منوعات

هامبورغ: بوابة ألمانيا المشرعة على العالم

    مرحبا بك في مدينة البحارة.المدينة التي فتحت ذراعيها لرجال البحر، فتسكعوا على طرقاتها بعد إبحارهم الطويل،وفي حاناتها سهروا حتى الصباح. منهم من عاد إلى سفينته، ومنهم من جذبته المدينة فبقي فيها يبحث عن حظه.


 مرحباً بك في هامبورغ!


     هامبورغ هي ثاني كبريات مدن ألمانيا،حيث يقطنها 1.7 مليون نسمة. وقد تمتعت بوضع جغرافي ممتاز جعل منها مركزاً تجارياً هاماً. فهي تشرف على بحر الشمال عبر نهر الإلبه ولا يفصلها عن بحر الشرق سوى مسافة قصيرة، فمرت بها السفن محملةً بالبضائع من كل مكان وازدهرت فيها التجارة، وسكنها خليط مثير من البحارة والمغامرين والباحثين عن الحظ، مما جعلها تحظى حتى اليوم بتنوع ثقافي وتعدد عرقي. وفي القرون الوسطى انضوت هامبورغ ضمن اتحاد المدن التجارية المعروف باسم “هانزا” والذي أتاح حرية حركة البضائع بين المدن المختلفة وساعد في ازدهار المدينة.


    هامبورغ قبلة السياح من كل مكان، يؤمها الباحثون عن الراحة والمتعة من الألمان وغيرهم. فمن خلال جولة على إحدى السفن السياحية فوق نهر الإلبه يمكن للزائر التمتع بالمعالم التاريخية من قصور ومتاحف إضافة الى الأوبرا. وتحتضن هذه المدينة العريقة ما يقرب من 40 منصة عرض خاصة و50 متحفا إضافة إلى 313 مسرحا وصالة عرض موسيقية، إلى جانب المسارح الدولية الثلاثة: مسرح تاليا وبيت المسرح الألماني والأوبرا الدولية والتي يعود تأسيسها الى العام 1678. التناغم بين التطور وأصالة التاريخ يكاد ينسجم في جميع مناحي الحياة في هذه المدينة الجميلة والتي يعبرها نهرا الألبه والألستر.


    وتعتبر هامبورغ المدينة الموسيقية الثالثة في العالم بعد نيويورك ولندن. فقد استمر الاستعراض الموسيقي العالمي “كاتس- The Cats” مدة تزيد عن 15 عاما، إضافة إلى غيرها من الأعمال الموسيقية الكبيرة، مثل ملك الأسود وماما ميا أو استعراض “مصاصي الدماء” التي ما زالت تلقى نجاحا كبيرا في هذا البلد.


    يعتبر سوق هامبورغ الكبير من المعالم الهامة في المدينة، ففيه تعرض منتوجات عالمية من مختلف أنحاء العالم. هنا يلتقي التفاح الأوروبي مع موز الأكوادور. كما يلتقي “الهليون” الألماني مع خراشيف المغرب. وإلى جانب التوت الأرضي والكرز والزهرة أو اللفت، نجد الفلفل الإسباني والكيوي النيوزيلندي إضافة الى العنب ومعظم أنواع الخضار والفواكه. كلها حاضرة في السوق وعلى مدى الفصول الأربعة.


    من الأماكن التي تستحق المشاهدة في هذه المدينة ذات الموقع الساحر على ضفاف نهري إلبه،وألستر،حي المتعة “سانت باولي” ومنطقة “ريبربان” التي تعج بالحياة الصاخبة، وكنيسة ميشائيل التي يطلق على برجها تسمية “ميشِل”، والميناء الجميل.


    كذلك تتميز حديقة الحيوان الشهيرة في مدينة هامبورغ بمجموعة واسعة من الفيلة وكلاب البحر الى جانب الأسود والأرانب والزرافات. وبإمكان زائر هذا المتحف المليء بالحياة التمتع بالكثير من الصور الجميلة مع أخذ فسحة للغداء او تناول القهوة.


    وينبغي لزائري المدينة مشاهدة مدينة المخازن والملقبة بـ “شبايشرشتات” حيث المعروضات العالمية الواسعة والكبيرة والتي يمكن وصفها بكلمة واحدة: إنها رائعة جدا. وبجانب هذه المدينة الجميلة يمكن ملاحظة وجود العديد من البوابات الكبيرة التي تعطي المدينة جمالا و رونقا خاصا. ويتجسد هذا الجمال بروماسية الليل بعد غروب الشمس وانطلاق الأضواء من جميع نوافذ المدينة وأبراجها. وعلاوة على ذلك تعبر السفن السياحية التي تعبر نهر الألسترا الصغير عن مدى روعة وجاذبية هذه المدينة.



 


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock