ثقافة

مترجم كتاب “مسلمي صقلية” يؤكد أهمية الكتاب في تأريخ الحضارة الإسلامية

 


الكويت أكد الاستاذ في كلية الألسن في جامعة عين شمس الدكتور محب ابراهيم أهمية كتاب (مسلمي صقلية) في تأريخ حقبة مهمة من تاريخ الحضارة الاسلامية وأثرها على القارة الأوروبية.


وقال الدكتور ابراهيم في محاضرة ألقاها اول من امس ضمن الموسم الثقافي لـ(دار الآثار الاسلامية) ان كتاب (مسلمي صقلية) الذي كتبه الايطالي ميكيلي أماري في القرن الـ19 “ليس كتاب تاريخ وحسب بل كتاب حضارة المسلمين في صقلية”.


وأضاف ان هذا الكتاب “لم يسبق أن ترجم كاملا وما وصل منه لا يزيد على شذرات” موضحا ان ما وصل الى اللغة العربية من هذا الكتاب كان منقولا من كتب أخرى ولغات متعددة غير اللغة الأصلية للكتاب وهي اللغة الايطالية.


وأوضح أن الكتاب يتناول فترة مهمة من تاريخ المسلمين في جزيرة صقلية لاسيما الفترة الممتدة من القرن التاسع الميلادي وحتى القرن الحادي عشر موضحا ان الكتاب يعتبر سجلا شاملا لصقلية اذ يستعرض مختلف ظروف الحياة قبل الفتح الاسلامي وبعده ومدى تأثير حياة الاسلام على تلك الجزيرة.


وأشار ابراهيم الى مؤلف الكتاب أماري الذي توفي في العام  1889 بالقول انه بدأ بنشر كتابه بين عامي 1845 و1874 اذ يتكون من ثلاثة أجزاء كما أنه اعتمد على ما يقارب 70 مخطوطا من المخطوطات العربية الاسلامية.


وأضاف ان أماري ترجم وحقق في العديد من الكتب ونقلها من اللغة الايطالية الى العربية والعكس كذلك كما أنه قام بتأليف عدد من الكتب باللغة العربية مشيرا في هذا السياق الى اهتمام أماري بالبحث التاريخي لاسيما في تاريخ جزيرة صقلية وعلاقتها بالمسلمين.


وفي شأن الكتاب ذاته قال الدكتور ابراهيم انه تميز بأمور عدة أهمها أن لغته رصينة قديمة في تراكيبها ومفرداتها كما تميز بالايجاز حينا وبالاطناب حينا آخر اضافة الى انتهاج السرد القصصي في بعض فصوله والاسلوب العلمي في فصول أخرى.


وأشار الى بعض الصعوبات التي واجهت فريق الترجمة لاسيما في ترجمة بعض الأسماء عربية الأصل الى اللغة العربية مرة أخرى موضحا ان هذه الاسماء هي في الأصل عربية فلا يمكن نقلها عن طريق الترجمة الى العربية.


وقال ان هذه العملية تطلبت جهدا في التحقق من تلك الأسماء المنقولة من الايطالية الى العربية اضافة الى بعض ابيات الشعر التي ترجمت من العربية الى الايطالية “فقد حاولنا كتابة الأشعار كما كتبت باللغة العربية وليس ترجمتها”.


يذكر أن كتاب (مسلمي صقلية) صدر باللغة العربية في العام 2004 وشارك في ترجمته عدد من الاساتذة والأكاديميين على رأسهم الدكتور محب ابراهيم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock