أخبار محلية

142 حالة انتحار في الأردن العام الماضي

%62 نسبة الإناث اللواتي حاولن الانتحار خلال 7 أعوام

عمان -الغد – يحتفل العالم، بعد غد الخميس، باليوم العالمي لمنع الانتحار، تحت شعار “العمل معا لمنع الانتحار”، حيث تشير آخر التقديرات العالمية إلى حدوث 800 آلاف حالة وفاة سنوياً بسبب الانتحار، فيما يعد الانتحار السبب الخامس عشر للوفاة على مستوى العالم، والسبب الثاني للوفاة بين الشباب من الفئة العمرية 15-29 عاماً بعد حوداث المرور.
أردنيا، وبحسب بيان لجمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن”، أمس، فقد أظهر التقرير الإحصائي السنوي لعام 2018 الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، “الزيادة المستمرة في حالات الانتحار التام في الأردن خلال الأعوام الماضية، حيث وصل عددها إلى 142 حالة العام الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 9.2 % مقارنة مع العام 2017”.
وأشارت “تضامن” إلى وقوع 605 حالات انتحار تام خلال آخر 5 أعوام في الأردن (2014-2018)، حيث سجل 100 حالة انتحار العام 2014، و113 حالة العام 2015، و120 حالة العام 2016، و130 حالة العام 2017,
واعتبرت أن موضوع الانتحار ومحاولاته في الأردن، خصوصا بين الإناث، يعد قضية ذات أهمية بالغة بعد الارتفاع المستمر في عدد الحالات خلال السبعة أعوام الماضية (2012-2018). إذ إن الإناث يشكلن حوالي 30 % من حالات الانتحار و62 % من محاولات الانتحار.
وعرضت تضامن في بيانها قصتين، الأولى لإيمان (اسم مستعار) وهي متزوجة وحامل في الثلاثينيات من عمرها وتعمل براتب شهري يقل عن 200 دينار، يتيمة الأب ووالدتها طاعنة في السن، ولديها شقيقان وتسع شقيقات جميعهم متزوجون وأكبر منها عمراً.
وتروي إيمان قصتها فتقول بحسب ما جاء في البيان، “إن علاقتي بوالدتي وأخواتي جيدة، أما علاقتي بأخي الأكبر سيئة جداً بسبب تسلطه وظلمه، وتركت المدرسة وأنا بالصف العاشر على الرغم من مستواي العلمي الجيد، إلا أنني وبسبب الظلم وسوء المعاملة وتعرضي للضرب الشديد من قبل أخي تركت المدرسة.. أصبحت زوجة أخي تحرضه ضدي وتتهمني بشرفي، فقام أخي بضربي ضرباً مبرحاً وربطني بالجنزير وحبسني بغرفة مغلقة، وعندما كانوا يدخلون الطعام لي كان يفكون الجنزير من يد واحدة ويتركون يدي الأخرى مربوطة، وبقيت على هذا الحال لمدة ستة أشهر، حيث ساء وضعي النفسي، ولا يستطع أي من شقيقاتي أو أخي الآخر إقناعه بتركي، حتى أن والدتي لم تستطع إقناعه”.
وفي ظل هذا الوضع تقول إيمان، “خططت أن أنتحر لكي أتخلص من هذه الحياة، وأحضرت شفرة من درج الغرفة، وشرحت يدي، ولم يحصل لي أي شيء، فقمت بإحضار 155 حبة دواء من أدوية والدتي الموجودة في الغرفة التي أنا محبوسة فيها وشربتها جميعها، بعدها أصابني دوار واستفرغت الأدوية، ولم يعلم بذلك أحد سوى والدتي التي قامت بتوبيخي ولم أراجع المستشفى”.
أما رانيا (اسم مستعار) فهي سيدة مطلقة بدون أبناء، وتعمل بشكل متقطع، في منتصف العشرينيات من عمرها، حاولت الانتحار لأكثر من مرة بسبب اعتداءات جنسية من قبل والدها.
وتقول رانيا، “عشت حياة أسرية مفككة حيث إن والداي منفصلان منذ أن كان عمري عامين، ولدي أخت واحدة وأخ واحد من والدتي، وأخت واحدة وأخين من والدي. وبسبب تدني مستواي التعليمي فقد خرجت من المدرسة منذ الصف الأول ثانوي.. تعرضت لتحرش جنسي من قبل والدي أكثر من مرة، وعندما أخبرت والدتي بالأمر طلبت مني السكوت وعدم اخبار أحد، ومنذ ذلك الحين أصبحت نفسيتي سيئة جداً، واستمر تحرش والدي بي ما دفعني إلى التفكير بالانتحار للتخلص من هذه الحياة، حيث قمت بشرب كمية من الأدوية لا أعرف ما هي بالضبط، إلا أنني استفرغتها وشعرت بدوخة، وعرف والدي بذلك إلا أنه لم يكترث، فكررت محاولات الانتحار لعدة مرات إلا أنني لم أنجح في إنهاء حياتي”.
وحول الأسباب وراء ذلك تقول رانيا، “ضغوطات الحياة وعدم الرضا عن حياتي التي أعيشها دفعتني لمحاولة الانتحار، وكلما أتذكر تحرشات والدي أكره نفسي وأكره الحياة.. كنت أصاب بحالة نفسية أسوأ كلما أقدمت على الانتحار دون أن تنتهي حياتي، وبعد آخر محاولة تم تحويلي لإدارة حماية الأسرة وقامت بعرضي على طبيب نفسي”.
وقالت “تضامن” إن حالة انتحار واحدة تقع في العالم كل 40 ثانية، وهو موجود في مختلف دول العالم ولكنه أكثر انتشاراً في الدول ذات الدخل المتدني أو المتوسط، ويحدث في مختلف المراحل العمرية وبين الجنسين، علما أن نسبة الإناث المنتحرات في بعض الدول أعلى من نسبة الذكور.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock