آخر الأخبار-العرب-والعالم

مظاهرات واحتجاجات واسعة في السليمانية ضد الفساد

صادق العراقي

بغداد– تصاعدت المواجهات بين الغاضبين الرافضين لسياسات الإقليم وشرطة الإقليم في مدينة السليمانية، أمس، واندلعت أعمال عنف بعد أن تحولت تظاهرة للمعلمين في المدينة احتجاجا على تأخر صرف الرواتب إلى عمليات حرق ضد مقرات الاحزاب ومرافق عامة.
وكان المتظاهرون هاجموا مقرات الاحزاب، وقاموا بإحراق مقرات التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني والاتحاد الإسلامي والاسايش بمنطقة بيرمكرون في السليمانية، كما احرقوا مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في ذات المنطقة.
وأضافت مصادر في الإقليم أن القوات الأمنية “متمثلة بالاسايش ردوا على المهاجمين (المتظاهرين) لحفظ الأمن والاستقرار واستخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم”.
من جانبه، قال احمد محمد صالح وهو أحد المنسقين للتظاهرة لـ(الغد) اننا “رفعنا الكارت الاحمر بوجه حكومة نيجيرفان البرزاني وبرلمان الإقليم، واننا نسعى إلى تغيير الحكومة الحالية لأنها اصبحت فاقدة للشرعية وغير قانونية “.
وأضاف اننا “نطالب الحكومة الاتحادية في بغداد بتأمين رواتبنا وصرفها لنا كوننا ومنذ أشهر لم نستلمها التي تعد مصدر معيشتنا”.
من جهة اخرى، أكد مصدر طبي في محافظة السليمانية، أمس، أن “15 متظاهرا أصيبوا جراء المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين”.
وقال المصدر إن “مستشفيات محافظة السليمانية استقبلت نحو 15 مصابا من المتظاهرين جراء المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين”، مبينا أن “معظم المصابين تعرضوا لاختناقات جراء استخدام القوات الأمنية الغازات المسيلة للدموع”.
على صعيد متصل، هاجم المتظاهرون الغاضبون محطة كهرباء جمجمال بمحافظة السليمانية وحاولوا اقتحامها إلا أن القوات الأمنية تصدت لهم وإصابة اثنين منهم وتم نقلهما إلى المستشفى.
كما اضرموا النيران في مقرات حركتي التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني والاتحاد الإسلامي والاسايش بمنطقة بيرمكرون في السليمانية، بعد أن أقدموا على إحراق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في ذات المنطقة.
وأعلنت حركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية المعارضتين، الاثنين، دعمهما لمطالب المتظاهرين في إقليم كردستان.
وقالت الجماعة الإسلامية وحركة التغيير في بيان مشترك ورد “الغد” اننا” ندعم مطالب مواطني إقليم كردستان المتظاهرين اليوم بعيدا عن أعمال العنف”.
وأضاف البيان أن “جميع المقدسات والسيادة ومكتسبات الشعب الكردستاني ومعيشة الناس ومصير الاجيال المقبلة تتعرض اليوم للمخاطر والتهديدات الجدية من قبل الخصوم والاعداء”.
وقال البيان إن “تظاهرات المواطنين بجميع شرائحهم من اجل تغيير نظام الحكم ومصادر العيش والعدالة الاجتماعية والسلم الاجتماعي وتحقيق الحقوق لهي تحركات مشروعة لا غبار عليها وتساندها حركة التغيير، مطالبة بإيصال مطالبهم المشروعة بشكل منظم وحضاري الى سلطات الاقليم والعالم الخارجي والحفاظ على المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومقرات الاحزاب واملاك المواطنين لإبراز الوجه الايجابي لسير التظاهرات”.
ودعا البيان قوات البشمركة والاسايش والشرطة المحلية إلى “دعم اخوانهم واخواتهم المتظاهرين التي هي من صلب واجباتهم ويتحملون مسؤوليتها”، لافتة إلى انها “تنظر من القوات الأمنية النهوض بتلك المسؤولية”.
محافظ السليمانية هفال أبوبكر شدد، أمس، على “عدالة مطالب المواطنين ودعمه للتظاهرات المدنية.
وقال أبو بكر في مؤتمر صحفي إن “مطاليب المواطنين عادلة وندعم التظاهرات المدنية”، مؤكدا أن “القوات الأمنية لن تواجه المواطنين”.
ودعا أبوبكر، المواطنين إلى “الابتعاد عن العنف والحفاظ على المؤسسات”، مشددا على “ضرورة حل المشاكل عبر صناديق الاقتراع”.
وقالت مديرية شرطة “رابرين” في السليمانية ، أمس، انها تحترم جميع فئات المجتمع من كسبة وموظفين، وباقي المواطنين وتتعامل معهم بشكل متساو وبلا فرق، مؤكدة انها “حلقة وصل بين السلطة والمواطنين”.
ودعا البيان المنظمات المدنية الى “التعاون مع الشرطة لتعزيز الأمن والاستقرار ضمن الحدود الإدارية لمنطقة رابرين عند التظاهرات من اجل سلامة المواطنين والقوات الأمنية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock