الكركمحافظات

12 ألف شاب يستفيدون من برامج نادي إبداع الكرك – فيديو

هشال العضايلة

الكرك – رغم ظروفه المالية الصعبة إلا أن نادي إبداع الكرك، الذي انطلق قبل عشر سنوات في مبنى متواضع بمشاركة إحدى الهيئات الثقافية بالكرك، استطاع خلال هذا الوقت القصير من عمره أن يقدم الخدمات الإبداعية لزهاء 12 ألف شاب وفتاة، من مختلف مناطق محافظة الكرك والمحافظات القريبة.
واستطاع النادي الذي ينضوي في برامجه المختلفة خلال العطلة الصيفية زهاء 500 شاب وفتاة، أن يصل بالعديد من منتسبيه إلى العالمية، من خلال ايصال بعض الشباب والشابات إلى برامج تدريب عالمية بأعرق جامعات ومراكز البحث العالمية.
ولم تتوقف إنجازات النادي عند ذلك فقد تم انتخاب الرئيس التنفيذي للنادي المهندس حسام الطراونة كرائد اجتماعي من منظمة “أشوكا” العالمية وزميل في هذه المنظمة في واشنطن، وكذلك تم تكريم المهندس الطراونة بالوسام العربي الذهبي في الريادة والإبداع في بيروت ومنحه جائزة ( مبادرون نحو ثقافة إيجابية)، فيما تم تصنيف النادي من قبل منظمة ستار فاونديش في لندن كواحد من أهم مؤسسات المجتمع المدني في العالم.
ويقول المهندس الطراونة إن نادي الإبداع- الكرك هو مؤسسة وطنية تطوعية، يعمل كحاضنة وبيئة علمية وفنية لكافة أشكال الإبداع والريادة والابتكار، عبر برامجه المتنوعة والتي تواكب أدوات العصر وحاجة، الشباب وذلك برعاية الموهوبين والمبدعين بتقديم الدعم المادي والفني لهم، لرفع مهاراتهم والرقي بمواهبهم، وكذلك إتاحة الفرص للأطفال والشباب، الذين يعتقدون أنهم غير مبدعين لاستكشاف الطاقات الإبداعية الكامنة لديهم، والتي لم تكشف من الأهل أو المدرسة.
وبين إن النادي هيئه تطوعية يعتمد في ميزانيته على التبرعات وخاصة من القطاع الخاص، سيما شركة البوتاس العربية.
وبين إن نادي الإبداع يقدم لمنتسبيه عشرات البرامج مجاناً بشكل تطبيقي عملي وتشمل هذه البرامج الربوت، الإلكترونيات الذكية، الحاسوب، الفن التشكيلي، مهارات الموسيقى، المسرح، التصوير الفوتوغرافي، صناعة الأفلام، صناعة الألعاب الإلكترونية، التصميم الجرافيكي، الرسوم المتحركة، مهارات التواصل، التفكير الناقد التحليلي، خدمة المجتمع، الدعم النفسي والاجتماعي للشباب، ريادة الأعمال، اللغة الانجليزية وغير ذلك من البرامج التي يلمس النادي حاجة الشباب لهذه البرامج.
وأشار إلى أن النادي رعى خلال ما يقارب من عشر سنوات (12) ألف شاب وفتاة، سواء في مقر النادي أو في مقرات جمعيات وأندية ومراكز شباب في محافظة الكرك. وتقدم هذه البرامج حسب الفئات العمرية وتبدأ من أطفال في عمر خمس سنوات إلى طلاب المدارس وطلاب الجامعات.
ولفت الطراونة إلى إن نادي الإبداع بالكرك يحظى بمكانة مرموقة على الصعيد المحلي والعربي والعالمي، مشيرا إلى أن وسائل إعلام عالمية اشادت بتجربة نادي الإبداع كنموذج ناجح في الوطن العربي يقدم التعليم بنمط مختلف وغير تقليدي. لافتا إلى النادي يشارك في منتديات ومسابقات علمية وعالمية.
وأضاف ان النادي دعم مشاركة مبدعيه في مؤتمرات عالمية مثل معرض إنتل للعلوم والهندسة في أميركا، ومؤتمر القمة العالمي للمعرفة في دبي ومجلس الموهوبين العرب ملتقى الموهوبين في آسيا في دبي.
وبين أن النادي ابتعث عددا من منتسبيه لاكتساب الخبرة فحصلت المهندسة رزان الصرايرة على دورة علمية ضمن ( 36) مهندسا في العالم في علم النانوتكنولوجي في فرنسا وهي من أوائل من درس هذا العلم الحديث في الأردن.
كما ابتعث النادي المهندسة سلمى الحباشنة لدراسة ( فن القيادة ) في جامعة جورج تاون وكذلك ابتعث النادي مرح المجالي وعاصم المعايطة إلى الولايات المتحدة الأميركية للإطلاع على الجامعات ومراكز الشباب هناك.
ويأمل الطراونة، ان يكون القطاع الخاص شريكا للنادي في رسالته التحليلية التنموية، مؤكدا أن المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص يوجب عليه دعم هذه المؤسسة الوطنية المهمه ضمن شراكة داعمة دائمة واستراتيجية، وخاصة أن النجاح والإنجاز على الأرض لنادي الإبداع حفز كافة المحافظات للمطالبة بتعميم تجربة وفكرة وأسلوب نادي الإبداع – الكرك على كافة المحافظات.
وتؤكد الطالبة ملك المواجدة انها انتسبت للنادي بعمر 11 عاما، وان النادي من خلال برامجه المختلفة غير حياتها بشكل كبير، من خلال الثقة بالنفس التي اوجدها النادي لديها، مشيرة إلى أن الشاب والفتاة بالكرك يحصلون بالنادي على برامج تدريب وتأهيل غاية في الاهمية، والتي تساهم في تحسين وتعزيز شخصية الشاب والفتاة، وجعله مساهما حقيقيا في العمل العام من خلال الاشتراك في الفعاليات المختلفة.
وبينت أن النادي وفر لها دورات تدريب علمية وأدبية وفنية، وساهم في تعريفها بالحياة بشكل آخر عما كانت تنظر اليه. وتتطلع إلى أن يقوم أكبر عدد من طلبة وطالبات الكرك بالاستفادة من برامج النادي.
وقال الطالب مهدي الجعارات من سكان الاغوار الجنوبية، انه تعرف على النادي من خلال أحد الاصدقاء الذي قدم له المعلومات، وبحيث استطاع الدخول إلى النادي بكل سهولة، لافتا إلى أنه ومنذ ذلك اليوم الذي كان فيه بعمر 12 عاما لم يغادر النادي على الاطلاق، لانه ساهم في صقل شخصيته وتغيير حياته للأفضل بشكل كبير، وساهم في تزويده بالمعارف والعلوم المختلفة والتي تخدمه في دراسته وحياته اليومية. ولفت إلى أن كل هذه البرامج التي شارك فيها كانت مجانية وبدون أي مقابل.
وأشار نائب المدير التنفيذي للنادي المهندس قاسم المعايطة، ان النادي يؤمه يوميا مئات الطلبة من مختلف مناطق المحافظة ، سيما وأن النادي يوفر وسيلة مواصلات للطلبة القاطنين في المناطق البعيدة.
وشدد المعايطة على أهمية توفير الدعم المناسب للنادي من الجهات الرسمية والخاصة حرصا على استمرارية النادي، مشيرا إلى النادي يعاني بشكل دائم من الظروف المالية الصعبة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock