صحافة عبرية

يا بينيت، غزة بحاجة للإعمار

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير 23/8/2021

يواصل رئيس الوزراء نفتالي بينيت طرح الشعارات الثابتة كحل أيضا للمواجهة الجديدة التي تطورت على طول جدار الفصل في غزة. لكن مقولة “نحن جاهزون لكل سيناريو” و”سنرد في الزمان والمكان المناسبين لنا” لا يمكنها أن تهدئ سكان غلاف غزة، أو عائلة جندي حرس الحدود برئيل حدارية شموئيلي الذي أصيب بنار قناص فلسطيني وأن وضعه حرج.
لان ما يحصل على طول الحدود ليس سيناريو. هذا هو الواقع الثابت، الذي يولي قواعد المواجهة بين إسرائيل وحماس، وهو سيواصل تهديد أمن إسرائيل طالما عرف كـ”حدث”، “سيناريو” أو “رد”.
قبل ست سنوات فاجأ بينيت عندما قضى في مقابلة مع القناة 2 بان “لنا مصلحة كبيرة في الإعمار المدني لغزة.. آتي مع شيء يسمى العقل السليم، أنظر إلى الواقع كما هو. إذا حانت اللحظة التي نقرر فيها اسقاط حماس – يمكننا أن نفعل هذا، ويحتمل أن تحين اللحظة. طالما لم يكن هذا هو الوضع، فيجب المبادرة”. بينيت قال في حينه أقواله من موقع النقد الذي كان له على شكل إدارة حملة الجرف الصامد. اما اليوم فهو رئيس الوزراء وفي يديه الصلاحيات والقدرات لتنفيذ الاقتراح الحكيم الذي طرحه.
ان اعمار القطاع هو خطوة حيوية ليس فقط لتعطيل الدوافع لمهاجمة إسرائيل. فهو ضروري لأجل إنقاذ نحو مليوني فلسطيني من حياة الفقر الظالم وعرض أفق اقتصادي لهم من دونه لا يبقى لهم شيء يخسرونه. ان الموافقة الإسرائيلية، التي نشأت إثر مباحثات مضنية وزائدة على السماح بتحويل أموال المساعدة من قطر الى قطاع غزة، ليست بديلا عن إعمار شامل. تحويل المال هو علاج مؤقت فقط.
وزير الدفاع، بيني غانتس – الذي عارض بشدة تحويل المال إلى قطاع غزة واشتراطه هو وخطوات الإعمار في القطاع لتحرير جثماني الجنديين والأسيرين الإسرائيليين – لم يتعلم على ما يبدو أي شيء من تلك الحملات الفاخرة التي قاد جزءا منها كرئيس أركان. يبدو ان غانتس لن يرتاح إلى أن يشعل حملة عسكرية جديدة تكون مثل سابقاتها عديمة الغاية والمنفعة.
إذا لم يغير بينيت مزاجه منذ عرض إعمار غزة كـ “مصلحة إسرائيلية كبرى” فان عليه أن يتغلب على عائق غانتس وان يطبق السيناريو الوحيد الذي يمكنه أن يشتري الهدوء ولم يجرب بعد. إعمار غزة، بمساعدة دولية وبرعاية مصرية، فتح معابر الحدود امام البضائع، زيادة عدد العمال الفلسطينيين في اسرائيل، وحتى بناء ميناء في غزة وان كانت لا تلبي التطلعات الوطنية لمواطني غزة وحماس ولكنها كفيلة بان تبني كوابح ناجعة ضد مواجهات عنيفة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock