فنون

ممثلات هوليوود بين الأجور المنخفضة والمضايقات

لوس أنجلوس- تشكو ممثلات هوليوود منذ زمن طويل من التفاوت في الأجور بين الممثلين الرجال والنساء، ومنهن من يتحدثن عن مضايقات وتحرش من الزملاء والمسؤولين.
ويبدو أن التكتم لم يعد سيد الموقف، بل إن كثيرا من نجمات هوليوود تحدثن هذا العام عما يؤذي النساء الممثلات، على غرار اشلي جاد التي كشفت تعرضها للتحرش من إحدى الشخصيات المرموقة في عالم السينما.
وروت اشلي جود لمجلة “فارايتي” أن أحد مديريها الأكثر شهرة واحتراما في هوليوود تحرش بها في التسعينيات.
وتقول الممثلة البالغة من العمر اليوم 47 عاما “لم أكن أدرك وقتها ما الذي يجري، تطلب الأمر سنوات حتى أفهم تماما كم كان ذاك التصرف منافيا للأخلاق والقانون”.
وتأتي تصريحات اشلي جود في وقت ترفع فيه نساء هوليوود الصوت عاليا للمطالبة بحقوقهن، والإعلان عن رفضهن أن يعاملن كمواطنات من الدرجة الثانية.
وترى جنيفر ميرين رئيسة منظمة “وومن فيلم جورناليست” أن “كثيرين باتوا يتحدثون عن التمييز الجنسي في هوليوود، لقد أصبح هذا الموضوع شديد الرواج”.
وتبدي قلقها من إمكانية أن تكون إثارة هذه القضية مجرد صيحة من “صيحات الموضة”، ثم سرعان ما يتلاشى الحديث عنها.
وفي العام الماضي، دفعت مراسلات شركة “سوني بيكتشرز” للإنتاج السينمائي التي كشفتها عملية القرصنة الشهيرة قضية التفاوت في الأجور بين النساء والرجال في هوليوود إلى الواجهة.
وتبين مثلا أن جنيفر لورانس حائزة جائزة أوسكار تقاضت أجرا أقل من زميلها في فيلم “اميركن هاسل”.
وفي حفل توزيع جوائز أوسكار في شباط (فبراير) الماضي، نددت باتريسيا اركيت وهي تتسلم جائزتها عن دورها في فيلم “بويهود” بالهوة في الأجور بين الممثلين الذكور والإناث.
وانضمت إلى هذه الحملة ميريل ستريب وايما واتسون وغوينيث بالترو، ما جعل الأضواء تتجه أكثر فأكثر إلى هذه القضية.
وتقول بالترو “كما تعلمون، لا أحد يضاهي الممثل روبرت داوني جونيور” الذي شاركها بطولة فيلم “ايرون مان”، لكن “إن علمتم الفرق في الأجر (بيني وبينه) فستفاجأون”.
وبحسب مجلة “فوربز”، فإن الدخل السنوي لهذا الممثل الأعلى أجرا في هوليوود يصل إلى ثمانين مليون دولار، أي أكثر بثلاثين مليونا من زميلته جنيفر لورانس الأعلى أجرا بين النساء.
ترى كيرستن شافر مديرة مجموعة “وومن ان فيلم” أن الطريق ما يزال طويلا لتغيير الأمور في هوليوود.
وتقول “هناك الكثير من النساء لم يكشفن بعد عن التمييز الجنسي الذي تعرضن له”.
وفي العام 2014، صدر 250 فيلما كبيرا في هوليوود ولم تكن حصة النساء المخرجات منها سوى 7 %.
ولا تبدو النسب أفضل حالا في مجالات سينمائية أخرى مثل التصوير والإنتاج والمونتاج وتأليف السيناريوهات، وهي نسبة لم تتغير منذ عشرين عاما، كما يؤكد خبراء يشيرون إلى أن التمييز في هوليوود موجود منذ الأربعينيات من القرن العشرين، لكن ما تغير هو أن النساء صرن قادرات على رفع الصوت. – (أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock