آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

لجنة لمتابعة توصيات “النواب” بشأن “كورونا”

ولي العهد يوعز بعلاج الفنان متعب السقار

جهاد المنسي

عمان – قرر مجلس النواب، تشكيل لجنة خاصة لمتابعة التوصيات والمقترحات التي قدمها أعضاء مجلس النواب، خلال جلسة المناقشة العامة أمس، لمناقشة تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد الصحية والاقتصادية والاجتماعية، فيما كلفوا المكتب الدائم ورئاسة المجلس لمتابعة التوصيات وإرسالها للحكومة.
بدورها، رحبت الحكومة، على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية توفيق كريشان، بالمقترحات النيابية التي سترسل اليها، متعهدة بدراستها ومتابعتها مع كل الاطراف المعنية.
فيما استذكر النواب والفريق الحكومي، ذكرى رحيل المغفور له بإذن الله، الباني جلالة الملك الحسين بن طلال، مجددين البيعة لجلالة الملك عبد الله الثاني وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
يأتي ذلك في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء بشر الخصاونة عن أن ولي العهد أوعز بتقديم الرعاية الصحية اللازمة للفنان متعب السقار.
وعقدت الجلسة، برئاسة رئيس المجلس عبدالمنعم العودات وأدار جزءا منها النائب الاول احمد الصفدي والثاني هيثم زيادين، بحضور الخصاونة والفريق الحكومي، فيما تحدث بها 77 نائبا.
وتعقيبا على مداخلة للنائب اسامة العجارمة حول اهمية احترام المتقاعدين العسكريين، قال الرئيس الخصاونة إن “دورهم كبير وهم الرديف للجيش العربي والأجهزة الأمنية”، مؤكدا أن المتقاعدين العسكريين في وجدان جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد والحكومة، وستعمل الحكومة كل ما هو ممكن للاهتمام بهم ودعمهم.
وردا على مداخلة للنائب عماد العدوان حول القطاع الزراعي، قال الخصاونة إن الحكومة تدعم المزارع للنهوض بالقطاع الذي أثبت مساهماته في رفع الناتج المحلي الإجمالي، لافتا إلى أن الحكومة “تدرك حجم التحديات التي تواجه المزارع”.
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى التخفيف من تلك التحديات من خلال إيجاد نوافذ تصديرية للمنتجات أو فيما يتعلق بالتغليف الزراعي أو التبريد وفق خطة يتم تطويره الآن، مؤكدا أن القانون غير قابل للتجزئة ولكن أي إجراءات تخفيفية ضمن اطار القانون تتعهد الحكومة بالقيام بها.
إلى ذلك، أكد “النواب” ضرورة النهوض بالقطاع الصحي ورفع كفاءته، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بذات الكفاءة التي كانت عليها قبل بداية الجائحة، والوصول الى نقطة توازن عادلة ومقاربة واضحة المعالم للجمع بين المحافظة على الصحة والسلامة العامة مع استمرارية عمل القطاعات الاقتصادية والمؤسسات التعليمية ومصالح القوى البشرية العاملة.
وأوصى بإعادة تقييم برامج الدعم الحكومي لمواجهة آثار الجائحة الاقتصادية وخصوصا البرامج الموجهة للحد من التأثيرات على مستوى الافراد والمشاريع الصغيرة، والتشديد على تطبيق قواعد السلامة العامة والاجراءات الوقائية التي نصت عليها اوامر الدفاع والبروتكولات الطبية.
ودعا المجلس إلى دراسة أثر إغلاق القطاعات الإقتصادية كارتفاع نسب البطالة، وتقديم الدعم للأسر المتضررة من الإغلاقات، وللقطاع السياحي بوصفه المتضرر الاكبر من الجائحة.
وطالب، الحكومة بالتواصل مع الشركات المنتجة للقاحات المعتمدة والموافق عليها لتأمينه وتنويع مصادر الشراء، وزيادة عدد مراكز التطعيم مع ضمان استمرارية عملها لفترات أطول.
وأوصى “النواب” بإعادة صياغة البرامج والخطط الاعلامية التوعوية الموجهة للمواطنين، والرد على الاشاعات والمعلومات المغلوطة بشكل مكثف ومستمر، وتوحيد مرجعية اعطاء المعلومة والتصريح بخصوص الوضع الصحي والاجراءات المتبعة.
وشدد على ضرورة زيادة عدد المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية، وعدد المستفيدين من المساعدات الطارئة، وفتح أسواق لتصدير الفائض من المنتجات الزراعية، وإعادة حصة مربي المواشي من الأعلاف.
وطالب بمتابعة المستشفيات الخاصة ومدى التزامها بالتسعيرة المحددة من قبل وزارة الصحة، والإسراع في تسجيل اللقاحات من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء وتقديم إعفاءات فورية لمرضى السرطان، مؤكدًا أهمية إعفاء المواطنين من غرامات المسقفات والمعارف والمجاري.
ودعا المجلس إلى إعادة النظر ببرنامج “توكيد”، وإشراك القطاع الخاص بصياغته، والعودة للتعليم الوجاهي ولكل الصفوف، فضلًا عن العمل على الفتح التدريجي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية مع التأكيد على اتباع اجراءات السلامة العامة.
وأكد ضرورة تشديد الرقابة على المختبرات في القطاعين العام والخاص، والتحقيق في التباين والاختلاف في نتائج الفحوصات، وتوسيع خدمات المراكز الصحية الأولية وفتح مستشفيات ميدانية في مختلف محافظات المملكة.
واستهل النواب، الجلسة، بالاستماع لتقرير حكومي قدمه وزير الصحة نذير عبيدات حول الجائحة وأثرها الاقتصادي والاجتماعي والاقتصادي.
وأكد عبيدات ان قدرات القطاع الطبي لم تكن كافية لمواجهة “كورونا”، حيث تم استحداث مستشفيات ميدانية لتعزيز قدرات القطاع الصحي لمواجهة الجائحة.
وبين ان الحكومة تجاوزت خيارات حظر شامل لـ8 أسابيع للسيطرة على موجة كورونا العام الماضي، بينما تم إنشاء مختبرات لإجراء فحص “سي بي آر”، لتغطي كل مناطق المملكة، فضلًا عن رفع عدد الفحوصات اليومية، وتوفير فحوصات جديدة سريعة.
وقال عبيدات، إن العودة الآمنة لعمل القطاعات المختلفة، ليست شعاراً، بل يأتي ضمن استراتيجية شاملة للتعامل مع الجائحة، تتضمن تأمين ما يلزم من مطاعيم لأكبر نسبة من ساكني المملكة، داعياً للتسجيل على منصة التطعيم، والعمل معاً لتعزيز ثقافة الالتزام بوسائل الوقاية ولبس الكمامات.
وأوضح أن تنفيذ خطة التطعيم الوطني يأتي حفاظاً على الأمن الصحي كجزء لا يتجزأ من الأمن الشامل، باعتبار اللقاح الآمن إنجازاً علمياً كبيراً، وانطلاقة جديدة في مواجهة هذا الوباء.
وبين عبيدات، أن الحكومة أبرمت اتفاقات ملزمة لتوريد لقاحات تكفي
لـ23 % من المواطنين، كما أن العمل جارٍ لزيادة هذه النسبة، وصولاً إلى تطعيم نحو 3 ملايين شخص، مؤكداً أن نجاح مشروع التطعيم الوطني يعتمد على توفر اللقاحات، والقدرات اللوجستية المتعلقة بإيصال اللقاح بشكل آمن، وهو ما تضمنته خطة وضعتها الحكومة، فضلاً عن تعاون المواطنين من خلال التسجيل على المنصة.
وعرض عبيدات، لظهور فيروس كورونا بالمملكة على شكل بؤر منذ أواخر آذار (مارس) الماضي، وفشل محاولات التقصي في كبح جماح الانتشار، وصولاً إلى التفشي المجتمعي الذي بات واقعاً معاشاً منتصف أيلول (سبتمبر) الماضي، ما حتم تغيير قواعد وطرائق التصدي لهذا الوباء، مشيراً إلى أهم المحاور التي عملت عليها الحكومة الحالية منذ تشكيلها قبل حوالي 4 أشهر، في التعامل مع الجائحة، من خلال تقدير عدد حالات الإصابة الممكنة، وفقاً لنموذج تحليلي إحصائي.
وأضاف، أنه جرت زيادة قدرات المستشفيات، في إعداد اسرة العزل، وأسرة العناية الحثيثة، وأجهزة التنفس، إضافة زيادة القدرة الاستيعابية، واستحداث أجنحة عزل في جميع المستشفيات، مبيناً أن إنشاء 4 مستشفيات ميدانية، رفع عدد أسرّة العزل في مستشفيات الحكومة والخدمات الطبية الملكية من 1325 إلى 2263 سريراً، وأسرة العناية الحثيثة من 306 إلى 542 سريراً.
كما تم زيادة عدد أجهزة التنفس من 263 إلى 471 جهازاً، قبل إنشاء المستشفيات الميدانية، التي بلغت كلفة إنشائها 16 مليون دينار، بالإضافة إلى تجهيزها بقيمة 8 ملايين دينار، فيما بلغت كلفة كل ما يتعلق بالتجهيزات والتدابير الوقائية الطبية التي جرى اتخاذها لمواجهة فيروس كورونا 102 مليون دينار.
ولفت عبيدات إلى زيادة قدرة التقصي الوبائي من خلال حوسبة العمليات، وتعزيز المتابعة للمعزولين منزليا، بنسبة وصلت إلى 70 %، إلى جانب نشر 125 نقطة فحص ثابتة ومحوسبة، ورفع القدرة إلى إجراء 135 ألف فحص يومياً، وبسرعة أصبحت أقل من ساعتين لظهور النتيجة، موضحًا أن الأردن من أوائل الدول التي وفرت فحوصات التركيبة الوراثية التي تكشف الطفرات والسلاسل الجديدة.
وخلال جلسة المناقشة، ثمن مجلس النواب جهود جلالة الملك عبدالله الثاني لحماية الوطن من انتشار فيروس كورونا، وتوجيهاته السامية لمواجهة الجائحة، مطالبين الحكومة بالتعامل بشفافية مع مجلس النواب والشعب الأردني واطلاعهم على الوضع الصحي.
كما طالبوا بضرورة الكشف عن خطورة السلالة الجديدة من الفيروس، وحجم انتشارها في الأردن.
وأشادوا بأداء الحكومة في التعامل مع “كورونا” من اجراءات ساهمت في حماية المواطنين، موجهين تحية وشكرا للجيش الأبيض من اطباء وممرضين وصيادلة وفنيي مختبرات على تضحياتهم في مواجهة الفيروس وتقديم الرعاية الصحية للمصابين.
كما أشادوا بجهود وزارة الصحة من كوادر واطباء واداريين ومستشفيات، وكذلك الخدمات الطبية الملكية، وجهود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية البلد من انتشار “كورونا”.
وانتقد نواب، اتخاذ الحكومة لقرارات دون التنسيق مع مجلس النواب، متسائلين عن مصير الاردنيين العاملين في الخارج، والذين تم تسريحهم من وظائفهم.
وطالبوا بعقد مؤتمر وطني متخصص لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة جائحة كورونا.
فيما طرحوا قضية توزيع المطاعيم واعداد الاردنيين الذين تم أخذوا اللقاح، والذي ما يزال دون المستوى المطلوب، داعين إلى اشراك القطاع الخاص في البرامج التي تقرها الحكومة لمواجهة الكورونا.
كما دعوا إلى ضرورة فتح القطاعات الاقتصادية جميعها مع اتخاذ اجراءات وقائية لعدم انتشار “كورونا”، فيما عبروا عن رفضهم لأي إغلاق مستقبلي، لما له من أثر سلبي على الاقتصاد الوطني.
وأشاروا إلى قضية التعليم عن بُعد، التي انتهجتها وزارة التربية والتعليم، قائلين إنها كانت تجربة مميزة في استمرارية التعليم، منتقدين في الوقت نفسه هذا التعليم لوجود تعقيدات كثيرة في استمراريته.
وطالبوا بعودة التعليم الوجاهي في المدارس والجامعات، بالإضافة إلى إلى دعم القطاعين السياحي والزراعي.
وكان أعضاء مجلس النواب قد قرأوا، في مستهل الجلسة، الفاتحة على روح الراحل الحسين بن طلال، بمناسبة ذكرى يوم الوفاء والبيعة، حيث قال العودات “نستذكر في هذا اليوم ذكرى رحيل الملك الباني الحسين طيب الله ثراه، وذكرى تولي جلالة الملك عبدالله الثاني، سلطاته الدستورية”.
وأضاف “هذا يوم الوفاء للحسين العظيم الذي أرسى قواعد الدولة وأعلى شأنها، ويوم البيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي رفع القواعد، وشحذ الهمم والعزائم كي يواصل الأردن مسيرته إلى الأمام، ويبني على المنجزات، ويواجه التحديات، ويصون الأمن والاستقرار”.
وتابع “اليوم نجدد البيعة لجلالة الملك، ونعاهده أننا سنمضي معا في مسيرة الوطن الغالي ونهضته، واليوم نترحم على الملك الأب والإنسان والرمز سائلين الله العلي القدير أن يسكنه في جنات الخلد، مع الصديقين والصالحين والشهداء”.
وزاد العودات “ندعو المولى سبحانه أن يحفظ بلدنا الغالي وشعبنا الوفي، ويديم عزته وقوته ومجده”.
بدوره، استذكر الخصاونة، الذكرى الثانية والعشرين ليوم الوفاء والبيعة، قائلا “نستذكر بإجلال الإنجازات العظيمة للمغفور له، بإذن الله، جلالة الملك الحسين طيّب الله ثراه، ونجدّد العهد لجلالة الملك عبدالله الثاني، مواصلين معه وبه مسيرة العطاء والإنجاز والأردن دخل مئويته الثانية بكل فخر واقتدار”.
كما قرأ النواب الفاتحة على روح الشباب الثلاثة الذين توفاهم الله في البادية الشمالية جراء السيول، وكذلك على روح المنتج الأردني عدنان العواملة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock