السلايدر الرئيسيجرشمحافظات

1000 حريق مفتعل في غابات جرش

صابرين الطعيمات

جرش – تطلق محافظة جرش حملة وطنية شاملة للحفاظ على الثروة الحرجية من خطر الحرائق التي تتزايد بشكل سريع يوميا بسبب تراكم أطنان من النفايات والمكاره الصحية والأعشاب الجافة والشجيرات التي تعد بيئة خصبة لنشوب الحرائق، سيما “بعد حدوث 1019 حريقا مفتعلا منذ مطلع موسم السياحي الحالي”، وفق محافظ جرش الدكتور فراس أبو قاعود.
ويبين أبو قاعود أن المؤسسات الحكومية والأهلية والمدنية والهيئات الشبابية من أعضاء هيئة شباب كلنا الاردن وأعضاء النوادي الرياضية والاتحادات الشبابية ستشارك جميعها في الحملة التي تستمر لمدة 3 أشهر متواصلة، سيما خلال هذه الفترة التي تشهد نشاطا في السياحة الداخلية وارتفاعا في درجات الحرارة، ونشاطا في موسم الحرائق.
وأضاف في تصريحات صحفية أن الغابات والثروة الحرجية في جرش “خط أحمر، ولا يمكن التهاون مع العابثين فيها، ومع مفتعلي الحرائق، لاسيما أن عدد الحرائق من بداية العام لغاية الآن 1029 حريقا، منها 1019 حريقا مفتعلا، وهو رقم كبير، وستتم محاسبة ومعاقبة كل عابث بالغابات من خلال افتعال الحرائق أو رمي النفايات والطمم فيها أو قطعها بقصد التحطيب، فكل هذه جرائم يعاقب عليها العابث”.
وبين خلال افتتاح الحملة التي انطلقت في غابات ثغرة عصفور، أن تنظيف الغابات وجمع الطمم، وتنظيفها من الأعشاب والشجيرات والحشائش الجافة سيكون أسبوعيا وبمشاركة واسعة من مختلف الآليات والمعدات اللازمة، وتشمل سائر الغابات والمحميات الطبيعية والمناطق الخضراء في جرش.
وأكد أن من شأن الحملة أن تسهم في التخفيف من الحرائق وجمع النفايات بكميات كبيرة وتجميل المحافظة ذات الغطاء النباتي الواسع، والتي تعد من أكبر الوجهات السياحية على مستوى المملكة في هذا الوقت.
إلى ذلك قال مدير زراعة جرش الدكتور فايز الخوالدة إن الحملة ستسهم بتنظيف الغابات من النفايات والأعشاب والحشائش والقضاء على الحرائق التي تسببها هذه المخلفات على الأغلب.
وأوضح أن مديرية الزراعة تبذل قصارى جهدها في حماية الغابات والحفاظ عليها من الحرائق، من خلال تفعيل خطة الحرائق منذ بداية شهر آذار/مارس الماضي، وتقوم من خلال عمالها بتنظيف الأعشاب والحشائش الجافة وفق أولوية الموقع وحركة التنزه وسهولة الوصول إليه.
بدوره، أكد مدير أشغال جرش المهندس عامر الدباس أن كوادر المديرية تقوم سنويا بتنظيف جوانب الطرق من الأعشاب والحشائش وجمع النفايات منها، وما زالت الفرق تعمل على مدار الساعة على طول الطرق الرئيسية التي تربط العاصمة بمحافظات الشمال.
وأوضح أن تفعيل خطة الحرائق تضمن السيطرة عليها والحد من توسعها، وتنظيف مساحات أوسع من الغابات للتحفيف من خطر نشوب الحرائق، لاسيما وان درجات الحرارة بدأت بالارتفاع بصورة ملحوظة وعلى غير العادة في مثل هذا الوقت من السنة.
يذكر أن خطر نشوب الحرائق يتزايد يوميا في غابات جرش بعد نمو مئات الكيلومترات من الأعشاب والحشائش وبدء ارتفاع درجات الحرارة، وقلة المخصصات المالية التي تمكن مديرية الزراعة من تشغيل عدد كبير من عمال المياومة لتنظيف الغابات من الأعشاب الجافة قبل تكاثرها وبدء موسم التنزه.
ويتسبب نمو الأعشاب والحشائش بكميات كبيرة جدا كذلك بتكاثر الزواحف والحشرات الخطرة التي تهدد سلامة القرى المجاورة للغابات والمتنزهين بعد تحسن الحالة الوبائية في حال لم تتم إزالتها بأسرع وقت ممكن.
وتسببت الجائحة وإجراءات مكافحة الوباء العام الماضي باشتعال أكثر من 47 حريقا وخسارة أكثر من 1200 دونم حرجي جراء الحرائق، بسبب نمو مساحات واسعة من الأعشاب والحشائش التي جفت ولم يتم تنظيفها في وقتها، فيما ارتفعت درجات الحرارة وانخفضت مخصصات مديرية الزراعة من مجلس المحافظة التي يعتمد عليها في تعيين عمال مياومة يقومون بتنظيف الغابات، ما شكل بيئة خصبة لنشوب الحرائق في غابات جرش، وفق تصريح لمدير حراج جرش المهندس فايز الحراحشة.
وأوضح الحراحشة أن مديرية الزراعة قامت بحراثة الأعشاب وتنظيفها والاستعانة بآليات البلديات وكوادر من مختلف الجهات المعنية للحد من خطورة هذه الحرائق، خاصة في هذه الفترة التي ترتفع فيها درجات الحرارة وتمتد الحرائق إلى مساحات واسعة.
وأكد أن عمال المياومة وعددهم 10 بدأوا تنظيف الغابات والمناطق الحيوية من الأعشاب والحشائش، كما شرعت آليات الحراثة بفتح خطوط داخل الغابات، وتنظيف الأعشاب وإزالة الحشائش بهدف السيطرة على الوضع مبكرا هذا العام وتجنب نشوب الحرائق.
وقامت مديرية الزراعة كذلك ببناء خزانين إضافيين للمياه في منطقة دبين، ليصبح عدد الخزانات التي قامت المديرية ببنائها في جرش 8 وبسعة تجميعية لا تقل عن 1000 متر مكعب من المياه، وموزعة في المناطق الأعلى كثافة حرجية في دبين وساكب وثغرة عصفور والمصطبة وبرما، فضلا عن زيادة عدد فريق الإطفاء ليصل إلى 20 موظفا يعملون على مختلف الآليات والمعدات اللازمة.
وناشد ملاكي الأراضي القريبة من الغابات بضرورة حراثة أراضيهم وتنظيفها من الأعشاب يدويا بواسطة الآليات، لاسيما وأن نشوب الحرائق يبدأ من الأراضي المملوكة ويمتد إلى الحراج، والتي تشكل ثروة محافظة جرش بشكل خاص، ويجب عدم التهاون في موضوع خطر الحرائق عليها.
وأكد الحراحشة خطورة استمرار الحرائق على الغابات وضرورة تكثيف الجهود على أعلى المستويات لغاية الحد منها ومكافحتها، خاصة وأن المملكة مرت بظروف استثنائية هذا العام في محاربة وباء كورونا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock