منوعات

“مهرجان الخليج” يكشف فضاءات السينما الخليجية

إسراء الردايدة

عمان– انطلقت أول من أمس فعاليات أيام مهرجان الخليج في عمان، التي تحمل عروضا مختارة شاركت ضمن النسخة العربية منه منتصف نيسان (أبريل) الماضي، وسط مشاركة نحو 155 فيلما من 40 دولة، وذلك في مقر الهيئة الملكية للأفلام.
وضم المهرجان فيلم المخرج البحريني محمد جاسم شويطر “آخر قطرة نفط”، الذي يتناول فيه خلال تقنية الغرافيك والرسومات نضوب النفط، مستعرضا تاريخ اكتشافه ومشكلة الاعتماد عليه في الحياة بشكل مفرط. والفيلم يقع في مدة لا تتجاوز خمس دقائق بتفاصيل دقيقة، وشارك به في مهرجان بيروت السينمائي مؤخرا ومهرجان سيئول.
وكان فيلمه الأخير “سلاح الأجيال… السلام” قد نال جائزة أفضل فيلم للمؤثرات البصرية “الجرفيك”، في مهرجان العائلة السينمائي الدولي بعاصمة السينما العالمية هوليود، وهي الثانية له بعد حصوله على المركز الثالث في الدورة الرابعة لمهرجان الخليج السينمائي للأفلام القصيرة بدبي في نيسان (أبريل) الماضي.
أما فيلم المخرج الإماراتي نواف الجناحي “ظل البحر”، فعرض للمرة الأولى في مسابقة آفاق جديدة في مهرجان أبو ظبي العام الماضي، وشارك مهرجانات سنيمائية عالمية عدة؛ منها مهرجان أبوظبي السنيمائي بدورته الخامسة، ومهرجان بالم سبرينغز السينمائي الدولي، ومهرجان مسقط السينمائي الدولي، ومهرجان الخليج السنيمائي، وغيرها. وتم عرض الفيلم في دور العرض الخليجية في تشرين الثاني (نوفمبر) ‬2011، وكان ضمن لائحة الأفلام الخمسة الأكثر مشاهدة في الإمارات.
وفي لغة بصرية جميلة تقع في رأس الخيمة تدور أحداث الفيلم حول مراهقين إماراتيين يخوضان رحلة اكتشاف الحياة ومفاهيمها في مجتمع محافظ، بطل الفيلم هو منصور، ولعب دوره “عمر الملا”؛ وهو مراهق يعيش بضغط من والدته التي تشرف على اقتصاد المنزل وسط إعاقة والده التي أقعدته عن العمل مقابل وقوعه في حب ابنة الجيران كلثم التي لعبت دورها “نيفين ماضي”، والتي تشرف على تربية أختها ومنزل العائلة بعد وفاة الوالدة وغياب الأب وعدم مبالاته.
وينتمي الفيلم للسينما الواقعية في منطقة الخليج، إذ إن اختيار الأماكن من قبل مخرج الفيلم الجناحي وتعدد الجنسيات وهي سمة حاضرة في الإمارات العربية المتحدة ظهر بتجانس من خلال هذا العمل.
وبدءا من منصور الذي يعمل كموزع للشراب البارد الذي تعده والدته، مستعرضا من خلال هذا النموذج الصعوبات المالية لتوفير لقمة العيش وارتفاع تكاليف المعيشة في هذه المنطقة، مقابل المشاكل التي تسببها العمالة الوافدة للأسر من خلال اختلاف الثقافات والعادات.
وقدم الجناحي الرغبة الشديدة للتعلم من قبل الشباب الإماراتي في سعي لحياة أفضل ومقارنة بين الحياة في مدينتين مختلفتين هما؛ دبي وأبو ظبي، والتغير بين الجيلين، إذ يرفض الجيل الأكبر سنا الرحيل، وتقبل الحياة الجديدة، فيما الجيل الشاب يود المضي قدما نحو التطور ودور التنشئة في جعل الأطفال يتخذون قراراتهم، فكل تصرف أبوي ينعكس على الطفل في تكوين شخصيته واختيار قرارته وحياته لاحقا.
يذكر أن الجناحي قدم عددا من الأفلام القصيرة مثل؛ “على طريق” (2003) و”أرواح” (2004) في أول المسابقات الإماراتية السينمائية، كما أنشأ أول مجموعة سينمائية على الإنترنت بالإمارات. عُرض فيلمه القصير “مرايا الصمت” (2006) في العديد من المهرجانات الدولية، كما لاقى فيلمه الروائي “الدائرة” (2009) اهتماماً دولياً.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock