مادبامحافظات

مادبا: أجواء “كورونا” تفرض بطئا شديدا على الحراك الانتخابي

أحمد الشوابكة

مادبا – رغم أن الحراك الانتخابي يسير ببطء شديد، بسبب تداعيات جائحة كورونا، خصوصا بعد تسجيل إصابة بالفيروس في مادبا، إلا أن بعض التجمعات السكانية والعشائرية في محافظة مادبا، تسعى جاهدة للتوافق من أجل افراز مرشح الاجماع، ليتسنى له دخول المعترك الانتخابي بقوة، والتنافس على أحد المقاعد الخمسة في المحافظة، بما فيها المقعد المسيحي ومقعد الكوتا النسائية المخصصة لدائرة محافظة مادبا.
ورغم المحاولات والمشاورات التي أجرتها بعض هذه التجمعات الانتخابية لإجراء توافق بين مرشحيها من خلال اللجوء إلى انتخابات داخلية، إلا أنها باءت بالفشل.
لكن؛ الأجواء الحالية تتسيد فيها الزيارات واللقاءات الخاصة للمرشحين مع التجمعات السكانية بحسب قرار الدفاع، لجس النبض، واستطلاع آراء هذه التجمعات، من أجل كسب التأييد من هذه التجمعات التي لا يوجد لديها مرشح.
فيما تجري تداولات بين المرشحين الذين أعلنوا عزمهم خوض الانتخابات القادمة والمزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، على تشكيل قوائم انتخابية من ثلاثة مرشحين للقائمة كحد أدنى إلى خمسة مترشحين كحد أعلى، وفقا لقانون الانتخابات النيابية.
يأتي ذلك فيما تدور في أروقة مجالس مادبا وحواراتها مع المهتمين بالشأن الانتخابي، خشية أن يطغى المال الأسود على الساحة الانتخابية بشكل لافت، كما حدث في الانتخابات السابقة.
غير أن المتابعين للمشهد الانتخابي في مادبا، أكدوا أن الزيارات الفردية والجماعية للقوائم الانتخابية على التجمعات العشائرية وفروعها، تواجه صعوبة في اقناع الناخبين بمصداقية العمل والتعامل مع القضايا الرئيسية، التي تعاني منها الدائرة الانتخابية، كقضية البطالة وارتفاع أعداد المتعطلين عن العمل، الذين ربط معظمهم حل هذه القضايا بالمشاركة في الانتخابات النيابية.
ويؤكد متابعون للشأن الانتخابي في محافظة مادبا، عدم وجود وقت كاف لموعد التسجيل من أجل الاستمرار أو الخروج من المنافسة الانتخابية، وخصوصا أن الخريطة الانتخابية متحركة ومتبدلة باستمرار، ولم تستقر في اتجاه، بسبب التغييرات التي تجري على تشكيل القوائم بدخول أو خروج من القائمة أو أخرى، ما يعرقل عملية التواصل مع التجمعات السكانية والعشائرية والقطاعات الأخرى لكسب التأييد والحصول على أصوات ناخبيها.
ويجد هؤلاء أن الانتخابات النيابية سيغلبها الطابع الجغرافي والعشائري، باستثناء حالات قليلة ستستند إلى العامل السياسي والحزبي لاستعادة التواجد في المشهد الانتخابي والسياسي، بعد غياب طويل.
ويشير هؤلاء إلى أن المشاركة في الانتخابات، من شأنها ان تسهم في إفراز ممثلين حقيقيين يكونون قادرين على خدمة المواطن والوطن من أجل استمرارية عملية الإصلاح المنشود، الذي يريده قائد الوطن باشتراك حقيقي وفاعل للمواطن في صناعة القرار، ولن يتأتى بحسبهم إلى انتخاب نواب أكفياء يكونون مشرعين ومراقبين لأداء الحكومة.
وأشار خالد الطوالبة، إلى أن المشاركة في الانتخابات النيابية واجب وطني، من شأنه تشكيل حالة في التغيير الإيجابي لرفعة وشأن ازدهار الوطن، الذي هو بأمس الحاجة إلى نواب قادرين على تحمل المسؤولية، وهذا لن يحدث إلا بالمشاركة الفاعلة والأكيدة التي من شأنها خلق نوع من الديمقراطية الإصلاحية.
ويقول زيد الفقهاء، ما نخشاه أن تعاد كرة انتخاب نواب لا يعون دورهم الحقيقي في قبة البرلمان، وهما التشريع والرقابة، بعيداً عن الدور الخدمي الذي يركز عليه الناخب في تحقيق ما يؤمله من خدمات في التعيين، والذي تم إفرازه، وابتعاده عن مهمة النائب من خلال المجالس المحلية
(اللامركزية)، وهذا يعني تماماً أن على المترشح للوصول إلى قبة البرلمان أن يلغي من مفهومه العمل الخدمي، وبالمثل يجب أن يعي المواطن أن دور النائب تشريعي ورقابي، وهذا يعني انتخاب نائب كفوء يستطيع أن يجابه المرحلة القادمة.
ويضيف الفقهاء، ضرورة أن يفهم المواطن قانون الانتخابات لمجلس النواب الثامن عشر بشكل أكثر واقعية، كي يستند على تحكيم ضميره، بإعطاء صوته لمن يستحقه، بعيداً عن الغلاف العشائري أو التجمع السكاني، وأن يختار الأكفاء الذين يكون لديهم الدراية والاطلاع الكافي.
ويرى عدي العواد، أن من لديه المقدرة والوعي والإدراك للمرحلة القادمة، يجب ان لا يقف مكتوف اليدين، وعليه أن يخوض هذا النهج الديمقراطي، لينير في فكره حياة الناس.
وقال إن الانتخابات فكر حر وحق لمن يرى نفسه قادراً أن يقدم فكرا لتحسين الصورة النمطية لمفهوم دور النائب، مشيرا إلى أنه على التجمعات السكانية والعشائرية إفراز مترشحين أصحاب فكر وسلوك سياسيين لتقديمهما على الساحة النيابية.
فيما يرجح محمد علي، أن تكون مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات خجولة، لوجود الهيمنة المناطقية والسكانية والعشائرية على الحراك الانتخابي، ما سيؤدي إلى الدوران في نفس الدائرة غير الفاعلة في إيجاد نواب يمتلكون أيديولوجيات فكرية وسياسية، قادرة على خلق نهج جيد للعمل النيابي، الذي سئم منه المواطنون في تلقي الوعود دون فعل على أرض الواقع.
فيما شدد مسعود حسن، على الجهات المسؤولة بضرورة محاربة المال الانتخابي، الذي كان يطفو على الساحة الانتخابية بشكل واضح.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock