آخر الأخبار

نقابيون وحزبيون يؤكدون أن المقاومة هي السبيل لتحرير فلسطين

محمد الكيالي

عمان – شدد نقابيون وحزبيون على أن المقاومة، هي الطريق الوحيد لتحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة، مؤكدين على رفضهم لأشكال التطبيع مع “إسرائيل” كافة.
جاء ذلك في ندوة حوارية نظمتها لجنة حماية الوطن ومقاومة التطبيع النقابية أول من أمس بمجمع النقابات المهنية بعنوان “نكبة.. نكسة.. تطبيع”، بمناسبة ذكرى حرب حزيران (يونيو) 1967 واحتلال مدينة القدس.
رئيس مجلس النقباء نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبو حسان قال إن “العدو الصهيوني استطاع أن يشرد ويهجر الملايين من أهل فلسطين، لكنه لم يستطع إخضاعهم وتركيعهم، حيث تحمل أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات مسؤولية التمسك بحقهم المسلوب”.
ولفت إلى أن الفلسطينيين رفضوا المشاريع والمؤامرات التي حيكت ضد اللاجئين لإخراجهم عن وعيهم وانتمائهم لقضيتهم.
واعتبر أن مصطلح “السلام العادل والشامل أكذوبة وأسطوانة مشروخة، يراد منها مزيدا من تضييع الوقت لتمرير مشاريع الاستيطان ومصادرة الاراضي وتهويد فلسطين والحفاظ على هيمنة العدو”.
ولفت أبو حسان إلى أن “الأردن يرفض التطبيع مع اسرائيل، وأن الالتزام بعداء الصهاينة ومقاطعتهم أمر ثابت لدى الأردنيين جميعا”.
بدوره، قال نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي إن الحديث عن هزيمة النظام العربي في الـ48 و الـ67 تحتاج إلى رجال ووسائل إعلام، يكون لها موقف واضح مما تتعرض له القضية الفلسطينية منذ النكبة وإلى تاريخه.
وبين العرموطي أن المجازر والمذابح التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني بمشاركة بريطانيا أثناء الانتداب، تعتبر جرائم حرب ضد الإنسانية، ترتب المساءلة الجنائية.
وشدد على ان حق العودة بموجب القرار 149، علقت فيه الأمم المتحدة الاعتراف بالكيان الصهيوني، حتى يعترف بحق العودة والتعويض للفلسطينيين.
وأشار العرموطي الى أن “عضوية الكيان ما تزال معلقة، ولم تتحرك الدبلوماسية العربية لإبطالها، كما لم تقم الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإبطالها، وهي أطول عضوية معلقة في التاريخ”.
وأوضح العرموطي أن حق العودة فردي وجماعي وقانوني وسياسي، لا يسقط بالتقادم ولا بمرور الزمن، ولا يجوز التصرف به.
وأشار الى ان حق تقرير المصير نصت عليه الأمم المتحدة العام 1946 وخصت به فلسطين العام 1969، بحيث صدر قرار حق الشعوب بتحقيق مصيرها ومقاومة المحتل في القرارات: 3103 و3236 و2625 و2649 العام 1970 الذي يدين إنكار حق الشعب الفلسطيني بتحرير ومقاومة المحتل و242 الذي أكد أن الضفة الغربية محتلة، وبالتالي عدم شرعية الاحتلال.
ولفت الى أن ما تتعرض له القدس حاليا من تهويد والغاء للولاية على المقدسات المسيحية والاسلامية، وقانون الاستيلاء على 70 % من مرافق ساحات الأقصى وبناء الكنيس على أراضي الوقف الاسلامي، ووضع تشريع على كل من يقاوم الصهاينة، كلها انتهاكات لم تسمع صوتا عربيا أو دوليا أو إسلاميا يستجيب لصوت الفلسطينيين الذين قدموا الشهداء والدماء في سبيل حماية أرضهم وحقوقهم الشرعية.
وشدد على ان الاتفاقيات من “كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة وخريطة الطريق وواي ريفير”، كلها تعني الاعتراف بالكيان الصهيوني.
وبين أن الشعب الفلسطيني لا يقبل البديل عن تحرير تراب أرضه والعودة للكفاح المسلح، مؤكدا أن المصالحة بين فتح وحماس يجب أن تتبنى العودة لمشروع الكفاح المسلح، محييا الأسرى في سجون الاحتلال. من جانبه، قال أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب إن أعداء الأمة طالما عملوا ضد وحدتها ليتمكنوا من السيطرة على ثروات البلاد العربية والاسلامية، ويعملون دائما جاهدين للفصل بين المشرق العربي ومغربه.
ولفت إلى أن دولة الكيان الصهيوني ليست الوحيدة التي يجب معاقبتها على افعالها بحق الفلسطينيين، وإنما بريطانيا المسؤولة عن تمرير هذه الجريمة.
وأوضح ان النكبة عربية وليست فلسطينية فقط، وأن الاتفاقات التي كانت تطرح في السابق كانت لمصادرة حق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، حيث منع العرب من الوحدة لقطع الطريق على هذه الأمة من النهوض.
وتحدث رئيس جمعية يوم القدس الدكتور صبحي غوشة عن التسلسل الزمني لدخول عصابات الصهاينة إلى فلسطين بعد تمهيد بريطانيا الطريق لهم لاحتلال المدينة تلو الأخرى وبعد مجازر دموية راح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن المعارك التي جرت على ارض فلسطين، امتزجت فيها دماء أبناء الكرك والسلط والطفيلة مع أبناء القدس ورام الله ونابلس، حيث حارب الجندي العربي من الأردن ببسالة لأنه يدافع عن بلاد الشام.
وأضاف غوشة ان التمسك بثقافة المقاومة وبالثوابت القومية العربية، هي الوحيدة التي تجمع الأمة العربية والإسلامية على تحرير كامل التراب الفلسطيني.
بدوره، اكد رئيس اللجنة الدكتور مناف مجلي خلال تقديمه للندوة على أن المشروع “الصهيوأميركي” الجديد للمنطقة هو تجزئة التجزئة، حيث قسمت المنطقة بعد “سايكس بيكو” جغرافيا وزرع الكيان الصهيوني على أرض فلسطين. وبين أنه يتم الآن تقسيم الأمة ديمغرافيا من مذاهب وطوائف لترسيخ الاحتلال والسيطرة على المنطقة ومقدراتها، مشددا على أن الكفاح المسلح هو الطريق الصحيح وهو الذي حرر جنوب لبنان وغزة وسيحرر فلسطين والجولان.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock