رياضة عربية وعالمية

ميسي.. أسطورة أرجنتينية جديدة قادت الفريق للامجاد

أوتريخت رغم أن معظم اللاعبين المشاركين في بطولة كأس العالم الخامسة عشرة للشباب (تحت 20 عاما) التي اختتمت أمس الاول السبت في هولندا من اللاعبين المتعاقدين مع أندية محترفة إلا أن عددا قليلا منهم نجح في فرض سطوته في هذه البطولة التي تكون صفحة البداية الحقيقية للاعبي كرة القدم في العالم.


ويأتي ليونيل ميسي نجم المنتخب الارجنتيني وفريق برشلونة الاسباني في مقدمة هؤلاء النجوم الذين فرضوا تواجدهم بقوة في البطولة والذي استحق عن جدارة الفوز بلقب أفضل لاعب في البطولة خاصة بعد أن قاد الفريق للفوز على منافسه العنيد المنتخب البرازيلي حامل اللقب 2-1 في الدور قبل النهائي للبطولة ثم سجل هدفي الفريق في النهائي ليفوز بنفس النتيجة على نسور نيجيريا.


وسجل ميسي الهدف الاول للفريق في المباراة أمام البرازيل وصنع هدف الفوز للفريق في الوقت القاتل من المباراة وبالتحديد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليصعد بالفريق إلى المباراة النهائية التي التقي فيها مع المنتخب النيجيري وواصل تألقه وهز الشباك بهدفين آخرين ليتوج هدافا للبطولة أيضا برصيد ستة أهداف.


وأخذ ميسي وقتا ليبدأ تألقه مع الفريق في البطولة خاصة وأن المنتخب الارجنتيني استهل مسيرته في البطولة الحالية بالهزيمة المفاجئة أمام نظيره الامريكي صفر-1.


ولكن مع تطور مستوى المنتخب الارجنتيني كانت الامور تسير على نفس المنوال بالنسبة للاعب ميسي الذي احتفل بعيد ميلاده الثامن عشر خلال البطولة الحالية وارتفع ثمن اللاعب بالفعل إلى عدة ملايين يورو.


وأعرب اللاعب قبل المباراة النهائية عن رغبته العارمة في الفوز بلقب أفضل لاعب والذي سيفتخر به كثيرا مشيرا إلى أن الفوز بهذا اللقب ليس الهدف الرئيسي الذي يسعى إليه ولكن هناك هدفا آخر أكثر أهمية وهو مساعدة فريقه في الفوز باللقب.


وجاءت المباراة النهائية لتحقق لميسي ثلاثة أحلام أولها هو لقب البطولة مع المنتخب الارجنتيني ولقب أفضل لاعب بالاضافة إلى جائزة الهداف.


ويتميز ميسي الذي شارك مع برشلونة في بعض مباريات الموسم الماضي الذي توج فيه برشلونة بلقب بطولة الدوري الاسباني بمهارات عالية وقدرة على اللعب في خطي الوسط والهجوم مما يجعله أحد أبرز النجوم في السنوات القليلة المقبلة.


ولم يشارك ميسي في الشوط الاول من المباراة الاولى للفريق الارجنتيني في البطولة وكانت أمام المنتخب الامريكي ليفقد الفريق الارجنتيني أحد أهم عناصر قوته ويخسر اللقاء صفر-1 ولكن مع بداية مشاركته ضمن التشكيل الاساسي للفريق في المباريات التالية ارتفع مستوى الفريق بالارتفاع التدريجي في مستوى ميسي.


ونجح ميسي في قيادة فريقه إلى الفوز باللقب الخامس لينفرد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب متفوقا على نظيره البرازيلي الذي توقف رصيده عند أربعة ألقاب فقط.


وفي ظل عدم ظهور العديد من النجوم وأصحاب المهارات في البطولة هذا العام كان ميسي هو الفاكهة الحقيقية للبطولة التي حرص المتابعون لها على الاستمتاع بمشاهدة مهاراته لينال اللاعب الواعد الاشادة من الجميع.


وليست هناك إشادة أو شهادة تقدير أرفع مما ذكره أسطورة كرة القدم الارجنتينية والعالمية دييغو مارادونا عن ميسي عندما قال “منذ زمن طويل لم يعتمد المنتخب الارجنتيني على لاعب مفرد مثلما اعتمد الفريق في هذه البطولة على ميسي.. إنه عبقري.. إنه قائد لا يخشى تحمل المسئولية.. وبدونه كان منتخب الارجنتين للشباب سيصبح يتيما في هذه البطولة”.


وكان مارادونا قد قاد المنتخب الارجنتيني للفوز بكأس العالم للشباب عام 1979 ثم قاد المنتخب الاول للفوز بكأس العالم للكبارعام 1986.


ورغم أنه من غير المتوقع أن يأخذ اللاعب فرصته الكاملة ضمن صفوف فريق برشلونة في المستقبل القريب بسبب وجود كل من البرتغالي ديكو والبرازيلي رونالدينيو في نفس المركز إلا أن الفرصة ستكون سانحة للاعب فيما بعد خاصة وأن برشلونة نجح في التجديد معه بعقد يمتد حتى 2010.


وعلى الرغم من بقائه ضمن الفريق الثاني للنادي في الفترة الماضية إلا أن الموقع الرسمي للنادي على الانترنت قد أوضح أن الفريق الاول سيكون بحاجة إلى خدماته في الموسم الجديد.


وأصبح ميسي هو أصغر لاعب يسجل هدفا لبرشلونة عندما أحرز للفريق هدفا في مرمى ألباسيتي خلال مباراة الفريقين في أيار/مايو الماضي ولا يمكن التغاضي عن التألق الذي بدا عليه اللاعب في بطولة كأس العالم للشباب بهولندا.


وقال ميسي المولود في روساريو “يكون شعورا جيدا عندما يشيد بك الناس.. وهذا يمنح الانسان الدافع على الاستمرار في التعلم والعمل الجاد”.


وكان ميسي قد انتقل إلى برشلونة وهو في الثالثة عشرة من عمره وكان من الممكن أن ينضم اللاعب للمنتخب الاسباني بدلا من الارجنتيني وقد وجه مسئولو المنتخب الارجنتيني الشكر على اللاعب لعدم انضمامه إلى المنتخب الاسباني.


وبعيدا عن ميسي نجح عدد قليل من اللاعبين في لفت الانظار إليهم في البطولة ومنهم رزاق أوموتويوسي مهاجم منتخب بنين الذي خاض في البطولة ثلاث مباريات فقط نظرا لخروج منتخب بنين


مبكرا من الدور الاول للبطولة. ورغم أنه بدأ مسيرته مع اللعبة في نيجيريا إلا أنه من اللاعبين القلائل في البطولة الذين لم يخوضوا تجربة الاحتراف حيث ما زال لاعبا في بنين.


ولكن بعد الاداء الجيد له في البطولة من المنتظر أن يجد الفرصة الجيدة للاحتراف في الخارج.


ويضم المنتخب الهولندي صاحب الارض والذي خرج من دورالثمانية بعد ماراثون ضربات الجزاء الترجيحية أمام المنتخب النيجيري عددا من اللاعبين المميزين مثل المهاجم رايان بابل أحد اللاعبين الصغار الذين نالوا ثقة المدرب ماركو فان باستن المدير الفني للمنتخب الهولندي الاول ليكون مرشحا بالانضمام للفريق في كأس العالم للكبار بألمانيا العام المقبل.


وينطبق نفس الحال على زميله لاعب خط الوسط مادورو هيدويغز لاعب أياكس أمستردام الهولندي الذي تألق في البطولة وأظهر قدرته على تسجيل الاهداف أيضا والمهاجم كوينسي أوسو أباي لاعب أرسنال الانجليزي الذي انتقل للعب في الدوري الانجليزي وهو في السادسة عشرة من عمره ويتميز بالسرعة الفائقة رغم أنه لم ينضم بعد للتشكيل الاساسي في أرسنال.


ولفت الانظار إليه أيضا المهاجم الاوكراني ألكسندر ألييف الذي سجل خمسة أهداف في البطولة وحصل على الحذاء البرونزي، حيث حل في المركز الثالث في قائمة هدافي البطولة خلف ميسي (ستة أهداف) الاسباني فيرناندو ليورنتي (خمسة أهداف).


واستحق لاعبا المنتخب النيجيري جون أوبي ميكيل وتاي تايو الحصول على المركزين الثاني والثالث خلف ميسي في قائمة أفضل لاعبي البطولة بعد أن لفتا إليهما الانظار بشدة أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock