولة، وانعكاسات القرار على ابناء المجتمع المحلي، وعلى التنوع الحيوي في المنطقة.


وما تزال أرقام احتياطي النحاس الخام “غير واضحة”، بين ما تؤكده وزارة الطاقة والثروة المعدنية حول توافر كميات تقدر بنحو 45 مليون طن في منطقتي فينان وخربة النحاس، وبين ما تشير اليه دراسات سابقة لسلطة المصادر الطبيعية، بأن كميات النحاس تصل الى نحو 52 مليون طن في مناطق وادي أبو خشبية، وفينان، وخربة النحاس، وأم العمد، مع ما قدمته الشركة المتكاملة للتنقيب والتعدين من نسب أولية لتراكيز النحاس في المنطقة الشمالية لمحمية ضانا، والتي جاءت مغايرة لتلك التي وردت في دراسات السلطة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock